2026-05-02

ودّع فرص التتويج نجح أصحاب الخبرة وفشل الشبان

ودّع‭ ‬الـــــنادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬فرصه‭ ‬في‭ ‬التتويج‭ ‬بالبطولة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬مواسم‭ ‬عديدة‭ ‬بتعادله‭ ‬مع‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬تعادل‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬مع‭ ‬مستقبل‭ ‬سليمان‭ ‬وبالتالي‭ ‬ظل‭ ‬الفارق‭ ‬6‭ ‬نقاط‭ ‬قبل‭ ‬3‭ ‬جولات‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬السباق‭.‬

ورغم‭ ‬أنه‭ ‬حسابياً‭ ‬يمكن‭ ‬للنادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬معادلة‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬النقاط‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬واقعياً‭ ‬يبدو‭ ‬الأمر‭ ‬شبه‭ ‬مستحيل‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬مطالب‭ ‬بعدم‭ ‬التعثر‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يمكن‭ ‬للفريق‭ ‬تحقيقه‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬الأثناء،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُضيع‭ ‬الإفريقي‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النقاط‭.‬

في‭ ‬الأثناء‭ ‬فإن‭ ‬فرص‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬الحلول‭ ‬ثانيا‭ ‬تبدو‭ ‬أقرب‭ ‬واقعياً‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬فارق‭ ‬أربع‭ ‬نقاط‭ ‬عن‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬الوارد‭ ‬تحقيقه‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬صعب،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬الصفاقسي‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬فرصه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭ ‬ومحاولة‭ ‬حصد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬النقاط‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬تعويض‭ ‬النقاط‭ ‬التي‭ ‬فقدها‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬الموسم‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬حصد‭ ‬نقطة‭ ‬وحيدة‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬ثلاث‭ ‬مباراة‭ ‬وخلالها‭ ‬حصد‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬6‭ ‬نقاط‭ ‬وهذا‭ ‬الفارق‭ ‬تواصل‭ ‬تقريباً‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭.‬

دون‭ ‬المأمول

خلال‭ ‬مقابلة‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ (‬0ـ0‭)‬،‭ ‬كان‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬الخسارة‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬التعادل،‭ ‬وهي‭ ‬حقيقية‭ ‬فقد‭ ‬واجه‭ ‬فريقاً‭ ‬قدم‭ ‬مستوى‭ ‬أفضل‭ ‬منه‭ ‬ورغم‭ ‬أنه‭ ‬خسر‭ ‬ذهابا‭ ‬ضد‭ “‬الأحمر‭ ‬والأصفر‭”‬،‭ ‬فإن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬لعب‭ ‬أفضل‭ ‬في‭ ‬المهيري‭ ‬وكان‭ ‬يستحق‭ ‬نتيجة‭ ‬أفضل‭ ‬ولكن‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬خيّب‭ ‬آمال‭ ‬جماهيره‭ ‬وظهر‭ ‬وكأنه‭ ‬يلعب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التعادل‭ ‬لا‭ ‬غير‭ ‬ولا‭ ‬أمل‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬الانتصار‭ ‬لأن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المقابلة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موفقاً‭ ‬بالمرة‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬غياب‭ ‬النزعة‭ ‬الهجومية‭.‬

ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يؤسس‭ ‬المدرب‭ ‬فكره‭ ‬التكتيكي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المقابلة‭ ‬على‭ ‬محاولة‭ ‬احتواء‭ ‬المنافس‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تفادي‭ ‬قبول‭ ‬الأهداف‭ ‬لأن‭ ‬العودة‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬تبدو‭ ‬صعبة‭ ‬أمام‭ ‬فريق‭ ‬متمرّس‭ ‬مثل‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي،‭ ‬ولكن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬تراجع‭ ‬طويلاً‭ ‬وكان‭ ‬واضحاً‭ ‬أن‭ ‬الإشكال‭ ‬فردي‭ ‬بالأساس‭ ‬لأن‭ ‬المدرب‭ ‬اعتمد‭ ‬على‭ ‬مهاجمين‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬ولكن‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬المنافس‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬القدم‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬المستوى‭ ‬الفردي‭ ‬جعل‭ ‬الصفاقسي‭ ‬يجد‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الصعوبات‭.‬

وكانت‭ ‬الأفضلية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المقابلة‭ ‬لأصحاب‭ ‬الخبرة‭ ‬مثل‭ ‬أيمن‭ ‬دحمان‭ ‬ومونديكو‭ ‬وعلي‭ ‬معلول‭ ‬أساساً‭ ‬وكذلك‭ ‬حمزة‭ ‬المثلوثي‭ ‬وكل‭ ‬لاعب‭ ‬منهم‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭.‬

فالحارس‭ ‬دحمان‭ ‬لم‭ ‬يرتكب‭ ‬أخطاء‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬وكان‭ ‬مستعداً‭ ‬في‭ ‬الوضعيات‭ ‬الحاسمة‭ ‬وساعد‭ ‬الصفاقسي‭ ‬على‭ ‬تفادي‭ ‬قبول‭ ‬الأهداف‭ ‬ولعب‭ ‬بثقة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬قدراته‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬لاعب‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المقابلة‭ ‬بحكم‭ ‬خوفه‭ ‬من‭ ‬خسارة‭ ‬مكانه‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭.‬

