ودّع فرص التتويج نجح أصحاب الخبرة وفشل الشبان
ودّع الـــــنادي الصفاقسي فرصه في التتويج بالبطولة الأولى منذ مواسم عديدة بتعادله مع الترجي الرياضي بما أن الفريق فشل في استغلال تعادل النادي الإفريقي مع مستقبل سليمان وبالتالي ظل الفارق 6 نقاط قبل 3 جولات من نهاية السباق.
ورغم أنه حسابياً يمكن للنادي الصفاقسي معادلة النادي الإفريقي في عدد النقاط إلا أنه واقعياً يبدو الأمر شبه مستحيل بما أن الصفاقسي مطالب بعدم التعثر وهو أمر يمكن للفريق تحقيقه ولكن في الأثناء، يجب أن يُضيع الإفريقي الكثير من النقاط.
في الأثناء فإن فرص الفريق في الحلول ثانيا تبدو أقرب واقعياً بما أن فارق أربع نقاط عن الترجي الرياضي يبدو من الوارد تحقيقه رغم أنه صعب، ولكن في النهاية لا يملك الصفاقسي إلا أن يدافع عن فرصه في نهاية الموسم ومحاولة حصد أكبر من عدد النقاط في رحلة تعويض النقاط التي فقدها في بداية الموسم الموسم بما أن الفريق حصد نقطة وحيدة في أول ثلاث مباراة وخلالها حصد النادي الإفريقي 6 نقاط وهذا الفارق تواصل تقريباً إلى نهاية الموسم.
دون المأمول
خلال مقابلة الترجي الرياضي (0ـ0)، كان النادي الصفاقسي أقرب إلى الخسارة منه إلى التعادل، وهي حقيقية فقد واجه فريقاً قدم مستوى أفضل منه ورغم أنه خسر ذهابا ضد “الأحمر والأصفر”، فإن الصفاقسي لعب أفضل في المهيري وكان يستحق نتيجة أفضل ولكن يوم الخميس خيّب آمال جماهيره وظهر وكأنه يلعب من أجل التعادل لا غير ولا أمل له في الانتصار لأن التعامل مع المقابلة لم يكن موفقاً بالمرة وخاصة من حيث غياب النزعة الهجومية.
ومن الطبيعي أن يؤسس المدرب فكره التكتيكي في هذه المقابلة على محاولة احتواء المنافس من أجل تفادي قبول الأهداف لأن العودة في المقابلة تبدو صعبة أمام فريق متمرّس مثل الترجي الرياضي، ولكن الصفاقسي تراجع طويلاً وكان واضحاً أن الإشكال فردي بالأساس لأن المدرب اعتمد على مهاجمين منذ البداية ولكن الخوف من المنافس أو عدم القدم على رفع المستوى الفردي جعل الصفاقسي يجد الكثير من الصعوبات.
وكانت الأفضلية في هذه المقابلة لأصحاب الخبرة مثل أيمن دحمان ومونديكو وعلي معلول أساساً وكذلك حمزة المثلوثي وكل لاعب منهم نجح في المقابلة بشكل واضح.
فالحارس دحمان لم يرتكب أخطاء في المقابلة وكان مستعداً في الوضعيات الحاسمة وساعد الصفاقسي على تفادي قبول الأهداف ولعب بثقة كبيرة في قدراته رغم أنه كان أكثر لاعب تحت الضغط في هذه المقابلة بحكم خوفه من خسارة مكانه في المنتخب الوطني.
وكان مونديكو موفقاً مثل كل مقابلات هذا الموسم من حيث مراقبة المنافسين وفرض محاصرة على قلب هجوم الترجي، دانهو اللعب بعيداً عن منطقة الجزاء، وطلب الكرة باستمرار دون أن يكون في مواجهة المرمى وهو لاعب بخبرة كبيرة تؤكد أنه مازال قادراً على صنع الفارق في الموسم المقبل واستمراره مهم للفريق كما أن الصفاقسي أحسن الفعل عندما رفض رحيله في الميركاتو الشتوي.
أما علي معلول فقد كان اللاعب الأفضل وصنع أهم فرصة صفاقسية في المقابلة بتمريرة إلى ريان الدربالي أظهر من خلالها فنيات عالية وبالتالي كان جاهزا في مواجهة منافس قوي ومميز على جميع المستويات. وعناصر الخبرة هي التي قادت في النهاية النادي الصفاقسي إلى الحصول على نقطة التعادل.
تأثير واضح
بالنسبة إلى بقية العناصر الأخرى وخاصة الشابة منها فإنها لم تكن موفقة بالشكل المطلوب ولهذا حصل الارتباك طوال اللقاء والمهاجم عمر بن علي لن يكن قادراً على إيجاد الفراغات وقد يكون تأثر بأسلوب الفريق في هذه المقابلة بما أن الصفاقسي لم يهاجم كثيرا ولم تتوفر له الكرات وكذلك أغبيلي الذي كان غير قادر على ترك بصمته.
وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، ظهرت تأثيرات غياب اللاعب إياد الوافي بما أن الفريق افتقد لاعباً سريعا يُساعد في الانتقال من الوضعيات الدفاعية إلى الهجومية.
تغير المعطيات
خلال المواجهات الأخيرة تأكد أن الشق الدفاعي هو نقطة الضوء في موسم النادي الصفاقسي، بما أن الفريق لا يقبل الكثير من الأهداف وخاصة في النصف الثاني من الموسم، مقابل ضعف نسبي هجومياً، فرغم الانتصار (4ـ0) على النادي البنزرتي ثم الفوز على الشبيبة القيروانية (3ـ0)، فإن بقية المقابلات شهدت انتصارات بالحدّ الأدنى المطلوب، ففي كل مرة كان الفريق يفوز (1ـ0) أو يتعادل (1ـ1)، والعمل سيرتكز على تطوير المهارات الهجومية خلال الموسم المقبل وقبل ذلك من الضروري أن يجد المدرب محمد الكوكي الحلول الهجومية التي تساعد الفريق خلال المقابلات المتبقية من الموسم وخاصة في مسابقة الكأس، لأن مستوى الصفاقسي ضد الترجي الرياضي يؤكد أن الفريق قادر على الحصول على اللقب بعد أن قدم عرضا مقنعاً دفاعياً ونجح في احتواء منافسه في عديد الفترات من المقابلة، ولكن الفريق يجد صعوبات عندما تكون الكرة بحوزته.
زهيّر ورد
الصفاقسي حصّن المركز الثالث: تحقق المهم في انتظار الأهم
أمّن النادي الصفاقسي رسمياً المشاركة في كأس الكونفيدرالية في الموسم ال…
