2026-04-08

عنوان نجاح الفريق: الأجانب يكتبون صفحة بالألوان في مسيرة «الأبيض والأسود»

بانتصاره‭ ‬على‭ ‬الشبيبة‭ ‬القيروانية‭ (‬3ـ0‭)‬،‭ ‬فإن‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬أكد‭ ‬عودته‭ ‬القوية‭ ‬في‭ ‬البطولة‭. ‬فقد‭ ‬فاز‭ ‬الفريق‭ ‬للمرة‭ ‬الخامسة‭ ‬توالياً‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المسابقات،‭ ‬فمنذ‭ ‬خسارته‭ ‬أمام‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ (‬1ـ0‭) ‬والتعادل‭ ‬مع‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ (‬1ـ1‭)‬،‭ ‬فرض‭ “‬الأبيض‭ ‬والأسود‭”‬،‭ ‬كلمته‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬اتحاد‭ ‬بن‭ ‬قردان‭ (‬1ـ0‭) ‬ومستقبل‭ ‬قابس‭ (‬1ـ0‭) ‬والاتحاد‭ ‬المنستيري‭ (‬1ـ0‭)‬،‭ ‬وشبيبة‭ ‬القيروان‭ (‬3ـ0‭). ‬فقد‭ ‬انتصر‭ ‬مرّتين‭ ‬خارج‭ ‬ملعبه،‭ ‬وفاز‭ ‬مرّتين‭ ‬في‭ ‬المهيري،‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬12‭ ‬نقطة‭ ‬توالياً،‭ ‬ليس‭ ‬أمرا‭ ‬سهلا‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬انطلاقة‭ ‬الفريق‭ ‬المتعثرة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬حصد‭ ‬4‭ ‬نقاط‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬أربع‭ ‬مباريات‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬بخسارتين‭ ‬وتعادل‭ ‬ثم‭ ‬هزيمة‭.‬

دفاع‭ ‬جاهز

الأرقام‭ ‬الهجومية‭ ‬شهدت‭ ‬تحسناً‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬بعيد‭ ‬محققاً‭ ‬انتصاراً‭ ‬بفارق‭ ‬3‭ ‬أهداف،‭ ‬ومنذ‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬أمام‭ ‬النادي‭ ‬البنزرتي‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬الصفاقسي‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬هدف‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬واحدة،‭ ‬وذلك‭ ‬بالتغلب‭ ‬على‭ ‬النادي‭ ‬البنزرتي‭ (‬4ـ0‭) ‬في‭ ‬المهيري‭. ‬وعودة‭ ‬الفاعلية‭ ‬الهجومية‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬طموحات‭ ‬الفريق‭ ‬وآماله‭ ‬في‭ ‬لعب‭ ‬الأدوار‭ ‬الأولى‭ ‬مستقبلاً‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬التتويج‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬تملك‭ ‬هجوماً‭ ‬حاسماً‭. ‬ولكن‭ ‬الرقم‭ ‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬الصلابة‭ ‬الدفاعية،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬لم‭ ‬يقبل‭ ‬أهدافاً‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬خمس‭ ‬مباريات‭ ‬باعتبار‭ ‬مقابلة‭ ‬الكأس‭ ‬في‭ ‬القيروان‭. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬هذه‭ ‬النجاحات‭ ‬أن‭ ‬تمنح‭ ‬الفريق‭ ‬دفعاً‭ ‬إضافياً‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬مقبل‭ ‬على‭ ‬مباريات‭ ‬قوية‭ ‬أمام‭ ‬أندية‭ ‬أعلى‭ ‬الترتيب‭ ‬مثل‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬والنجم‭ ‬الساحلي‭ ‬والملعب‭ ‬التونسي،‭ ‬وهي‭ ‬اختبارات‭ ‬تفرض‭ ‬استعداداً‭ ‬قوياً‭ ‬من‭ ‬الفريق‭ ‬حتى‭ ‬يكسب‭ ‬التحدي‭ ‬ويكون‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬الذهاب‭ ‬بعيداً‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬حصد‭ ‬أفضل‭ ‬النتائج‭.‬

الأجانب‭ ‬كلمة‭ ‬السرّ

تزامناً‭ ‬مع‭ ‬الصلابة‭ ‬الدفاعية‭ ‬الواضحة‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فإن‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬استفاد‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬لاعبيه‭ ‬الأجانب‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭. ‬وقد‭ ‬كتبت‭ ‬العناصر‭ ‬الأجنبية‭ ‬أفضل‭ ‬صفحات‭ ‬النجاح‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬وكتبت‭ ‬حضوراً‭ ‬قوياً‭ ‬أعاد‭ ‬الروح‭ ‬إلى‭ ‬الفريق‭ ‬والأمر‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمهاجم‭ ‬أوغبيلي‭ ‬صاحب‭ “‬هاتريك‭” ‬في‭ ‬أخر‭ ‬مقابلة،‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬معظم‭ ‬العناصر‭ ‬وخاصة‭ ‬الثنائي‭ ‬مونديكو‭ ‬وحسامادو‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬جمال‭ ‬موتيابا‭.‬