وكان‭ ‬مونديكو‭ ‬موفقاً‭ ‬مثل‭ ‬كل‭ ‬مقابلات‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬مراقبة‭ ‬المنافسين‭ ‬وفرض‭ ‬محاصرة‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬هجوم‭ ‬الترجي،‭ ‬دانهو‭ ‬اللعب‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬منطقة‭ ‬الجزاء،‭ ‬وطلب‭ ‬الكرة‭ ‬باستمرار‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المرمى‭ ‬وهو‭ ‬لاعب‭ ‬بخبرة‭ ‬كبيرة‭ ‬تؤكد‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬صنع‭ ‬الفارق‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭ ‬واستمراره‭ ‬مهم‭ ‬للفريق‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬أحسن‭ ‬الفعل‭ ‬عندما‭ ‬رفض‭ ‬رحيله‭ ‬في‭ ‬الميركاتو‭ ‬الشتوي‭.‬

أما‭ ‬علي‭ ‬معلول‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬اللاعب‭ ‬الأفضل‭ ‬وصنع‭ ‬أهم‭ ‬فرصة‭ ‬صفاقسية‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬بتمريرة‭ ‬إلى‭ ‬ريان‭ ‬الدربالي‭ ‬أظهر‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬فنيات‭ ‬عالية‭ ‬وبالتالي‭ ‬كان‭ ‬جاهزا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬منافس‭ ‬قوي‭ ‬ومميز‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭. ‬وعناصر‭ ‬الخبرة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬إلى‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬نقطة‭ ‬التعادل‭.‬

تأثير‭ ‬واضح

بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬بقية‭ ‬العناصر‭ ‬الأخرى‭ ‬وخاصة‭ ‬الشابة‭ ‬منها‭ ‬فإنها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬موفقة‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب‭ ‬ولهذا‭ ‬حصل‭ ‬الارتباك‭ ‬طوال‭ ‬اللقاء‭ ‬والمهاجم‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬لن‭ ‬يكن‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬إيجاد‭ ‬الفراغات‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬تأثر‭ ‬بأسلوب‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المقابلة‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬لم‭ ‬يهاجم‭ ‬كثيرا‭ ‬ولم‭ ‬تتوفر‭ ‬له‭ ‬الكرات‭ ‬وكذلك‭ ‬أغبيلي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬غير‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬ترك‭ ‬بصمته‭.‬

وللمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬ظهرت‭ ‬تأثيرات‭ ‬غياب‭ ‬اللاعب‭ ‬إياد‭ ‬الوافي‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬افتقد‭ ‬لاعباً‭ ‬سريعا‭ ‬يُساعد‭ ‬في‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬الوضعيات‭ ‬الدفاعية‭ ‬إلى‭ ‬الهجومية‭.‬

تغير‭ ‬المعطيات

خلال‭ ‬المواجهات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تأكد‭ ‬أن‭ ‬الشق‭ ‬الدفاعي‭ ‬هو‭ ‬نقطة‭ ‬الضوء‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الموسم،‭ ‬مقابل‭ ‬ضعف‭ ‬نسبي‭ ‬هجومياً،‭ ‬فرغم‭ ‬الانتصار‭ (‬4ـ0‭) ‬على‭ ‬النادي‭ ‬البنزرتي‭ ‬ثم‭ ‬الفوز‭ ‬على‭ ‬الشبيبة‭ ‬القيروانية‭ (‬3ـ0‭)‬،‭ ‬فإن‭ ‬بقية‭ ‬المقابلات‭ ‬شهدت‭ ‬انتصارات‭ ‬بالحدّ‭ ‬الأدنى‭ ‬المطلوب،‭ ‬ففي‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬كان‭ ‬الفريق‭ ‬يفوز‭ (‬1ـ0‭) ‬أو‭ ‬يتعادل‭ (‬1ـ1‭)‬،‭ ‬والعمل‭ ‬سيرتكز‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المهارات‭ ‬الهجومية‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭ ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬المدرب‭ ‬محمد‭ ‬الكوكي‭ ‬الحلول‭ ‬الهجومية‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬الفريق‭ ‬خلال‭ ‬المقابلات‭ ‬المتبقية‭ ‬من‭ ‬الموسم‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس،‭ ‬لأن‭ ‬مستوى‭ ‬الصفاقسي‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬اللقب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قدم‭ ‬عرضا‭ ‬مقنعاً‭ ‬دفاعياً‭ ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬منافسه‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬الفترات‭ ‬من‭ ‬المقابلة،‭ ‬ولكن‭ ‬الفريق‭ ‬يجد‭ ‬صعوبات‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬الكرة‭ ‬بحوزته‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

الصفاقسي حصّن المركز الثالث: تحقق المهم في انتظار الأهم

أمّن‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬رسمياً‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬الكونفيدرالية‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬ال…