مشروع “الطفل والبستنة” بمركّب الطفولة بوسالم : مبادرة نموذجيّة لتعزيز وعي الأطفال بالقضايا البيئية
في إطار تنفيذ التوجّهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة لدى الناشئة، والحدّ من التلوّث الناجم عن الاستعمال المفرط للبلاستيك، يندرج مشروع “الطفل والبستنة” بمركّب الطفولة بوسالم من ولاية جندوبة كإحدى المبادرات النموذجية التي تجسّد أهداف البرنامج الوطني في مجال النظافة والعناية بالبيئة.
ويأتي هذا المشروع انسجامًا مع مقاربة “طفل فاعل… طفل سليم” التي تعمل على تكريسها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ والتي تضع الطفل في صلب العملية التربوية كشريك فاعل في التغيير.
و قد انطلق هذا المشروع التربوي البيداغوجيّ من استثمار المواد المستعملة وإعادة توظيفها خاصة البلاستيك، في تهيئة فضاءات خضراء داخل المؤسسة بمشاركة الأطفال مما ساهم في الحدّ من النفايات وترسيخ ممارسات صديقة للبيئة. ولم يقتصر الهدف على تحسين الجمالية، بل تم اعتماد مقاربة بيداغوجية تقوم على التعلم بالممارسة، من خلال إشراك الأطفال في أنشطة الغراسة والسقي والعناية بالنباتات، بما ينمّي حسّ المسؤولية والعمل الجماعي لديهم.
كما أسهمت هذه التجربة في إرساء فضاءات تربوية تحترم المعايير الصحية والجمالية، وتوفّر بيئة محفّزة على الإبداع والاكتشاف، بدعم لوجستي ومرافقة تربوية فعّالة. وقد عزّزت المبادرات الذاتية مختلف مراحل الإنجاز، مما عمّق روح الانتماء والتعاون بين جميع المتدخلين.
وتجدر الإشارة إلى أنّ ورشات البستنة تمثّل دروسا ميدانيّة للأطفال تعزّز ارتباطهم بالأرض والعناية بالبيئة والمحيط وتدرّبهم على الصبر وتعزّز روح المسؤوليّة لديهم وترتقي بدورهم في المحافظة على مكاسب المؤسسة وجماليتها.
كما تمثّل هذه المبادرة نموذجًا ناجحًا لتكامل الأبعاد البيئية والتربوية والصحية وتحرص وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ على تعميمها بمؤسسات الطفولة بمختلف جهات الجمهوريّة باعتبار مساهمتها في تنمية وعي الأطفال بالقضايا البيئية وتجذير الحسّ البيئي لدى الناشئة وترسيخ سلوكيات مستدامة لبناء شخصية متوازنة تجسّد فعليًا مفهوم الطفل الفاعل والسليم.
النائب أسماء درويش: ملكية الأرض والمنشآت في نظام اللزمات تبقى ملكية وطنية
أكدت النائب في البرلمان أسماء درويش اليوم الثلاثاء 28 أفريل 2026، أن الاتفاقيات المتعلقة ب…










