2026-04-29

بعد الاقتراب من النزول أجواء صعبة.. وتغييرات مستمرة

لا‭ ‬تبدو‭ ‬الأجواء‭ ‬ملائمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ما‭ ‬عجز‭ ‬عنه‭ ‬مستقبل‭ ‬قابس‭ ‬منذ‭ ‬سبع‭ ‬جولات‭ ‬حيث‭ ‬شهدت‭ ‬الحصة‭ ‬التدريبية‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬التحول‭ ‬الى‭ ‬عاصمة‭ ‬الرباط‭ ‬لملاقاة‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬تشنجا‭ ‬كبيرا‭ ‬بسبب‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬النزول‭ ‬والعجز‭ ‬الكبير‭ ‬عن‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬حظوظ‭ ‬البقاء‭ ‬بعد‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بنقطة‭ ‬يتيمة‭ ‬في‭ ‬مباراتين‭ ‬متتاليتين‭ ‬داخل‭ ‬القواعد‭ ‬ليبقى‭ ‬الفريق‭ ‬بمفرده‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الأخير‭ ‬وتصبح‭ ‬المهمة‭ ‬شبه‭ ‬مستحيلة‭.‬

ويفترض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المدرب‭ ‬محمد‭ ‬التلمساني‭ ‬قد‭ ‬التحق‭ ‬أمس‭ ‬بالفريق‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬المنستير‭ ‬ليكون‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الذي‭ ‬يرنو‭ ‬بدوره‭ ‬الى‭ ‬تدارك‭ ‬نتائجه‭ ‬السلبية‭ ‬في‭ ‬الجولات‭ ‬الأخيرة‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬الصعوبات‭ ‬أمام‭ “‬الجليزة‭” ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬ضريبة‭ ‬المشاكل‭ ‬الإدارية‭ ‬والمالية‭ ‬والفنية‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬الموسم‭ ‬ليكون‭ ‬الترتيب‭ ‬مرآة‭ ‬عاكسة‭ ‬للواقع‭.‬

بن‭ ‬حسين‭ ‬خارج‭ ‬الحسابات

شهدت‭ ‬قائمة‭ ‬اللاعبين‭ ‬غيابات‭ ‬عديدة‭ ‬حيث‭ ‬تعرّض‭ ‬المهاجم‭ ‬الفايد‭ ‬بن‭ ‬حسين‭ ‬لاصابة‭ ‬ستبعده‭ ‬عن‭ ‬التشكيلة‭ ‬الأساسية‭ ‬كما‭ ‬سيحتجب‭ ‬متوسط‭ ‬الميدان‭ ‬محمد‭ ‬نضال‭ ‬سعيد‭ ‬بداعي‭ ‬عقوبة‭ ‬الإنذار‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬سيكون‭ ‬الظهيرين‭ ‬فراس‭ ‬بن‭ ‬عمار‭ ‬وريان‭ ‬اليعقوبي‭ ‬خارج‭ ‬الحسابات‭ ‬لأسباب‭ ‬فنية‭ ‬وهما‭ ‬اللذان‭ ‬خسرا‭ ‬مكانيهما‭ ‬في‭ ‬التركيبة‭ ‬المثالية‭ ‬رغم‭ ‬غياب‭ ‬البدائل‭ ‬المناسبة‭ ‬حيث‭ ‬اضطر‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬الى‭ ‬تغيير‭ ‬تمركز‭ ‬بعض‭ ‬اللاعبين‭ ‬لسدّ‭ ‬الفراغ‭. ‬

