شهر للنسيان للفريق هجوم بــلا حــــلول وغياب “نـادر” لشخصيـّة البطـل
أسدل الستار على شهر أفريل الذي كان ثقيلا على الترجي الرياضي حيث تعاقد مع العثرات سواء على الصعيدين المحلي والخارجي ليخسر ريادة البطولة الوطنية ويفشل في بلوغ الدور النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية، ومن مجموع ست مباريات خاضها في الشهر الماضي اكتفى الترجي بأربعة تعادلات مقابل هزيمتين نسفتا آماله في المراهنة على “النجمة” الخامسة قاريا ليعرف “الأحمر والأصفر” سلسلة سلبية هي الأسوأ منذ مواسم طويلة.
وكان “الكلاسيكو” ضد النادي الصفاقسي حلقة جديدة من “مسلسل” الإخفاق حيث عجز فريق باب سويقة عن “الانتفاض” رغم التحسن الكبير على مستوى الأداء والذي تجسّم في فرض سيطرة كليّة على مجريات اللعب دون أن تحضر النجاعة المطلوبة ليكتفي حامل اللقب بنقطة حرمته من الالتحاق بالنادي الافريقي في الصدارة لتزداد المتاعب قبل المواعيد الصعبة التي تنتظر زملاء الحارس العائد أمان الله مميش الذي أنقذ مرماه من هدف محقق في الشوط الأول وكسب نقاطا ثمينة في رصيده.
فشل رهيب
أكد “الكلاسيكو” المصاعب التي يعيشها الترجي من الناحية الهجومية إذ خلق كمّا هائلا من الفرص دون أن ينجح في تحويلها الى أهداف في سيناريو أصبح “مؤرقا” وخصوصا بالنسبة الى قلب الهجوم الفرنسي فلوريان دانهو الذي غابت عنه الفاعلية تماما ليمرّ مجددا بجانب الحدث في امتحان كبير كان كفيلا بتحسين موقفه في ظل الجدل الذي يُرافق مستواه إذ مازالت معدلاته التهديفية دون المأمول بكثير.
ولاح جليا غياب لاعب قادر على صنع الفارق وتتويج مجهودات زملائه إذ حاول فريق باب سويقة بكل الطرق الوصول الى مرمى النادي الصفاقسي غير أن اللمسة الأخيرة كانت مفقودة وسط غياب الحلول في بنك البدلاء بحكم عقوبة أشرف الجبري ووجود أبوبكر دياكيتي خارج القائمة وهو ما زاد في حجم المصاعب.
وتُبرز الحصيلة الهجومية في المباريات التي تلت التوقف الدولي الأخير ولم تتجاوز 3 أهداف في ست مباريات معاناة فريق باب سويقة منذ التأهل التاريخي على حساب الأهلي المصري والذي يبدو أنه انعكس سلبا على المجموعة التي فقدت “البوصلة” تماما.
سيناريو متجدد
تواصل مسلسل إضاعة ضربات الجـــزاء في هذا الموسم، فبعد ياســين مرياح ضد الترجي الجرجيسي وفلوريان دانهو أمام النادي الإفريقي كرّر محمد أمين توغاي السيناريو في “الكلاسيكو” ليفوّت في فرصة هامة لإحداث منعرج مهم كان سيجعل التعامل أفضل مع مجريات اللقاء، ويعكس هذا الفشل الضغوطات التي يعيشها الفريق في الآونة الأخيرة وجعلته يخسر الثوابت التي جعلته يفرض هيمنة مطلقة على المنافسات المحلية وأهمها القدرة على ردّ الفعل والتغلب على الصعوبات.
وافتقد الترجي الى “شخصية البطل” التي جعلته يخرج سابقا من عديد الوضعيات الصعبة وخاصة في المواعيد الحاسمة رغم المساندة الجماهيرية الكبيرة حيث لاح الارتباك في الأمتار الأخيرة وزاد الضغط مع مرور الوقت ولولا انكماش النادي الصفاقسي في الفترة الثانية لسقط فريق باب سويقة في المحظور في ظل الاندفاع الكلّي الى الهجوم.
تحسن ولكن..
قدّم الترجي واحدة من أفضل مبارياته في هذا الموسم على المستوى الفني والفضل في ذلك يعود الى الحيوية الكبيرة في وسط الميدان حيث وجد المدرب الفرنسي باتريس بومال أخيرا التركيبة المثلى بالدفع بحمزة رفيع وشهاب الجبالي رفقة النيجيري أوناشي أغبيلو لينجح هذا الثلاثي في نقل الخطر باستمرار الى منطقة النادي الصفاقسي ويفرض فريق باب سويقة هيمنة مطلقة على مجريات اللعب دون أن تحضر النجاعة.
ومقابل النجاح النسبي في الاختيارات الفنية في بداية اللقاء، فإن بومال لم يجد الحلول في الشوط الثاني وخاصة في مقدمة الهجوم بسبب إخراجه أبوبكر دياكيتي الذي كان المعوّض الوحيد لفلوريان دانهو من القائمة ليُبقي على متوسط الميدان الايفواري عبد الرحمان كوناتي ضمن البدلاء رغم “تخمة” الأسماء الموجودة في هذا المركز ما حال دون دعم الخط الأمامي الذي عرف عودة يان ساس دون أن يُسهم ذلك في تغيير واقع المباراة.
خليل بلحاج علي
في ختام الجولة 28: الترجي يستعيد توازنه قبل «الدربي» الحاسم
أبقى الترجي الرياضي الصراع مفتوحا على اللقب بعد فوزه على شبيبة العمر…
