2026-04-29

تونس تحتضن المؤتمر الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة في افريقيا    

افتتح وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بالنيابة، صلاح الزواري، فعاليات الدورة التاسعة للمؤتمر الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا ، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية، في تظاهرة احتضنتها العاصمة التونسية بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين من مختلف الدول الإفريقية والدولية.

وينظم هذا المؤتمر مجلس الأعمال التونسي الإفريقي تحت شعار

 إفريقيا التي تستشرف، تبتكر وتبني مستقبلها،

ليؤكد مجددا مكانته كأحد أبرز

المواعيد الاقتصادية بالقارة، ومنصة استراتيجية لبحث فرص التعاون والاستثمار وتعزيز المبادلات التجارية بين بلدان إفريقيا.

وأكد الوزير، في كلمة الافتتاح، أن تونس تواصل دعمها لمسار الاندماج الاقتصادي الإفريقي، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل القارة يجب أن يصنعه الأفارقة بأنفسهم، عبر استثمار ثرواتهم الطبيعية، والاعتماد على طاقات الشباب، وتعزيز الشراكات البينية القادرة على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وأشار إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل فرصة تاريخية لإعادة رسم الخارطة الاقتصادية للقارة، من خلال تسهيل المبادلات التجارية، وتطوير الممرات الاقتصادية، وخلق منصات لوجستية جديدة تدعم تنافسية الاقتصادات الإفريقية في الأسواق العالمية.

وأضاف أن إفريقيا تقف اليوم أمام منعطف حاسم، فرغم ما تزخر به من إمكانيات بشرية وموارد طبيعية هائلة، فإن العديد من اقتصاداتها مازالت تعاني من التبعية لصادرات المواد الخام وضعف التحويل الصناعي، وهو ما يستوجب تسريع نسق الإصلاحات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وفي هذا الإطار، أبرز الوزير انخراط تونس في تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى تهدف إلى تعزيز الترابط الإقليمي، من بينها تطوير ممرات لوجستية وطنية وإقليمية، إلى جانب المشاركة في مشروع الطريق العابرة للصحراء، باعتباره أحد أهم المشاريع الرابطة بين شمال إفريقيا وعمقها الإفريقي.

وشدد على أن تطوير البنية التحتية والنقل والربط اللوجستي يظل شرطا أساسيا لتحقيق التنمية، إذ لا يمكن الحديث عن اقتصاد قوي دون طرقات وموانئ ومناطق إنتاج مرتبطة بسلاسة بالأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

كما اعتبر أن تنظيم  هذا المؤتمر في تونس يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الأعمال التونسي وفي موقع البلاد كبوابة اقتصادية نحو إفريقيا، خاصة في ظل ما توفره تونس من كفاءات بشرية، وخدمات مالية، وبنية تحتية، وخبرة في عدد من القطاعات الحيوية.

وفي ختام كلمته، أكد أن هذه الدورة ستفتح المجال أمام شراكات جديدة ومشاريع ملموسة ترتقي إلى حجم تطلعات الشعوب الإفريقية، وتدعم مسار التنمية المشتركة بين دول القارة.

وعلى هامش المؤتمر، استقبل الوزير نظيره النيجيري بمقر الوزارة، حيث تم التباحث حول سبل دعم التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مجالات البنية التحتية والتهيئة العمرانية والمشاريع الكبرى، بما يعزز العلاقات الاقتصادية بين تونس ونيجيريا ويفتح آفاق تعاون أوسع مستقبلا.

 

 

 

‫شاهد أيضًا‬

ندوة بعنوان من المختبر الى الخبر : نبتة البيزوردونيا في ظل التغييرات المناخية و تحديات الإعلام البيئي

قدمت الإعلامية عفاف الغربي صباح اليوم خلال لقاء صحفي مشروعها الاعلامي الذي يجمع بين الجانب…