الصفاقسي حصّن المركز الثالث: تحقق المهم في انتظار الأهم
أمّن النادي الصفاقسي رسمياً المشاركة في كأس الكونفيدرالية في الموسم المقبل بعد انتصاره على الأولمبي الباجي (2ـ0) في انتظار أن تحصل مفاجآت قد تقوده للمركز الثاني، وهي نتيجة بدت منطقية بالنظر إلى الفارق الكبير في القدرات الفردية والجماعية بين الصفاقسي والألمبي الباجي، ولهذا فإن الفريق لم يبذل مجهودا كبيراً للتغلب على منافسه الذي كان تفكيره منصباً على العودة بالتعادل وصمت خلال الدقائق الأولى فقط.
وبتحقق المهم، فإن الصفاقسي سينصرف الان إلى التفكير في الأهم، وهو التتويج بكأس تونس بما أن فرصه قائمة رغم أنه سيلعب ضد الملعب القابسي، الذي يبدو متوهجاً في الفترة الأخيرة ويملك قدرات قد تحرج النادي الصفاقسي حتماً في حال لم يُحسن الاستعداد جيداً للمقابلة بهدف تفادي المفاجآت غير السارة، وفي انتظار ذلك فإن آخر مقابلتين في الموسم أمام مستقبل المرسى والنجم الساحلي سيغيب عنهما الرهان، إلا في حال تواصل عثرات الترجي وحينها سيكون الفريق قادراً على حصد المركز الثاني وبالتالي المشاركة في دوري أبطال أفريقيا وهو أمر ممكن بلا شك خاصة وأن الترجي تنتظره مقابلة الدربي بعد أيام قليلة والخسارة خلالها تمنح الصفاقسي أملاً بلا شك رغم أنه من الناحية المنطقية سيكون الأمر صعبا، ولهذا فإن الأهم هو التركيز على مسابقة الكأس.
هدف مميز
هدف النادي الصفاقسي الأول في مرمى الأولمبي الباجي، كان مميزاً كون الظهير الأيسر علي معلول مهّد إلى الظهير الأيمن حمزة المثلوثي ليحرز هدفه الثاني هذا الموسم، وهو أمر يُثبت جماعية الأداء في الفريق، فأمام صمت المهاجمين برز المدافعون في عديد المناسبات لمساعدة الفريق خاصة وأن الصفاقسي لا يملك عناصر احتياطية وهو فريق يعتمد أساساً على قوة المجموعة أكثر من الفرديات.
كما أن الهدف الثاني يُثبت بدوره أن الفريق تخلص من الفكر الفردي، بما أن عمر بن علي، قلب الهجوم مهد إلى جمال موتيابا رغم أنه كان قادراً على التهديف ولكنه فضل المصلحة الجماعية وقبل ذلك صنع هدفا محققاً إلى أغبيلي، وهذا التصرف يؤكد أن بن علي أصبح ناضجاً بالشكل المطلوب رغم أنه فشل في تحسين أرقامه في المباريات الأخيرة مكتفياً بهدف وحيد في مرمى الملعب التونسي من ركلة جزاء في الجولة الماضية.
وقياساً بكل هذه المعطيات، يمكن القول أن الصفاقسي حقق ما يصبو إليه رغم أنه كان قادراً على ماهو أفضل ولو أنه أحسن استغلال الفرصة التي توفرت له أمام شبيبة العمران في الشوط الأول لكان الوضع مختلفاً بشكل كامل لأن تلك المقابلة مثلت منعرجاً حاسماً في موسم الفريق الذي كان قادراً على المنافسة على اللقب، غير أنه قبل جولتين.
زهيّر ورد
صراع تفادي النزول بين ثلاثة أندية بفارق بسيط: المنطق مع الشبيبة والواقع مع الأولمبي
عاد الفارق بين الشبيبة القيروانية والأولمبي الباجي إلى النقطة الواحدة، …
