2026-04-22

غدا ملاقاة الترجي الجرجيسي: مــن يدفع ثمن الإخفاق القاري؟

عاد‭ ‬الترجي‭ ‬التونسي‭ ‬أمس‭ ‬الى‭ ‬التحضيرات‭ ‬بعد‭ ‬عودته‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬افريقيا‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬رحلة‭ ‬شاقة‭ ‬ومتعبة‭ ‬بدنيا‭ ‬وذهنيا‭ ‬بحكم‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬أمام‭ ‬صان‭ ‬داونز‭ ‬ليعمل‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬على‭ ‬طيّ‭ ‬الصفحة‭ ‬سريعا‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬المواعيد‭ ‬القادمة‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬البطولة‭ ‬وأولها‭ ‬غدا‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬مؤجل‭ ‬لحساب‭ ‬الجولة‭ ‬العاشرة‭ ‬ايابا‭ ‬سيكون‭ ‬شعاره‭ ‬الفوز‭ ‬ولا‭ ‬شيء‭ ‬غيره‭ ‬لاستعادة‭ ‬الريادة‭ ‬وبداية‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬لحصد‭ ‬الثنائي‭ ‬المحلي‭ ‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المنقضي‭ ‬عندما‭ ‬ضرَب‭ ‬الفريق‭ ‬بقوة‭ ‬متجاوزا‭ ‬آثار‭ ‬الإخفاق‭ ‬القاري‭ ‬سريعا‭. ‬

وبات‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬باتريس‭ ‬بومال‭ ‬أمام‭ ‬حتمية‭ ‬تعديل‭ ‬الأوتار‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأصعدة‭ ‬بحكم‭ ‬المستوى‭ ‬الهزيل‭ ‬الذي‭ ‬ظهر‭ ‬عليه‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬مواجهتي‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬وبالأخص‭ ‬في‭ ‬الناحية‭ ‬الهجومية‭ ‬حيث‭ ‬فشل‭ ‬للقاء‭ ‬الثالث‭ ‬تواليا‭ ‬في‭ ‬التسجيل‭ ‬رغم‭ ‬ترسانة‭ ‬الأسماء‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬الخط‭ ‬الأمامي،‭ ‬كما‭ ‬سيكون‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬مجبرا‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الأوراق‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التشكيلة‭ ‬بحكم‭ ‬أنه‭ ‬سيسحب‭ ‬ثلاثة‭ ‬عناصر‭ ‬أجنبية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬سحب‭ ‬الثقة‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬مروا‭ ‬بجانب‭ ‬الحدث‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬القاري‭. ‬

ضريبة‭ ‬كبيرة

لا‭ ‬يبدو‭ ‬التكهن‭ ‬سهلا‭ ‬بالتشكيلة‭ ‬التي‭ ‬سيُراهن‭ ‬عليها‭ ‬المدرب‭ ‬بومال‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬بحكم‭ ‬قصر‭ ‬فترة‭ ‬التحضير‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬التغييرات‭ ‬ستضرب‭ ‬الخطوط‭ ‬الثلاثة‭ ‬لدواع‭ ‬فنية‭ ‬وقانونية‭ ‬حيث‭ ‬سيدفع‭ ‬بعض‭ ‬اللاعبين‭ ‬ثمن‭ ‬أدائهم‭ ‬المهزوز‭ ‬ضد‭ ‬صان‭ ‬داونز‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬أولهم‭ ‬البرازيلي‭ ‬يان‭ ‬ساس‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬مستواه‭ ‬الحقيقي‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬الجزائري‭ ‬كسيلة‭ ‬بوعالية‭ ‬ضمن‭ ‬البدلاء‭ ‬وارد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬فشله‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬الفرصة‭ ‬الذهبية‭ ‬التي‭ ‬أتيحت‭ ‬له‭ ‬ضد‭ ‬صن‭ ‬داونز‭.‬

وسيكون‭ ‬الايفواري‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬كوناتي‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬ضعف‭ ‬كبير‭ ‬خصوصا‭ ‬وأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موفّقا‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬المباريات‭ ‬رغم‭ ‬لعبه‭ ‬تارة‭ ‬على‭ ‬يسار‭ ‬الهجوم‭ ‬وطورا‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ورّطت‭ ‬طريقة‭ ‬إعادة‭ ‬الكرة‭ ‬للحارس‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬كثيرا‭ ‬الموريتاني‭ ‬ابراهيم‭ ‬كايتا‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يخسر‭ ‬مكانه‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬اختيار‭ ‬حلّ‭ ‬أجنبي‭ ‬إضافي‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭. ‬

