2026-05-12

تحسن الظروف المناخية ينعش القطاع الفلاحي في عدة ولايات: وفرة في الغلال الصيفية وتوقّعات بتراجع الأسعار خلال الأسابيع القادمة

تشهد الأسواق خلال الموسم الحالي مؤشرات إيجابية بشأن وفرة الغلال الصيفية ذات النوى والتي ارتفع انتاجها بنسبة 4,6 % مقارنة بالموسم الماضي ، وسط توقعات بتراجع نسبي في الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك بفضل تحسن الظروف المناخية وارتفاع نسق الإنتاج في عدد من الولايات الفلاحية.

ففي ولاية نابل ، التي تعد من أبرز المناطق المنتجة للغلال الصيفية، أفاد عدد من الفلاحين بأن إنتاج الدلاع والبطيخ شهد ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالسنة الماضية، بفضل توفر المياه نسبيًا وتحسن مردودية الأراضي. كما سجلت ضيعات العنب والخوخ نتائج إيجابية من حيث الجودة والحجم. أما في ولايتي القيروان وسيدي بوزيد، فقد ساعدت الأمطار الأخيرة واعتدال درجات الحرارة على إنقاذ جزء هام من المحاصيل التي كانت مهددة بفعل الجفاف، خاصة مع تراجع حدة أزمة المياه مقارنة بالمواسم السابقة.

و يشير مهنيون إلى أن وفرة الإنتاج بدأت تنعكس تدريجيًا داخل أسواق الجملة، حيث ارتفعت الكميات الواردة يوميًا، ما أدى إلى تراجع نسبي في أسعار بعض الأصناف، خاصة الدلاع والمشمش والخوخ.

أسعار مرشحة للتراجع

ويرى خبراء في القطاع الفلاحي أن الأسعار قد تشهد انخفاضًا أكثر خلال النصف الثاني من الموسم، مع دخول كميات أكبر إلى الأسواق وتزايد العرض مقابل استقرار نسبي في الطلب.

في المقابل ، ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يرى بعض المواطنين أن الأسعار ما تزال مرتفعة نسبيًا مقارنة بقدرتهم الشرائية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مواد استهلاكية أخرى. إلا أن كثيرين عبّروا عن تفاؤلهم بإمكانية تحسن الوضع خلال الأسابيع القادمة.

تحديات متواصلة أمام الفلاحين

بقطع النظر ، عن التحسن المسجل، لا يزال القطاع الفلاحي يواجه عدة صعوبات، أبرزها ارتفاع كلفة الإنتاج من أسمدة وأعلاف ومحروقات، إضافة إلى مشاكل التوزيع ووجود حلقات وساطة تؤثر على الأسعار بين المنتج والمستهلك. و يؤكد عدد من الفلاحين أن هامش الربح يبقى محدودًا رغم وفرة الإنتاج، معتبرين أن المضاربة والاحتكار داخل بعض مسالك التوزيع يحولان دون استفادة الفلاح والمواطن بشكل عادل.

كما دعا مهنيون إلى تكثيف الرقابة الاقتصادية داخل الأسواق، وتنظيم مسالك التوزيع، ودعم الفلاحين الصغار لضمان استقرار الإنتاج والأسعار على حد سواء.

آمال بموسم استثنائي

ويراهن المتابعون على أن يحقق الموسم الحالي نتائج إيجابية تدعم الأمن الغذائي وتنعش الأسواق المحلية، خاصة إذا استمرت الظروف المناخية الملائمة خلال بقية فصل الصيف.وفي انتظار دخول ذروة الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة، تبقى آمال المستهلكين معلقة على انخفاض فعلي للأسعار يخفف الضغط على ميزانية العائلات، ويعيد التوازن إلى سوق الغلال الصيفية في بلادنا.

‫شاهد أيضًا‬

القطاع السياحي يراهن على السوق الداخلية : تخفيضات تصل إلى 55 % لدعم الحجز المبكّر وتمكين التونسيين من عطلة بأسعار تفاضلية

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬راضية‭ ‬قريصيعة تشهد‭ ‬الساحة‭ ‬السياحية‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬حركية‭ ‬متزايدة…