2026-06-16

الملوخية : الطبق الذي لا يغيب على المائدة التونسية في رأس السنة الهجرية

الملوخية هي أكلة تقليدية تونسية يتم اعدادها على مهل، و هي أيضا طقس اجتماعي وعاطفي يرافق حلول رأس السنة الهجرية، ويحمل معه الكثير من الرموز والدلالات التي توارثتها العائلات جيلاً بعد جيل.
في صباح اليوم الأول من السنة الهجرية، تفوح رائحة الملوخية من البيوت التونسية معلنة بداية عام جديد يتمنى الجميع أن يكون أخضر، مباركاً ومليئاً بالخيرات. ولعل لونها الأخضر الداكن هو ما جعلها ترتبط في المخيال الشعبي بالرخاء والبركة ودوام النعمة.
وتتميز الملوخية التونسية بطريقة إعدادها الخاصة التي تختلف عن بقية البلدان العربية؛ إذ تُحضَّر من مسحوق أوراق الملوخية المجففة، وتُطهى لساعات طويلة على نار هادئة مع اللحم والتوابل، حتى تصبح طبقاً غنياً بالنكهات يحتاج إلى كثير من الصبر والإتقان.
ولا تخلو المناسبة من الأحاديث المتداولة بين أفراد الأسرة، حيث يردد البعض أن تناول الملوخية في أول أيام السنة الهجرية يعد تفاؤلاً بعام «أخضر» تزدهر فيه الأحوال وتتحقق الأمنيات. ورغم أن هذه المعتقدات تندرج ضمن العادات الشعبية وليست لها دلالات دينية، فإنها تعكس عمق ارتباط التونسيين بتراثهم وهويتهم الثقافية.
ومع تسارع نسق الحياة وتغير العادات، ما تزال الملوخية تحتفظ بمكانتها الاستثنائية، ليس فقط كوجبة شهية، بل كذاكرة جماعية تجمع أفراد العائلة حول مائدة واحدة، وتذكرهم بأن أجمل التقاليد هي تلك التي تمنح للأيام الأولى من السنة طعماً خاصاً لا يشبه أي وقت آخر.

‫شاهد أيضًا‬

فانس: ترامب قد يكشف الاتفاق مع إيران قبل الجمعة

قال ‌نائب الرئيس ‌الأمريكي، جيه.دي ‌فانس، لشبكة ⁠فوكس نيوز امس الاثنين إن ⁠الرئيس دونالد ت…