وزير الداخلية في جلسة عامة بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم: نريد أن تكون البلديات قاطرة للتنمية..
عقد المجلس الوطني للجهات والأقاليم جلسة عامة يوم أمس، خُصصت لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير الداخلية خالد النوري، وذلك في إطار تفعيل الدور الرقابي للمجلس وتعزيز آليات المساءلة.
وتناولت الجلسة جملة من الملفات المتصلة باختصاصات وزارة الداخلية، خاصة ما يتعلق بدعم عمل المجالس المحلية، وتحسين الخدمات البلدية، ومعالجة الإشكاليات المطروحة على المستوى الجهوي.
وأكدت رئاسة المجلس أن هذه الجلسات تمثل آلية أساسية لتكريس الشفافية وتعزيز التفاعل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يسهم في تحسين نجاعة الأداء والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وقد تمحورت أسئلة النواب وعددها 7 حول جملة من الملفات، أبرزها الانتخابات البلدية، الوضع البيئي، وأداء المجالس المحلية.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الداخلية أن الانتخابات البلدية لم تعد تمثل محطة سياسية كما كان في السابق، مشددًا على ضرورة القطع مع الممارسات التي كانت تقوم على القرب من السلطة المركزية والجهوية، مقابل ترسيخ منطق النجاعة والإنجاز. كما أوضح أن المرفق البلدي لم يتوقف رغم تسييره منذ سنة 2023 من قبل الكتّاب العامين للبلديات، مشيرًا إلى متابعته اليومية لعمل المجالس المحلية والجهوية والإقليمية لتذليل الصعوبات التي تعترضها.
وأبرز الوزير في ردّه على تساؤلات أعضاء المجلس حول موعد الانتخابات البلدية، إن هذه المجالس يجب أن تُقاس بمدى تقدم المشاريع لا بمدى قربها من السلطة، قائلا في هذا الاطار «نريد أن تكون البلديات قاطرة للتنمية»، مؤكدا أن استراتيجية الدولة في مجال العمل البلدي هي ضمان الاستقلالية المالية وتجاوز الهشاشة والمديونية ودعمها بالموارد البشرية وتثمين أملاك العديد من البلديات..
وتحدث خالد النوري عن مواصلة العمل لسدّ الشغورات في سلك العمد.
وبخصوص الوضع البيئي، أكد العمل على تحسين الأوضاع عبر دعم البلديات بمعدات وتجهيزات وعدد من الحاويات، وكشف في هذا الإطار عن برامج لتهيئة بعض الأسواق البلدية، إضافة إلى متابعة مشاريع تعبيد عدد من الشوارع والأنهج.
وطرحت خلال الجلسة عدة إشكاليات ميدانية، من بينها ملف تراكم الفضلات، وانتشار الكلاب السائبة، إلى جانب التساؤل حول موعد تنظيم الانتخابات البلدية ودور المجالس المحلية في المرحلة القادمة. وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن البلدية تمثل قاطرة للتنمية، داعيًا إلى دعم استقلاليتها المالية، خاصة في ظل ما تعانيه العديد من البلديات من هشاشة مالية وديون متراكمة، فضلاً عن نقص الموارد البشرية، خصوصًا في الاختصاصات الفنية على غرار المهندسين.
كما لفت إلى وجود عقارات بلدية غير مستغلة، داعيًا إلى حسن توظيفها، إلى جانب ضرورة توزيع الإمكانيات بشكل عادل بين مختلف البلديات. وأكد في السياق ذاته أهمية إدماج الرقمنة في العمل البلدي للتقليص من الإجراءات الورقية وتحسين نجاعة الخدمات.
وعلى صعيد التحديات الاقتصادية، أشار الوزير إلى أن ارتفاع أسعار النفط في ظل الأوضاع الدولية يفرض مراجعة الميزانيات، مبرزًا توجه الدولة نحو الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، داعيًا البلديات إلى الانخراط في هذا الانتقال. كما شدد على أهمية الأمن السيبرني باعتباره جزءًا من الأمن القومي، في ظل مخاطر الاختراقات الرقمية.
وفي ما يتعلق بالانتخابات البلدية، لم يقدم الوزير رزنامة واضحة، معتبرًا أن الأولوية حاليًا تتمثل في تحسين أداء البلديات والخدمات الأساسية، على غرار النظافة والتنوير.
من جانبها، أفادت النائب نورس الهيشري، في تصريح لـ«الصحافة اليوم»، أن الأسئلة الموجهة للوزير تطرقت إلى وضعية بلدية دار شعبان الفهري بولاية نابل، في ظل ما تشهده من احتجاجات وإشكاليات تتعلق بالبنية التحتية ورفع الفضلات، مشيرة إلى تفاعل الوزارة مع هذه الوضعية من خلال تغيير الكاتب العام والعمل على حل بعض الإشكاليات. وأضافت أن هناك انتظارات كبيرة من الأهالي، خاصة في ما يتعلق بالطرقات والمشاريع المعطّلة.
كما أثارت الهيشري ملف المخدرات، خاصة في ظل الحملات الأخيرة، مشيرة إلى أن غياب ناطق رسمي لوزارة الداخلية ساهم في انتشار الأخبار الزائفة، داعية إلى ضرورة توفير المعلومة الدقيقة للمواطن والتصدي لهذه الظاهرة.
وفي ما يخص الانتخابات البلدية، أكدت أن الوزير لم يحدد موعدًا دقيقًا لتنظيمها، مشيرًا إلى أن الآجال لا تزال مفتوحة دون إجابة واضحة حول إمكانية إجرائها خلال السنة الجارية.
من جهته، أوضح النائب جاب الله بن صالح أن الجلسة ركزت أيضًا على وضعية البلديات المحدثة، خاصة في ظل ضعف ميزانياتها ونقص الموارد البشرية، مشيرًا إلى وجود توجه لإيجاد حلول لدعمها. كما تطرقت النقاشات إلى ملفات أخرى، من بينها التصدي للهجرة غير النظامية وانتشار الكلاب السائبة.
وأضاف أن الوزير أعلن عن تخصيص اعتمادات مالية بقيمة 11.3 مليون دينار لفائدة البلديات، إلى جانب 1.2 مليون دينار من صندوق القروض، بهدف دعم قدراتها وتحسين أدائها، خاصة في الجهات التي تعاني من نقص إداري ومالي.
واعتبر بن صالح أن هذه الجلسة تمثل خطوة أولى في تفعيل آلية الأسئلة الشفاهية داخل المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بما يعزز دوره الرقابي ويساهم في تحسين السياسات العمومية على المستوى المحلي.
وزير السياحة سيتقبل وزيرة السياحة والصناعات التقليدية الملغاشية
استقبل السيّد سفيان تقية، وزير السياحة، مساء يوم الاثنين 27 أفريل 2026 بمقرّ الوزارة، وزير…





