2026-05-06

مشروع القانون الجديد المنظّم لمهنة الهندسة في اتجاه مشروع توافقي يخدم مصالح القطاع

دعا المجلس الوطني لعمادة المهندسين التونسيين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى استكمال إجراءات المصادقة على مشروع القانون الجديد المنظم للمهنة لتعويض قانون سنة 1982.

وجاءت هذه الدعوة في البيان الختامي للمجلس الوطني لعمادة المهندسين التونسيين الذي انعقد نهاية الأسبوع الفارط، الذي خصصت جلساته لتقييم الوضع المهني الراهن، ورسم معالم إستراتيجية العمل للمرحلة القادمة في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية وطنية تتطلب رؤية هندسية مبتكرة وشاملة. وقد اعتبر المجلس ان هذا القانون الجديد يمثل الحجر الأساس لحماية صفة المهندس وتكريس استقلالية العمادة وتطوير هياكلها بما يتماشى مع التحديات الحديثة.

وحسب عمادة المهندسين فإن مشروع القانون الجديد يهدف إلى تحيين الإطار القانوني للمهنة وضمان حماية أعلى لصفة المهندس في تونس، ويركز على حماية المهنة من الدخلاء وتكريس استقلالية العمادة. ومن توجهاته ايضا تحيين هيكلة العمادة، وذلك من خلال إحداث لجان علمية جديدة، منها لجنة علمية تعنى بحماية المهندس والنظر في إشكاليات القطاع وتنظيمه وضمان نجاعته.

وفي هذا الصدد صرح النائب ياسر القراري مقرر لجنة التشريع العام لـ «الصحافة اليوم» ان لجنته لم تعقد سوى جلسة وحيدة للاستماع الى الجهة المبادرة بمشروع القانون الجديد المنظم لمهنة الهندسة ولم يتم بعد التعمق في تفاصيله وفي مناقشته في جلسات استماع مخصصة له للتعرف الى عمق الإشكاليات المتعلقة به.

وأوضح النائب ان مشروع القانون عموما يتعلق بإعادة انتخاب الهياكل المهنية لعمادة المهندسين وخاصة مكتبها، باعتبار وجود إشكال قضائي عالق في علاقة بالهيئة وإعادة انتخابها، وهذا ما يعطل مصالح القطاع ككل ومصالح المهندسين وكذلك ترسيم المهندسين الجدد في العمادة نظرا لوجود إشكال قانوني في هذا الهيكل المهني الذي يمكن القول أن نشاطه مجمّد. وبالتالي يهدف مشروع القانون الجديد إلى معالجة هذا الإشكال.

وبالمناسبة أشار النائب الى وجود مؤشرات تبين ان مشروع القانون ليس وفاقيا بين مختلف الأطراف. والصيغة التي عرض بها ليست في علاقة بمسائل مهنية ولا باختصاصات المهندسين ومهامهم وإنما مثّلت كيفية انتخاب الهيئة وانتخاب هياكلها عموما محور التنقيح المقترح. وبالتالي حسب تقدير النائب يبدو أن هناك تنازع رؤى بين المهندسين حول الآليات المعتمدة لانتخاب وإعادة انتخاب هياكلهم المهنية وفي مقدمتها العمادة.

ومقابل بيان المجلس الوطني لعمادة المهندسين التي طالبت باستكمال إجراءات المصادقة على مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة الهندسة لتعويض قانون سنة 1982، أوضح النائب أن لجنة التشريع العام تلقت مراسلة ممضاة من كل الفروع الجهوية لعمادة المهندسين عبرت فيها عن رفضها لنص مشروع القانون المقترح بصيغته الحالية. وهنا أكد النائب ياسر القراري على عدم انحياز لجنته لأي طرف، مضيفا أن دور اللجنة يتمثل في تعميق النظر في مشروع القانون مع حرصها على الالتزام التام بمبدإ الحياد والعمل على خدمة مصالح القطاع المهني للمهندسين وكل القطاعات المهنية بصفة عامة بما يحمي كل منظوريها دون الانحياز إلى طرف دون آخر.

وفي هذا الصدد أكد النائب أن لجنة التشريع العام التي كلفت بالنظر في مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة الهندسة ومناقشته ستعقد سلسلة جلسات الاستماع التي ستعقد للغرض والتي ستمكن اللجنة من الاستماع إلى مختلف الآراء والاستماع كذلك إلى أطراف أخرى محايدة فنية وتقنية قصد التمكن من أخذ القرار الصائب الذي يخدم مصلحة المهندسين بأجيالهم المختلفة والمتعددة.       

‫شاهد أيضًا‬

انتداب خريجي التعليم العالي ممّن طالت بطالتهم من أوكد أولويات رئيس الجمهورية..

مثّل ملف تشغيل خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم بالانتداب الاستثنائي مجددا محل اهتم…