غدا ملاقاة الترجي الجرجيسي: مــن يدفع ثمن الإخفاق القاري؟
عاد الترجي التونسي أمس الى التحضيرات بعد عودته من جنوب افريقيا في أعقاب رحلة شاقة ومتعبة بدنيا وذهنيا بحكم الخروج من الدور نصف النهائي أمام صان داونز ليعمل الاطار الفني على طيّ الصفحة سريعا والتركيز على المواعيد القادمة في سباق البطولة وأولها غدا ضد الترجي الجرجيسي في لقاء مؤجل لحساب الجولة العاشرة ايابا سيكون شعاره الفوز ولا شيء غيره لاستعادة الريادة وبداية مرحلة جديدة لحصد الثنائي المحلي مثلما كان الحال في الموسم المنقضي عندما ضرَب الفريق بقوة متجاوزا آثار الإخفاق القاري سريعا.
وبات المدرب الفرنسي باتريس بومال أمام حتمية تعديل الأوتار على جميع الأصعدة بحكم المستوى الهزيل الذي ظهر عليه الفريق في مواجهتي رابطة الأبطال وبالأخص في الناحية الهجومية حيث فشل للقاء الثالث تواليا في التسجيل رغم ترسانة الأسماء الموجودة في الخط الأمامي، كما سيكون الاطار الفني مجبرا على إعادة توزيع الأوراق على مستوى التشكيلة بحكم أنه سيسحب ثلاثة عناصر أجنبية فضلا عن سحب الثقة من اللاعبين الذين مروا بجانب الحدث في الموعد القاري.
ضريبة كبيرة
لا يبدو التكهن سهلا بالتشكيلة التي سيُراهن عليها المدرب بومال ضد الترجي الجرجيسي بحكم قصر فترة التحضير غير أن التغييرات ستضرب الخطوط الثلاثة لدواع فنية وقانونية حيث سيدفع بعض اللاعبين ثمن أدائهم المهزوز ضد صان داونز وقد يكون أولهم البرازيلي يان ساس الذي مازال بعيدا عن مستواه الحقيقي كما أن الإبقاء على الجزائري كسيلة بوعالية ضمن البدلاء وارد في ظل فشله في استغلال الفرصة الذهبية التي أتيحت له ضد صن داونز.
وسيكون الايفواري عبد الرحمان كوناتي في موقف ضعف كبير خصوصا وأنه لم يكن موفّقا كثيرا في آخر المباريات رغم لعبه تارة على يسار الهجوم وطورا في وسط الميدان في حين ورّطت طريقة إعادة الكرة للحارس البشير بن سعيد كثيرا الموريتاني ابراهيم كايتا الذي قد يخسر مكانه الأساسي في صورة اختيار حلّ أجنبي إضافي في الهجوم.
وتتأهب الأسماء المحلية لأخذ فرصتها من جديد بعد أن طغى “النفس” الأجنبي على التركيبة في مباراتي نصف النهائي لتعمل بدورها على قلب الطاولة على منافسيها الذين أصبحوا تحت الضغط بسبب الفشل الأخير ذلك أن محمد بن علي أو محمد دراغر في الجهة اليمنى وحمزة رفيع في وسط الميدان ستكون مرشحة بقوة للظهور مثلما هو الشأن لقصي معشة وأمان الله الحميظي في الرواقين الهجوميين حيث أظهر الأول استعدادات طيبة خلال الفترة التي خاضها في بريتوريا بينما لم يكن الثاني ضمن القائمة القارية ليفوّت في فرصة لتأكيد دخوله القوي مع المجموعة في المباريات المحلية.
دون حلول
تواصل الهبوط في أداء عديد العناصر البارزة على غرار النيجيري أوناشي أغبيلو غير أن غياب الحلول في وسط الميدان الدفاعي وخاصة في ظل تواصل احتجاب خليل القنيشي يجعل تثبيته واردا بشدة مثلما هو الشأن للجزائري محمد أمين توغاي الذي يبقى ركيزة لا غنى عنها في وسط الدفاع الذي يشكو نقصا حادا في انتظار العودة المرتقبة لياسين مرياح في الوقت الذي تلوح فيه حظوظ فلوريان دانهو وافرة لقيادة الخط الأمامي باعتبار أن مستواه لم يكن سيئا لكن الحظ خانه في رادس وبريتوريا، وتبقى الثقة كبيرة في الحارس البشير بن سعيد رغم تحمّله جانبا من المسؤولية في خسارة بريتوريا لكن الدفع بأمان الله مميش يظل قائما في اطار “تدوير” الرصيد البشري.
وبعد الأداء المهزوز في آخر المباريات، تمرّ استعادة التوازن المفقود عبر خلق التوازن المطلوب في وسط الميدان وتحسين الآليات الهجومية وهو ما يفرض على بومال القيام بتعديلات جوهرية على مستوى التشكيلة أو الرسم التكتيكي بما أن الترجي ظل مرتهنا لطريقة وحيدة جعلته “كتابا مفتوحا” لمنافسيه إضافة الى تأثير عدم انتظام عطاء عديد الأسماء التي تعتبر من “مفاتيح” اللعب لكنها أضاعت “البوصلة” في الأوقات المهمة.
خليل بلحاج علي
سجّل ثنائية ضد الافريقي عودة مهمة لبن حميدة:
باشر مستقبل المرسى أمس تحضيراته لملاقاة النجم الساحلي ضمن منافسات الجو…

