الأرض الروحية: حين تتحول الذاكرة إلى مادة للجمال والمقاومة.
في معرضه «الأرض الروحية – جمالية الذاكرة والمقاومة»، يقدّم الفنان سامي بن عامر تجربة بصرية وفكرية تتجاوز حدود التشكيل التقليدي، لتتحول إلى رحلة تأمل في معنى الأرض بوصفها ذاكرة حيّة، وكيانًا يحمل طبقات من التاريخ والهوية والإنسان.
وانطلق المعرض يوم 10 أفريل الجاري، و يتواصل إلى 24 من نفس الشهر ليتيح للزائر فضاءً مفتوحًا لاكتشاف هذا العالم البصري القائم على إعادة قراءة الذاكرة والمادة.
وقال سامي بن عامر في لقاء مع موقع الصحافة اليوم إن اختيار “الأرض” كمحور أساسي لهذا المشروع باعتبارها ليست مجرد مادة أو فضاء جغرافي، بل أصل الحكاية ومرجع الوجود؛ فهي الخزان الذي تتراكم فيه آثار الزمن والانكسارات ومظاهر الصمود.
واضاف بن عامر أنها مساحة تتقاطع فيها الذاكرة الفردية بالذاكرة الجماعية، وتتداخل فيها الجغرافيا بالتاريخ والرمز.
ومن أبرز محطات هذا المعرض، لقاء حواري يُنتظم يوم 16 أفريل، بمشاركة عدد من الوجوه الثقافية البارزة، من بينهم حبيب بن صالح ونور الدين كريدس وراشد فخفاخ، حيث سيتناول النقاش أبعاد التجربة الفنية، ومرجعياتها الجمالية والفكرية، وعلاقتها بأسئلة الذاكرة والهوية والمقاومة.
ومن خلال أعمال تعتمد على الكولاج وإعادة تركيب المادة والأثر، يسعى المعرض إلى تفكيك الواقع وإعادة بنائه بصريًا، حيث تتحول الشروخ والطبقات والمواد المهملة إلى علامات دالة على مقاومة صامتة وجمال خفيّ ينبثق من عمق التصدع.
هكذا تصبح “الأرض” في هذا المشروع أكثر من موضوع فني؛ إنها سؤال مفتوح حول الانتماء والهوية والذاكرة، ومحاولة لالتقاط ما تبقى من المعنى في عالم تتسارع فيه التحولات وتتفتت فيه المرجعيات.
“الأرض الروحية” لسامي بن عامر… لوحات تنبض بذاكرة تقاوم النسيان
في فضاء مشحون بالدلالات الجمالية، تحوّل دار سيباستيان إلى منصة بصرية تستحضر الذاكرة وتعيد …











