العثرات مستمرة زميط على خطى السويح والسايبي
انتهى موسم الملعب التونسي مبكرا ولم يعد أمامه أي رهان حقيقي خلال المباريات المتبقية في البطولة، وعكس ما حصل في المواسم الأخيرة، فإن الفريق خيّب آمال كل محبيه ومرّ بجانب الحدث، فبعد أن كان قريبا للغاية من الوصول إلى مبتغاه والمنافسة بجدية على لقب البطولة، بما أنه كان خلال مرحلة الذهاب بقيادة مدربه السابق شكري الخطوي في المراكز الأولى، شهدت نتائجه تراجعا كبيرا، وهو سيناريو لم يكن مختلفا كثيرا عما حصل في النصف الأول من الموسم الماضي، عندما خسر الفريق جهود عديد الركائز لكن رغم ذلك فأن الاختيار على الخطوي لتعويض ماهر الكنزاري أعطى أكله حيث بلغ الفريق الدور النهائي لكأس تونس ونجح في اختطاف بطاقة المشاركة في كأس االكافب للموسم الثاني على التوالي..
الخيارات الفنية جانبت الصواب
من الواضح أن الفريق دفع غاليا ثمن غياب الاستقرار على المستوى الفني بما أن رحيل الخطوي تسبب في أزمة كبيرة أثرت بشكل مباشر على النتائج، فمنذ الإعلان عن القطيعة سعت إدارة النادي إلى إيجاد البديل المناسب لكن كل الظروف لم تكن مهيئة للنجاح وكل الخيارات جانبت الصواب، فبعد الرحيل السريع للغاية للمدرب لسعد الدريدي الذي فضّل خوض تجربة في البطولة الجزائرية تم التعاقد مع المدرب عمار السويح الذي لم يخض أي تجربة على امتداد سنوات طويلة وهو ما أفقده نسبيا احساسيةب المباريات وجعله يرتكب خطأ جسيما في مواجهة الملعب التونسي ضد الأولمبي الباجي والتي أدخلت الفريق في أزمة مستمرة لم يقدر المدرب سعيد السايبي على الخروج منها، قبل أن يخرج بدوره من الباب الصغير، جراء استمرار النتائج السلبية، ليقع عقب ذلك الاختيار على المدرب سامي زميط الذي لا يملك خبرة كبيرة بما أنه يخوض حاليا أول تجاربه في خطة مدرب أول ضمن البطولة الوطنية، وفي المجمل فإن كل هذه الخيارات الفنية غير الموفقة زادت الطين بلة ولم تفد الفريق الذي تعاقد مع النتائج السلبية بما أنه لم يقدر على تحقيق الفوز على امتداد المباريات الأربع الأخيرة في البطولة فضلا عن خسارة الكأس ضد مستقبل سليمان، فضلا عن ذلك فإن الملعب التونسي لم يتمكن منذ بداية مرحلة الإياب من تحقيق الانتصار سوى في ثلاث مناسبات، كما أنه لم يقدر على حصد النقاط الثلاث سوى في مناسبة واحدة خلال ثماني مباريات متتالية..
اللاعبون في قفص الاتهام أيضا
في سياق متصل لا يمكن تفسير هذا التراجع الرهيب لاختيارات الهيئة المديرة فقط، بل من المؤكد أن اللاعبين يتحملون الجزء الأهم من المسؤولية وذلك في ظل التراجع المستمر في أداء عدد كبير من اللاعبين على غرار يوسف السعفي واسكندر الصغير وكذلك أمادو إندياي الذي تألق بشكل واضح في مرحلة الذهاب لكنه اكتفى طيلة مرحلة الإياب بتسجيل هدف فقط من ضربة جزاء دون احتساب الهدف الذي سجله بالطريقة ذاتها ضد الأولمبي الباجي، وإزاء هذا التراجع الواضح في مستوى ثلة من الركائز كان من الطبيعي أن يترنح الملعب التونسي وهو ما جعله يتراجع في الترتيب ويبتعد عن المتصدر بفارق 14 نقطة بالتمام والكمال، والأهم من ذلك أن الفارق الذي يفصله عن صاحب المركز الثالث ونعني بذلك النادي الصفاقسي الذي نجح في المقابلة الأخيرة في هزم فريق باردو بلغ ثماني نقاط، وهو ما يجعل فرص الملعب التونسي في التعويض وقلب المعطيات شبه منعدمة قبل أربع جولات من نهاية منافسات البطولة.
مراد البرهومي
سجّل هدفا ثمينا الشعباني يقود قافلة الشبان
من المؤكد أن النجم الساحلي يمرّ بإحدى أحلك فترات مسيرته الممتدّة لأك…
