2026-04-28

العثرات مستمرة زميط على خطى السويح والسايبي

انتهى‭ ‬موسم‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬مبكرا‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬أمامه‭ ‬أي‭ ‬رهان‭ ‬حقيقي‭ ‬خلال‭ ‬المباريات‭ ‬المتبقية‭ ‬في‭ ‬البطولة،‭ ‬وعكس‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فإن‭ ‬الفريق‭ ‬خيّب‭ ‬آمال‭ ‬كل‭ ‬محبيه‭ ‬ومرّ‭ ‬بجانب‭ ‬الحدث،‭ ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬قريبا‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مبتغاه‭ ‬والمنافسة‭ ‬بجدية‭ ‬على‭ ‬لقب‭ ‬البطولة،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬الذهاب‭ ‬بقيادة‭ ‬مدربه‭ ‬السابق‭ ‬شكري‭ ‬الخطوي‭ ‬في‭ ‬المراكز‭ ‬الأولى،‭ ‬شهدت‭ ‬نتائجه‭ ‬تراجعا‭ ‬كبيرا،‭ ‬وهو‭ ‬سيناريو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مختلفا‭ ‬كثيرا‭ ‬عما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي،‭ ‬عندما‭ ‬خسر‭ ‬الفريق‭ ‬جهود‭ ‬عديد‭ ‬الركائز‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬فأن‭ ‬الاختيار‭ ‬على‭ ‬الخطوي‭ ‬لتعويض‭ ‬ماهر‭ ‬الكنزاري‭ ‬أعطى‭ ‬أكله‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬الفريق‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬لكأس‭ ‬تونس‭ ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬اختطاف‭ ‬بطاقة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬االكافب‭ ‬للموسم‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬التوالي‭..‬

الخيارات‭ ‬الفنية‭ ‬جانبت‭ ‬الصواب

من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬دفع‭ ‬غاليا‭ ‬ثمن‭ ‬غياب‭ ‬الاستقرار‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬رحيل‭ ‬الخطوي‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬أزمة‭ ‬كبيرة‭ ‬أثرت‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬النتائج،‭ ‬فمنذ‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬القطيعة‭ ‬سعت‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬إلى‭ ‬إيجاد‭ ‬البديل‭ ‬المناسب‭ ‬لكن‭ ‬كل‭ ‬الظروف‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مهيئة‭ ‬للنجاح‭ ‬وكل‭ ‬الخيارات‭ ‬جانبت‭ ‬الصواب،‭ ‬فبعد‭ ‬الرحيل‭ ‬السريع‭ ‬للغاية‭ ‬للمدرب‭ ‬لسعد‭ ‬الدريدي‭ ‬الذي‭ ‬فضّل‭ ‬خوض‭ ‬تجربة‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬الجزائرية‭ ‬تم‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬عمار‭ ‬السويح‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يخض‭ ‬أي‭ ‬تجربة‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أفقده‭ ‬نسبيا‭ ‬احساسيةب‭ ‬المباريات‭ ‬وجعله‭ ‬يرتكب‭ ‬خطأ‭ ‬جسيما‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬والتي‭ ‬أدخلت‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬أزمة‭ ‬مستمرة‭ ‬لم‭ ‬يقدر‭ ‬المدرب‭ ‬سعيد‭ ‬السايبي‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬منها،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬بدوره‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الصغير،‭ ‬جراء‭ ‬استمرار‭ ‬النتائج‭ ‬السلبية،‭ ‬ليقع‭ ‬عقب‭ ‬ذلك‭ ‬الاختيار‭ ‬على‭ ‬المدرب‭ ‬سامي‭ ‬زميط‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬خبرة‭ ‬كبيرة‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬يخوض‭ ‬حاليا‭ ‬أول‭ ‬تجاربه‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬مدرب‭ ‬أول‭ ‬ضمن‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وفي‭ ‬المجمل‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الخيارات‭ ‬الفنية‭ ‬غير‭ ‬الموفقة‭ ‬زادت‭ ‬الطين‭ ‬بلة‭ ‬ولم‭ ‬تفد‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬تعاقد‭ ‬مع‭ ‬النتائج‭ ‬السلبية‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬المباريات‭ ‬الأربع‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬خسارة‭ ‬الكأس‭ ‬ضد‭ ‬مستقبل‭ ‬سليمان،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬الانتصار‭ ‬سوى‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬مناسبات،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬حصد‭ ‬النقاط‭ ‬الثلاث‭ ‬سوى‭ ‬في‭ ‬مناسبة‭ ‬واحدة‭ ‬خلال‭ ‬ثماني‭ ‬مباريات‭ ‬متتالية‭..‬

اللاعبون‭ ‬في‭ ‬قفص‭ ‬الاتهام‭ ‬أيضا

في‭ ‬سياق‭ ‬متصل‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تفسير‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬الرهيب‭ ‬لاختيارات‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬اللاعبين‭ ‬يتحملون‭ ‬الجزء‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التراجع‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬يوسف‭ ‬السعفي‭ ‬واسكندر‭ ‬الصغير‭ ‬وكذلك‭ ‬أمادو‭ ‬إندياي‭ ‬الذي‭ ‬تألق‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الذهاب‭ ‬لكنه‭ ‬اكتفى‭ ‬طيلة‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب‭ ‬بتسجيل‭ ‬هدف‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬ضربة‭ ‬جزاء‭ ‬دون‭ ‬احتساب‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬سجله‭ ‬بالطريقة‭ ‬ذاتها‭ ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي،‭ ‬وإزاء‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬الواضح‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬ثلة‭ ‬من‭ ‬الركائز‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يترنح‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬يتراجع‭ ‬في‭ ‬الترتيب‭ ‬ويبتعد‭ ‬عن‭ ‬المتصدر‭ ‬بفارق‭ ‬14‭ ‬نقطة‭ ‬بالتمام‭ ‬والكمال،‭ ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الفارق‭ ‬الذي‭ ‬يفصله‭ ‬عن‭ ‬صاحب‭ ‬المركز‭ ‬الثالث‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬الذي‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬هزم‭ ‬فريق‭ ‬باردو‭ ‬بلغ‭ ‬ثماني‭ ‬نقاط،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬فرص‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬التعويض‭ ‬وقلب‭ ‬المعطيات‭ ‬شبه‭ ‬منعدمة‭ ‬قبل‭ ‬أربع‭ ‬جولات‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬منافسات‭ ‬البطولة‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

سجّل‭ ‬هدفا‭ ‬ثمينا الشعباني‭ ‬يقود‭ ‬قافلة‭ ‬الشبان

من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬يمرّ‭ ‬بإحدى‭ ‬أحلك‭ ‬فترات‭ ‬مسيرته‭ ‬الممتدّة‭ ‬لأك…