حمزة من النوع “الرفيع” كلمة السرّ في نهاية تعادلات الترجي
تنفس الترجي الرياضي أخيرا الصعداء في أعقاب عودته بفوز ثمين من ملعب زويتن ضد شبيبة العمران أعاده الى السكّة الصحيحة وأوقف نزيف النقاط ليُنعش حظوظه في رحلة الحفاظ على اللقب في موسم مليء بالتقلبات والإثارة، وضرب فريق باب سويقة “عصفورين بحجر واحدة” بكسره السلسلة السلبية التي دامت طيلة شهر كامل لم يعرف خلاله طعم الانتصار محليا وقاريا كما أمّن أفضل ظروف التحضير قبل الموعد المرتقب ضد النادي الافريقي على درب التتويج.
وكان لقاء شبيبة العمران امتدادا لما عاشه الترجي طويلا حيث عانى الأمرين قبل تحقيق مبتغاه رغم الفوارق الفنية بين الطرفين وكذلك السيناريو الذي كان يُحيل الى حسم الانتصار دون صعوبات بحكم التفوق العددي لزملاء الحارس أمان الله مميش غير أن تواصل “مسلسل” إهدار الفرص وخاصة من الفرنسي فلوريان دانهو جعل الفوز مؤجلا الى الدقائق الأخيرة ومن ضربة جزاء حوّلها العائد من الاصابة ياسين مرياح الى هدف وزنه من ذهب.
”حلقة” الوصل
أجرى المدرب باتريس بومال تغييرا وحيدا مقارنة بلقاء النادي الصفاقسي وكان اضطراريا بالتعويل على الايفواري عبد الرحمان كوناتي مكان الجزائري كسيلة بوعالية ليحاول البناء على مكتسبات “الكلاسيكو” الذي شهد تطورا لافتا على مستوى الأداء دون أن تحضر النجاعة ليتكرّر السيناريو ضد شبيبة العمران رغم السيطرة المطلقة على مجريات اللعب والفرص التي خلقها طيلة اللقاء.
وكان متوسط الميدان حمزة رفيع مجددا العلامة الفارقة في الترجي حيث تألق بشكل لافت وأمّن عملية الربط بين الدفاع والهجوم كما سعى الى صنع الفارق في أكثر من مناسبة ليقترب من التهديف لولا العارضة التي حرمته من تسجيل هدف جميل، ووجد فريق باب سويقة ثوابته المعتادة مع تثبيت رفيع الذي تجاوز الفترة الصعبة في بداية مشواره لينجح في قلب المعطيات رأسا على عقب في تركيبة الوسط حيث أحال حسام تقا على بنك البدلاء وبات رقما مهما في حسابات الاطار الفني الذي غيّر “التكتيك” في الشوط الثاني ولعب جميع أوراقه الهجومية ليأتي الحلّ من أبوبكر دياكيتي الذي حصل على ضربة جزاء.
وبعد أن كان وسط الميدان “الحلقة الأضعف” في مواجهتي صن داونز الجنوب افريقي والمواعيد الأخيرة من البطولة ليفتقد الترجي “البوصلة”، وجد بومال “وصفة” النجاح بالاعتماد على القادم من البطولة الايطالية حمزة رفيع والعائد من اصابة شهاب الجبالي رفقة أوناشي أغبيلو ليوفّق هذا الثلاثي في خلق التوازن الذي كان مفقودا حيث تحرّر الفريق من الناحية الهجومية وهو ما يعكسه المستوى الذي قدّمه لاعب “الارتكاز” النيجيري حيث تخلى عن تحفظه وحاول صنع الخطر باستمرار كما عرف الأداء الدفاعي تحسنا كبيرا في آخر مباراتين رغم أن المنافسين كانا متكتلين في مناطقهما ولم ينجحا في تهديد المرمى سوى في مناسبات قليلة.
امتحان جديد
تجاوز الترجي مرحلة الخطر بكسبه النقاط الثلاث ضد شبيبة العمران ليفتح ملف “الدربي” الحاسم والذي سيكشف مدى تعافيه من أزمته الفنية وستحدّدها مدى قدرة “مفاتيح” اللعب على تأكيد توهجها على غرار حمزة رفيع الذي سيكون تحت المجهر طالما أن قيمة الرهان وصعوبة مراس المنافس ستجعلانه في امتحان حقيقي رفقة بقية عناصر الوسط لكن الضغط سيكون مسلطا عليه بالأساس باعتبار أن التألق قد يفتح أمامه أبواب المنتخب الوطني وهو الذي يبدو في طريق مفتوحة للظهور ضمن الأساسيين طالما أن بومال وجد التركيبة الأفضل في وسط الميدان رغم استيفاء معز الحاج علي لعقوبة الإنذار الثالث لكنه سيكون ورقة مهمة أثناء اللعب ضد فريقه الأم. ولا يمحي الانتصار المصاعب المتواصلة على مستوى إنهاء الهجمة وسيحاول باتريس بومال معالجتها في التدريبات القادمة ليكون الترجي جاهزا لكسب التحدي في موعد حاسم بكل المقاييس سيحدّد مدى قدرة المدرب الفرنسي على الصمود في منصبه طالما أن العثرة ضد الغريم التقليدي قد تساوي الخروج من الباب الصغير.
خليل بلحاج علي
هجوم الفريق صمت طويلا ونطق أخيرا تأمين البقاء قبل فتح ملف الكأس
أمّن الترجي الجرجيسي مكانه رسميا في الرابطة الأولى بعد فوزه العريض ع…