وتتأهب‭ ‬الأسماء‭ ‬المحلية‭ ‬لأخذ‭ ‬فرصتها‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬طغى‭ “‬النفس‭” ‬الأجنبي‭ ‬على‭ ‬التركيبة‭ ‬في‭ ‬مباراتي‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬لتعمل‭ ‬بدورها‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬الطاولة‭ ‬على‭ ‬منافسيها‭ ‬الذين‭ ‬أصبحوا‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭ ‬بسبب‭ ‬الفشل‭ ‬الأخير‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬أو‭ ‬محمد‭ ‬دراغر‭ ‬في‭ ‬الجهة‭ ‬اليمنى‭ ‬وحمزة‭ ‬رفيع‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬ستكون‭ ‬مرشحة‭ ‬بقوة‭ ‬للظهور‭ ‬مثلما‭ ‬هو‭ ‬الشأن‭ ‬لقصي‭ ‬معشة‭ ‬وأمان‭ ‬الله‭ ‬الحميظي‭ ‬في‭ ‬الرواقين‭ ‬الهجوميين‭ ‬حيث‭ ‬أظهر‭ ‬الأول‭ ‬استعدادات‭ ‬طيبة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬خاضها‭ ‬في‭ ‬بريتوريا‭ ‬بينما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الثاني‭ ‬ضمن‭ ‬القائمة‭ ‬القارية‭ ‬ليفوّت‭ ‬في‭ ‬فرصة‭ ‬لتأكيد‭ ‬دخوله‭ ‬القوي‭ ‬مع‭ ‬المجموعة‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬المحلية‭. ‬

دون‭ ‬حلول

تواصل‭ ‬الهبوط‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬عديد‭ ‬العناصر‭ ‬البارزة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬النيجيري‭ ‬أوناشي‭ ‬أغبيلو‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬الحلول‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬الدفاعي‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تواصل‭ ‬احتجاب‭ ‬خليل‭ ‬القنيشي‭ ‬يجعل‭ ‬تثبيته‭ ‬واردا‭ ‬بشدة‭ ‬مثلما‭ ‬هو‭ ‬الشأن‭ ‬للجزائري‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬توغاي‭ ‬الذي‭ ‬يبقى‭ ‬ركيزة‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الدفاع‭ ‬الذي‭ ‬يشكو‭ ‬نقصا‭ ‬حادا‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬العودة‭ ‬المرتقبة‭ ‬لياسين‭ ‬مرياح‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تلوح‭ ‬فيه‭ ‬حظوظ‭ ‬فلوريان‭ ‬دانهو‭ ‬وافرة‭ ‬لقيادة‭ ‬الخط‭ ‬الأمامي‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬مستواه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سيئا‭ ‬لكن‭ ‬الحظ‭ ‬خانه‭ ‬في‭ ‬رادس‭ ‬وبريتوريا،‭ ‬وتبقى‭ ‬الثقة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الحارس‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬رغم‭ ‬تحمّله‭ ‬جانبا‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬في‭ ‬خسارة‭ ‬بريتوريا‭ ‬لكن‭ ‬الدفع‭ ‬بأمان‭ ‬الله‭ ‬مميش‭ ‬يظل‭ ‬قائما‭ ‬في‭ ‬اطار‭ “‬تدوير‭” ‬الرصيد‭ ‬البشري‭. ‬

‭ ‬وبعد‭ ‬الأداء‭ ‬المهزوز‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬المباريات،‭ ‬تمرّ‭ ‬استعادة‭ ‬التوازن‭ ‬المفقود‭ ‬عبر‭ ‬خلق‭ ‬التوازن‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬وتحسين‭ ‬الآليات‭ ‬الهجومية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬بومال‭ ‬القيام‭ ‬بتعديلات‭ ‬جوهرية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التشكيلة‭ ‬أو‭ ‬الرسم‭ ‬التكتيكي‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الترجي‭ ‬ظل‭ ‬مرتهنا‭ ‬لطريقة‭ ‬وحيدة‭ ‬جعلته‭ “‬كتابا‭ ‬مفتوحا‭” ‬لمنافسيه‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬تأثير‭ ‬عدم‭ ‬انتظام‭ ‬عطاء‭ ‬عديد‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ “‬مفاتيح‭” ‬اللعب‭ ‬لكنها‭ ‬أضاعت‭ “‬البوصلة‭” ‬في‭ ‬الأوقات‭ ‬المهمة‭. ‬

خليل‭ ‬بلحاج‭ ‬علي

‫شاهد أيضًا‬

سجّل ثنائية ضد الافريقي عودة مهمة لبن حميدة:

باشر‭ ‬مستقبل‭ ‬المرسى‭ ‬أمس‭ ‬تحضيراته‭ ‬لملاقاة‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬ضمن‭ ‬منافسات‭ ‬الجو…