أجانب الفريق في “قفص الاتهام”: هـل يـكــمن الـخـطأ في “كاستينغ” عقّده مشكل “كوتشينغ”؟
ودّع الترجي الرياضي رابطة الأبطال من بوابة الدور نصف النهائي، تاركا عديد الأسئلة حول أسباب الفشل للموسم الثاني على التوالي في تخطي عقبة صن داونز الجنوب افريقي الذي يقوده البرتغالي ميغيل كاردوزو والذي تزامن مع هزيمة مستحقة قياسا بالمستوى الهزيل في لقاء العودة حيث غابت ردّة الفعل وكان الفريق خارج الموضوع في أغلب ردهات المقابلة وخاصة بعد الهدف الوحيد الذي نزل كالصاعقة.
وكان اللاعبون الأجانب في “قفص الاتهام” لا سيّما وأنهم حملوا الرهان في رحلة التتويج بالنجمة الخامسة وهو ما يفسّره الاعتماد على سبعة أسماء أساسية في التشكيلة الأساسية التي كانت حاضرة بين مباراتي الذهاب والاياب دون أن تعطي الضمانات المطلوبة عكس الدور ربع النهائي عندما لعبت دورا حاسما في كسب بطاقة العبور على حساب الأهلي المصري.
وراهن المدرب باتريس على كامل “ترسانته” الأجنبية في مباراتي نصف النهائي سواء منذ البداية أو أثناء اللعب بعد التعويل على المالي أبوبكر دياكيتي والبوركيني جاك ديارا دون أن ينجح الترجي في تجاوز الفريق الجنوب افريقي الذي يُدين في المقابل بفضل كبير في عبوره للدور النهائي الى لاعبه الكولومبي برايان ليون صاحبي هدفي الفوز بين الذهاب والاياب ليتغلّب بالتالي “الكيف” على الكمّ.
قيمة فنية ولكن..
لا يرقى الشكّ في قيمة العناصر الأجنبية التي يضمّها الترجي وساهمت في نجاحاته خلال المواسم الأخيرة على غرار المدافع الجزائري محمد أمين توغاي أو متوسط الميدان النيجيري أوناشي أغبيلو غير أن إضافتها كانت متفاوتة وخصوصا بالنسبة الى الأخير الذي عرف أداؤه هبوطا انعكس على صلابة الفريق كما تواصل الأداء المتذبذب للجناح برازيلي يان ساس حيث عجز طيلة 180 دقيقة عن صنع الخطر رغم تغيير تمركزه في لقاء الاياب الى صانع ألعاب وتقديمه تمريرة مهمة الى فلوريان دانهو كاد يُعيد بها الترجي الى المواجهة.
ولم يعرف مستوى متوسط الميدان الايفواري عبد الرحمان كوناتي تطورا رغم المراهنة عليه باستمرار في المسابقة القارية في حين نسَف الخطأ المشترك مع الحارس البشير بن سعيد مجهودات الظهير الأيمن ابراهيم كايتا الذي استعاد جاهزيته المعهودة في اللقاءات الأخيرة غير أن ضعفه الدفاعي قلّص من حجم إضافته كثيرا.
تراجع
كان البوركيني جاك ديارا والمالي أبوبكر دياكيتي حاسمين في دور المجموعات حيث لعبا دورا مهما في الخروج من المطبات التي واجهت فريق باب سويقة في مجموعة في المتناول على الورق غير أن حقيقة الميدان خالفت جميع التوقعات، وراهن بومال على ورقة الخبرة في الدور نصف النهائي من خلال الاعتماد على الفرنسي فلوريان دانهو في مقدمة الهجوم فضلا عن تجربة خيار كسيلة بوعالية في الرواق الأيسر في لقاء الذهاب قبل الدفع بعبد الرحمان كوناتي في “موقعة” العودة ما حال دون فرض الاستقرار المطلوب وحرَم ديارا ودياكيتي من فرصة أكبر.
وقد يكون قانون الأجانب في المسابقات المحلية من وراء عدم استقرار مستوى العناصر الأجنبية بحكم أن عديد الأسماء لم تعرف الانتظام في المشاركات ما أفقدها النسق المطلوب وحال دون فرض الانسجام واللحمة داخل الفريق الذي تغيّرت تشكيلته من مباراة الى أخرى وخاصة في المراكز الهجومية ليعاني من مشاكل بالجملة انعكست على نتائجه في المسابقة القارية وخاصة في الدور الفارط ضد صان داونز.
الحاضر الغائب
افتقد الترجي في مواجهتي الحسم الى عنصر قادر على صنع الفارق على غرار النجم الجزائري يوسف البلايلي الذي كان مصدر الحلول الأول قبل اصابته “اللعينة” التي زادت في حجم المتاعب خصوصا وأن المدرب السابق ماهر الكنزاري أو الحالي باتريس بومال لم يجدا الحلول لتعويضه وسط تواصل المشاكل في صنع اللعب.
وتأكدت الفوارق على مستوى الأجانب منذ اصابة البلايلي في الموعد الأهم على درب بلوغ الدور النهائي ذلك أن فريق باب سويقة غابت عنه اللمسة الأخيرة وسط فشل المعوضين في سدّ الفراغ حيث مازال يان ساس بعيدا عن مستواه الحقيقي في حين لم يكن كسيلة بوعالية منتظما في الأداء ليتحمّل فلوريان دانهو بمفرده الأعباء الهجومية.
ولا يستبعد أن يعرف الترجي “ثورة” في الصائفة القادمة قد تشمل العناصر الأجنبية باعتبار أن عديد العناصر استنفدت رصيدها من الفرص وبات وجودها عبئا على المجموعة ليكون التغيير ضروريا من أجل إضفاء نفس جديد على الفريق الذي بات أمام حتمية التدارك على الصعيد المحلي في إعادة لسيناريو الموسم الفارط بعد الخروج أمام صن داونز.
خليل بلحاج علي
لعب دورا مهما في التأهل الشرفي يقود رحلة التتويج باللقب الثاني
خرج الحارس سيف الدين الشرفي بطلا لمواجهة الكأس ضد الاتحاد المنستيري …