ويتوزع‭ ‬اللاعبون‭ ‬الأجانب‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الخطوط،‭ ‬فإن‭ ‬الكونغولي‭ ‬بات‭ ‬ركناً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬دفاع‭ ‬الفريق،‭ ‬ومنذ‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬تورط‭ ‬في‭ ‬ركلة‭ ‬جزاء‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬وكذلك‭ ‬طرده‭ ‬ذهاباً‭ ‬أمام‭ ‬مستقبل‭ ‬قابس‭ ‬إثر‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬المنافس‭.‬

وفي‭ ‬وسط‭ ‬الميدان،‭ ‬برز‭ ‬البوركيني‭ ‬حاسامادو‭ ‬بمستواه‭ ‬الجيد‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الذهاب،‭ ‬وبعد‭ ‬بداية‭ ‬مرتبكة‭ ‬نسبياً‭ ‬في‭ ‬الإياب،‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬استعاد‭ ‬مستواه‭ ‬الحقيقي‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬للنادي‭ ‬أن‭ ‬يفرط‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬الميركاتو‭ ‬الشتوي‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬موارده‭ ‬المالية‭ ‬ليكون‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬خلاص‭ ‬الخطايا‭.‬

وبين‭ ‬الوسط‭ ‬والهجوم،‭ ‬لعب‭ ‬موتيابا‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم،‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬نقطة‭ ‬قوة‭ ‬هجوم‭ ‬الفريق‭ ‬والمفاجأة‭ ‬السارة‭ ‬ولكنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬حاسماً‭ ‬في‭ ‬المقابلات‭ ‬الأخيرة‭ ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬فإنه‭ ‬يجتهد‭ ‬باستمرار‭ ‬لتقديم‭ ‬الإضافة،‭ ‬ويُساعد‭ ‬المدرب‭ ‬على‭ ‬تنويع‭ ‬الخطط‭ ‬حسب‭ ‬الرصيد‭ ‬البشري‭ ‬والغيابات‭.‬

أما‭ ‬أوغبيلي،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬وسجل‭ ‬أهدافاً‭ ‬ولكن‭ ‬تألق‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬أحاله‭ ‬على‭ ‬بنك‭ ‬الاحتياط‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬قانون‭ ‬الأجانب‭ ‬الذي‭ ‬منعه‭ ‬من‭ ‬الظهور‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناسبات،‭ ‬خاصة‭ ‬عندما‭ ‬لعب‭ ‬السوداني‭ ‬عمار‭ ‬طيفور‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬رفقة‭ ‬حاسمادو‭.‬

والأجنبي‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موفقاً‭ ‬هو‭ ‬أونانا‭ ‬الذي‭ ‬دفع‭ ‬ثمن‭ ‬المنافسة‭ ‬وقانون‭ ‬الأجانب‭ ‬والإصابات‭ ‬لم‭ ‬تمنحه‭ ‬فرصة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اللعب‭ ‬باستمرار‭. ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬كان‭ ‬يبدو‭ ‬فيها‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬قلب‭ ‬المعادلة‭ ‬يتعرض‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬تقصيه‭ ‬من‭ ‬الحسابات‭.‬

وقد‭ ‬توفرت‭ ‬للأجانب‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬ساعدتهم‭ ‬على‭ ‬التألق،‭ ‬وخاصة‭ ‬تعامل‭ ‬المدرب‭ ‬محمد‭ ‬الكوكي،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬صبوراً‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬كانت‭ ‬تعاني‭ ‬بدنيا‭ ‬بسبب‭ ‬تأخر‭ ‬انضمامها‭ ‬إلى‭ ‬الفريق،‭ ‬وهذا‭ ‬التعامل‭ ‬الجيد،‭ ‬ساعدها‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬نجاحات‭ ‬الأجانب‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬وقطعت‭ ‬مع‭ ‬الفشل‭ ‬الحاصل‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬الماضية‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

الذوادي‭ ‬يدرب‭ ‬نادي‭ ‬حمام‭ ‬الأنف عودة‭ ‬إلى‭ ‬نقطة‭ ‬البداية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬انطلاقة‭ ‬حقيقية

منح‭ ‬نادي‭ ‬حمام‭ ‬الأنف،‭ ‬فرصة‭ ‬مهمة‭ ‬إلى‭ ‬مدافعه‭ ‬السابق‭ ‬شمس‭ ‬الدين‭ ‬الذوادي،‭…