فضّلت أصحاب الجنسيات المزدوجة الـجـامـعـة تـسـتـعـيـد تـجـربـة المغرب الناجحة
اختارت الجامعة التونسية لكرة القدم، منح الفرصة إلى أسماء تدريبية تملك الجنسية المزدوجة او التي تلقت تكوينا خارج تونس سواء في أوروبا او في دول عربية.
فبعد سنوات سيطرت عليها الصناعة المحلية الخالصة، كان التوجه صريحا نحو اطارات تدريبية تلقت تكوينا في الخارج، ولم تعمل سابقا في تونس على مستوى النخبة.
فقد تعاقدت الجامعة مع صبري لموشي لقيادة المنتخب الاول بطاقم مساعد كله غير محلي او يملك جنسية ثانية مثل وهبي الخزري، وهذا التوجه كان ذكياً فقد ضمن استفادة من عديد الخصال التي تتوفر في صبري لموشي فقط في الوقت الحالي.
ثم تعاقدت مع المدرب وليد قروم لقيادة منتخب السيدات في اختيار الهدف منه الاستفادة من مكاسب هذا المدرب التي راكمها من تجربته الأوروبية الواسعة.
كما منحت الجامعة الفرصة إلى عبد الرزاق هديدر، لقيادة منتخب أقل من 17 عاما، الذي سيشارك قريبا في كأس إفريقيا وقد عرف أساسا بمشواره التدريبي في قطر.
والوحيد الذي أفلت من شروط الاختيار الحالية هو أنيس بوجلبان الذي يقود المنتخب الأولمبي ولكن التعاقد معه كان في سياق مختلف عندما كانت الأسماء التونسية تسيطر على المشهد بشكل كامل.
توجه منطقي
ما قامت به الجامعة مؤخرا يعيد إلى الأذهان سياسة الجامعة المغربية في السنوات الأخيرة من خلال منح الفرصة إلى الأسماء التي خاضت معظم فترات مسيرتها التدريبية خارج المغرب مثل وليد الركراكي ومحمد وهبي الذي يقود الان المنتخب الاول. وعديد المنتخبات الإفريقية تميل الان إلى هذا التوجه مثل منتخب الكوت ديفوار الذي توج بكأس إفريقيا 2023 بقيادة مدرب تلقى تكوينا عالياً في فرنسا وقاده للتأهل إلى كأس العالم أيضا.
فمع تزايد الإقبال مؤخراً على الأسماء التي نشأت في أوروبا على مستوى اللاعبين او اللاعبات، بات من المهم توسيع دائرة الاختيار بشكل يسمح بالتواصل مع هذه النوعية من اللاعبين.
وتواجه المدرسة التدريبية التونسية العديد من الصعوبات في السنوات الأخيرة أمام تزايد الضغط المسلط من قبل الأندية والجماهير، فرغم تعدد الأسماء التي قادت المنتخب الوطني في العشرية الأخيرة، كانت أفضل النجاحات مع الأجانب بوصول المنتخب الوطني إلى تصف نهائي كأس إفريقيا في عام 2019 بقيادة الفرنسي آلان جيراس، وقبل ذلك كان التتويج بكأس إفريقيا 2004 بقيادة روجي لومار. والإنجاز الوحيد كان الحصول على بطولة إفريقيا للاعبين المحليين في عام 2011 بقيادة سامي الطرابلسي.
وطبعا ليس هذا الهدف الأساسي، بما ان الأسماء التي تدريب في الخارج بعيدة نسبيا عن تأثيرات الواقع المحلي وبعيدة نسبيا عن التأثير الجماهيري ولا تولي اهتماما كبيرا لما يحصل في تونس من تجاذبات رياضية.
وبناء على ذلك فإن هذا التوجه بضمن عديد المكاسب أولها الكفاءة وهذا لا يعني عدم كفاءة الأسماء المحلية، وثانيها مرونة اكثر في استقطاب مزدوجي الجنسية وثالثها الإبتعاد عن الضغوطات وحسابات الأندية، وهي تجربة أعطت مكاسب في المغرب وقد تسمح بتحسين وضع المنتخبات الوطنية.
وبناء على المعطيات الأخيرة، من الواضح أن المرحلة المقبلة ستكون مشابهة للتوجه المسيطر حاليا عبر التركيز على اللاعبين الذين ينشطون في أوروبا فكل الفرق تقريباً تضمّ في صفوفها مزدوجي الجنسية وهو توجه قد يخدم كرة القدم التونسية، ويساهم في تقليص الفجوة عن بقية المنتخبات المنافسة وخاصة المغرب والجزائر، فالتركيز أصبح قوياً الان على اللاعبين الذين ولدوا في أوروبا لأنهم يوفرون خصالاً مختلفة وحلولا أكبر وهو أمر يُتيح لكل مدرب الاستفادة من هامش اختيار واسع.
زهير ورد
أهداف عمر بن علي مفقودة: صـَـمــتٌ فـــــــــــي الــــوقــــت الـــحـــاســـــم مــــن الـمــوســم
توقف عدّاد أهداف المهاجم عمر بن علي في المباريات الأخيرة، وغابت بصمت…

