2026-05-05

الصفاقسي حصّن المركز الثالث: تحقق المهم في انتظار الأهم

أمّن‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬رسمياً‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬الكونفيدرالية‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭ ‬بعد‭ ‬انتصاره‭ ‬على‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭ (‬2ـ0‭) ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬أن‭ ‬تحصل‭ ‬مفاجآت‭ ‬قد‭ ‬تقوده‭ ‬للمركز‭ ‬الثاني،‭ ‬وهي‭ ‬نتيجة‭ ‬بدت‭ ‬منطقية‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الفارق‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬القدرات‭ ‬الفردية‭ ‬والجماعية‭ ‬بين‭ ‬الصفاقسي‭ ‬والألمبي‭ ‬الباجي،‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الفريق‭ ‬لم‭ ‬يبذل‭ ‬مجهودا‭ ‬كبيراً‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬منافسه‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬تفكيره‭ ‬منصباً‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬بالتعادل‭ ‬وصمت‭ ‬خلال‭ ‬الدقائق‭ ‬الأولى‭ ‬فقط‭.‬

وبتحقق‭ ‬المهم،‭ ‬فإن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬سينصرف‭ ‬الان‭ ‬إلى‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الأهم،‭ ‬وهو‭ ‬التتويج‭ ‬بكأس‭ ‬تونس‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬فرصه‭ ‬قائمة‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬سيلعب‭ ‬ضد‭ ‬الملعب‭ ‬القابسي،‭ ‬الذي‭ ‬يبدو‭ ‬متوهجاً‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ويملك‭ ‬قدرات‭ ‬قد‭ ‬تحرج‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬حتماً‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬لم‭ ‬يُحسن‭ ‬الاستعداد‭ ‬جيداً‭ ‬للمقابلة‭ ‬بهدف‭ ‬تفادي‭ ‬المفاجآت‭ ‬غير‭ ‬السارة،‭ ‬وفي‭ ‬انتظار‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬آخر‭ ‬مقابلتين‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬أمام‭ ‬مستقبل‭ ‬المرسى‭ ‬والنجم‭ ‬الساحلي‭ ‬سيغيب‭ ‬عنهما‭ ‬الرهان،‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تواصل‭ ‬عثرات‭ ‬الترجي‭ ‬وحينها‭ ‬سيكون‭ ‬الفريق‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬حصد‭ ‬المركز‭ ‬الثاني‭ ‬وبالتالي‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬أبطال‭ ‬أفريقيا‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬ممكن‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الترجي‭ ‬تنتظره‭ ‬مقابلة‭ ‬الدربي‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬والخسارة‭ ‬خلالها‭ ‬تمنح‭ ‬الصفاقسي‭ ‬أملاً‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬المنطقية‭ ‬سيكون‭ ‬الأمر‭ ‬صعبا،‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس‭.‬

هدف‭ ‬مميز

هدف‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬مرمى‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي،‭ ‬كان‭ ‬مميزاً‭ ‬كون‭ ‬الظهير‭ ‬الأيسر‭ ‬علي‭ ‬معلول‭ ‬مهّد‭ ‬إلى‭ ‬الظهير‭ ‬الأيمن‭ ‬حمزة‭ ‬المثلوثي‭ ‬ليحرز‭ ‬هدفه‭ ‬الثاني‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يُثبت‭ ‬جماعية‭ ‬الأداء‭ ‬في‭ ‬الفريق،‭ ‬فأمام‭ ‬صمت‭ ‬المهاجمين‭ ‬برز‭ ‬المدافعون‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناسبات‭ ‬لمساعدة‭ ‬الفريق‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬عناصر‭ ‬احتياطية‭ ‬وهو‭ ‬فريق‭ ‬يعتمد‭ ‬أساساً‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬المجموعة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الفرديات‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬الثاني‭ ‬يُثبت‭ ‬بدوره‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬تخلص‭ ‬من‭ ‬الفكر‭ ‬الفردي،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬علي،‭ ‬قلب‭ ‬الهجوم‭ ‬مهد‭ ‬إلى‭ ‬جمال‭ ‬موتيابا‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬التهديف‭ ‬ولكنه‭ ‬فضل‭ ‬المصلحة‭ ‬الجماعية‭ ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬صنع‭ ‬هدفا‭ ‬محققاً‭ ‬إلى‭ ‬أغبيلي،‭ ‬وهذا‭ ‬التصرف‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬أصبح‭ ‬ناضجاً‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬أرقامه‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الأخيرة‭ ‬مكتفياً‭ ‬بهدف‭ ‬وحيد‭ ‬في‭ ‬مرمى‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬من‭ ‬ركلة‭ ‬جزاء‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الماضية‭.‬

وقياساً‭ ‬بكل‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬أن‭ ‬الصفاقسي‭ ‬حقق‭ ‬ما‭ ‬يصبو‭ ‬إليه‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬ماهو‭ ‬أفضل‭ ‬ولو‭ ‬أنه‭ ‬أحسن‭ ‬استغلال‭ ‬الفرصة‭ ‬التي‭ ‬توفرت‭ ‬له‭ ‬أمام‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬لكان‭ ‬الوضع‭ ‬مختلفاً‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬لأن‭ ‬تلك‭ ‬المقابلة‭ ‬مثلت‭ ‬منعرجاً‭ ‬حاسماً‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬اللقب،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬قبل‭ ‬جولتين‭.‬

زهيّر‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

صراع‭ ‬تفادي‭ ‬النزول‭ ‬بين‭ ‬ثلاثة‭ ‬أندية‭ ‬بفارق‭ ‬بسيط‭:‬ المنطق‭ ‬مع‭ ‬الشبيبة‭ ‬والواقع‭ ‬مع‭ ‬الأولمبي

عاد‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬الشبيبة‭ ‬القيروانية‭ ‬والأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬إلى‭ ‬النقطة‭ ‬الواحدة،‭ …