بتوقعات قد تتجاوز العشرين مليون قنطار: تونس تقترب من تحقيق الإكتفاء الذاتي من الحبوب
لأول مرة منذ أكثر من سبع سنوات، بدأت توقعات الهياكل الفلاحية تنحو ايجابيا فيما يتعلق بارتفاع المحصول من الحبوب، وبدأت بشائر تتحدث حتى عن تحطيم رقم قياسي بتجاوز العشرين مليون قنطار من القمح، عقب موسم يُعتبر الأكثر غزارة في التساقطات المطرية.
فقد أعلنت وزارة الفلاحة عن توقعات واعدة لموسم الحبوب 2025-2026 مرجحة أن تتجاوز تقديرات الإنتاج الأولية لهذا الموسم تقديرات الموسم الفارط وتتجاوز حد 20 مليون قنطار.
للتذكير فان تونس تستعد حاليا لحصاد مساحات تقدر بنحو 950 ألف هكتار من إجمالي مساحة مزروعة بلغت 971 ألف هكتار، أغلبها في ولايات الشمال بنحو 834 ألف هكتار، مقابل 137 ألف هكتار في الوسط والجنوب. وتتوزع هذه المساحات بين القمح الصلب (533 ألف هكتار) والشعير (400 ألف هكتار) والقمح اللين (49 ألف هكتار)، بالإضافة إلى التريتيكال (9 آلاف هكتار).
وزارة الفلاحة قالت أيضا أن التقييم الأولي للحالة العامة للمزروعات يُظهر أن «70 بالمائة من المساحات في وضعية جيدة و25 بالمائة في وضعية متوسطة و5 بالمائة دون المتوسط مع تسجيل مردودية مرتفعة في عدد من المناطق».
هذه التقديرات الايجابية تجعل من تونس في وضعية اطمئنان نوعا ما، على الاكتفاء الذاتي من الحبوب، رغم أنها لم تبلغه بعد، إلا أنها تستطيع المراهنة على سد احتياجات التونسيين من الدقيق والخبز والمواد العجينية، لفترة طويلة من السنة القادمة، وبالتالي لن تحتاج الدولة الى الاستيراد منذ الأسابيع الأولى للموسم، كما وقع في سنوات الجفاف الفارطة.
ولا شك ان الحديث المتداول مؤخرا عن إدخال عنصر «النخّالة» في صناعة الخبز، يمكن تفسيره بنية الهياكل المعنية استعمال القمح الوطني المنتج هذه السنة مباشرة في التغذية، أي دون المرور بمرحلة بيعه لطرف خارجي واستيراد «الفارينة» بدلا منه، او غيرها من الاجراءات التي كانت تتم في السنوات الماضية. وهذا الاستعمال المباشر للقمح التونسي المطحون، بكل مكوناته بما فيها النخالة، أي دون مروره الى التصدير او الى التنقية والتصفية، قد يكون حلا من الحلول التي تدعم خيار الاكتفاء الذاتي من المنتج المحلي، في انتظار تحقيق الرهانات القائمة على الترفيع في نسبة الأراضي المزروعة، وتحسين الجودة، وزيادة الكمية المنتجة.
استعدادا لإنجاح موسم الحصاد وسلامة الصّابة: تأميــن مختلف المستلزمــات وصيـــانة الآلات وتحضــير المخــــازن
محمد بوعود لم تبق الا أيام قليلة ويبدأ موسم الحصاد، وهو الموسم الذي…