ومقابل‭ ‬هذه‭ ‬الغيابات،‭ ‬استوفى‭ ‬المهاجم‭ ‬حسني‭ ‬قزمير‭ ‬العقوبة‭ ‬التأديبية‭ ‬ليكون‭ ‬حاضرا‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬عوضا‭ ‬عن‭ ‬الفايد‭ ‬بن‭ ‬حسين‭ ‬كما‭ ‬سيكون‭ ‬الجناح‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬الخضراوي‭ ‬ضمن‭ ‬المرشحين‭ ‬للعب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬خارج‭ ‬القائمة‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الفارطة‭ ‬ليعمل‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬فرصة‭ ‬للبقاء،‭ ‬وارتأى‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬توجيه‭ ‬الدعوة‭ ‬لبعض‭ ‬العناصر‭ ‬الشابة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تنل‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬السعي‭ ‬لضخّ‭ ‬دماء‭ ‬جديدة‭ ‬صلب‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬حرمه‭ ‬غياب‭ ‬الاستقرار‭ ‬الفني‭ ‬من‭ ‬إيجاد‭ ‬اللحمة‭ ‬المطلوبة‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬النية‭ ‬متجهة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬الى‭ ‬منح‭ ‬الفرصة‭ ‬لأبناء‭ ‬النادي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتغيّر‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬النتائج‭ ‬النقلة‭ ‬المنشودة‭ ‬ما‭ ‬ألقى‭ ‬بظلاله‭ ‬على‭ ‬الوضعية‭ ‬في‭ ‬الترتيب‭. ‬

دور‭ ‬عناصر‭ ‬الخبرة

لن‭ ‬تعرف‭ ‬اختيارات‭ ‬المدرب‭ ‬محمد‭ ‬التلمساني‭ ‬تغييرات‭ ‬كبيرة‭ ‬بحكم‭ ‬أنه‭ ‬سيُراهن‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬التمشي‭ ‬التكتيكي‭ ‬مع‭ ‬إجراء‭ ‬بعض‭ ‬التعديلات‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬حكيم‭ ‬تقا‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬ضد‭ ‬فريقه‭ ‬الأم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬عوّل‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬الجمل‭ ‬صحبة‭ ‬النيجيري‭ ‬رضوان‭ ‬أساني‭ ‬وايهاب‭ ‬بن‭ ‬عمر‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬نجم‭ ‬المتلوي‭ ‬لكن‭ ‬الاشكال‭ ‬الأبرز‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬النجاعة‭. ‬

وسيحدّد‭ ‬مستوى‭ ‬عناصر‭ ‬الخبرة‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الخط‭ ‬الخلفي‭ ‬مدى‭ ‬قدرة‭ ‬مستقبل‭ ‬قابس‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬لم‭ ‬يتفاد‭ ‬قبول‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬سبع‭ ‬مباريات‭ ‬بين‭ ‬البطولة‭ ‬والكأس‭ ‬بسبب‭ ‬الأخطاء‭ ‬الفردية‭ ‬التي‭ “‬قصمت‭ ‬ظهر‭” ‬الفريق‭ ‬وحرمته‭ ‬من‭ ‬نقاط‭ ‬مهمة‭ ‬للغاية‭ ‬كانت‭ ‬ستعبّد‭ ‬طريق‭ ‬البقاء،‭ ‬ولعل‭ ‬الرهان‭ ‬سيكون‭ ‬بالاساس‭ ‬معلقا‭ ‬على‭ ‬الحارس‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬شوية‭ ‬الساعي‭ ‬الى‭ ‬إبقاء‭ ‬الأمل‭ ‬الى‭ ‬آخر‭ ‬لحظة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬صنع‭ ‬الحدث‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الفارط‭ ‬بتألقه‭ ‬اللافت‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬قوافل‭ ‬قفصة‭ ‬لكن‭ ‬الوضع‭ ‬مختلف‭ ‬تماما‭. ‬

خليل‭ ‬بلحاج‭ ‬علي

‫شاهد أيضًا‬

في غياب الجبري فرصة لدانهو للانتفاض في “الكلاسيكو”

بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الأجواء‭ ‬الصاخبة‭ ‬التي‭ ‬ترافق‭ ‬المنعرج‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ ‬ووسط‭ ‬ص…