في أول موعد محلي كبير: تحديات بالجملة تواجه بومال
يعـتبر حــصاد المدرب الفرنسي باتريس بومال في مستهل تجربته التونسية متميزا، فبعد تعادل سلبي في أول ظهور ضد نجم المتلوي تعاقد الترجي مع الانتصارات التي بلغت خمسة على التوالي وكان آخرها بطعم مميّز في القاهرة ضد “العملاق” الأهلي ليعمل على مواصلة رحلة التألق في أول موعد محلي من العيار الثقيل للمدرب الجديد الساعي الى كتابة التاريخ مع “الأحمر والأصفر” واستغلال الحالة المعنوية المرتفعة لتأكيد الهيمنة على النجم الساحلي في آخر المواسم.
فرغم الفوارق الكبيرة على مستوى القدرات الفنية والبشرية والتي يعكسها ترتيب كل فريق وطموحاته والتفوق الجليّ للترجي في المواجهات المباشرة، فإن “الكلاسيكو” لا يقبل التكهنات المسبقة خاصة وأن النجم الساحلي سيدخله دون ضغوطات كبيرة عكس منافسه الذي يرنو الى البقاء في الريادة في ظل المحاصرة اللصيقة من النادي الافريقي ليكون باتريس بومال أمام امتحان كبير لإظهار مدى قدرته على التعامل مع هذه المباريات في ظل عديد التحديات التي سيواجهها في أول “كلاسيكو” في مسيرته مع فريق باب سويقة.
1ـ
تعويض توغاي
يفتقد الترجي واحدا من العناصر التي ساهمت في النتائج الايجابية الأخيرة وهو الجزائري محمد أمين توغاي الذي أعاد التوازن للخط الخلفي ليكون غيابه مؤثرا في ظل النقص الحاد في الخيارات مع تواصل احتجاب ياسين مرياح بداعي الاصابة، ويُفاضل المدرب الفرنسي بين خيارين أولهما الدفع بمحمد أمين بن حميدة صحبة حمزة الجلاصي وثانيهما التعويل على خليل القنيشي الذي كان حاضرا في لقاء وداد الحامة كمدافع محوري لكن فرضية إقحامه مستبعدة.
ويسعى الترجي رغم غياب نجمه الجزائري محمد أمين توغاي الى تأكيد الصلابة الدفاعية التي ميّزته في المباريات الأخيرة بوجود عناصر تملك الخبرة اللازمة وهو ما يمرّ أساسا عبر إيجاد البديل المناسب وحسن اختيار التوليفة بما يتلاءم مع طريقة اللعب والتي ستطغى عليها النزعة الهجومية بحكم حتمية العودة بنقاط الفوز الذي سيعبّد طريق اللقب.
2ـ
اختيار الرباعي الأجنبي
سيكون التحدي الأكبر للمدرب باتريس بومال اختيار الرباعي الأجنبي الذي سيكون حاضرا في التركيبة المثالية إذ اشتعلت المنافسة بين الأسماء الموجودة في أعقاب المستوى اللافت الذي قدمته في ربع نهائي رابطة الأبطال ضد الأهلي المصري ليكون “الكاستينغ” صعبا للغاية رغم أن التوجه سائر للتعويل على تركيبة هجومية غير تونسية مع تثبيت النيجيري أوناشي أغبيلو الذي يبقى “قطعة” لا غنى عنها في المنظومة الدفاعية.
وقد يدفع الموريتاني ابراهيم كايتا مجددا ثمن قانون الأجانب رغم قلبه الطاولة على منافسيه في الرواق الأيمن في حين تبدو حظوظ الايفواري عبد الرحمان كوناتي ضئيلة للظهور ضمن القائمة مثلما هو الحال للمالي أبوبكر دياكيتي الذي تراجع في ترتيب الخيارات في الخط الأمامي ما يؤكد عدم استقرار “بورصة” الأجانب في الترجي من مقابلة الى أخرى لأسباب متعددة.
3ـ
تجاوز البدايات الصعبة
لعب الترجي بالنار ضد الأهلي المصري بسبب دخوله المتعثر في الشوط الأول من مباراتي الذهاب والاياب قبل أن يستفيق في كل مرة في الفترة الثانية بعد التعديلات المجراة من بومال المطالب بالاتعاظ من الدروس واستهلال “الكلاسيكو” بالشكل المطلوب دون الارتهان الى لعبة “الكوتشينغ”، وتسنى للمدرب الفرنسي أخذ فكرة شاملة عن قدرات المجموعة وخصوصا بعد الزجّ بالعناصر البديلة في لقاء الكأس ليكون بمقدوره حسن توظيف قدراتها وفرض بصمته الفنية والتكتيكية في لقاء يستوجب جاهزية تامة وتعامل جيد مع مجرياته لتفادي السيناريوهات المفاجئة ذلك أن كل طرف يعتبر كتابا مفتوحا لمنافسه ما يفرض استغلال الجزئيات البسيطة للعودة بالنقاط الثلاث.
لمواصلة رحلة التميّز الباجي يُراهن على «أسلحته» التقليدية
يسعى فريق شبيبة العمران الى مواصلة عروضه الباهرة في مرحلة الاياب بقي…
