البرلمان: لجنة الصحة تناقش مبادرتين تتعلقان بتنظيم محاضن ورياض الأطفال
عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، بمجلس نواب الشعب، أمس الاثنين، جلسة خصّصت للتداول بشأن مبادرتين تشريعيتين تتعلّق الأولى بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال، فيما ترتبط الثانية بمقترح قانون لتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
وتم خلال الحصة الصباحية الاستماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال، حيث أوضحوا أنّ مقترحهم يندرج في إطار تكريس ما نصّ عليه الفصل 52 من الدستور، والمتعلّق بضمان الدولة لحقوق الطفل في التربية والتعليم والصحة والكرامة، وفق بلاغ صدر اليوم الثلاثاء عن البرلمان.
كما يهدف المقترح إلى تجاوز النقائص التي تشهدها المنظومة القانونية الحالية، والتي تُخضع إحداث وتسيير مؤسسات الطفولة لنظام كراسات الشروط، وهو ما أفرز، وفق تقديرهم، عددا من الإخلالات، أبرزها انتشار الفضاءات العشوائية وضعف الرقابة البيداغوجية وتواتر حوادث الاعتداء على الأطفال داخل هذه الفضاءات.
وأضاف أصحاب المبادرة أنّ مقترح القانون تضمّن جملة من الأحكام الكفيلة بتجاوز هذه الإشكاليات، من بينها التشديد على ضرورة توفّر حسن السيرة والسلوك لدى الباعثين والعاملين بمؤسسات الطفولة وتشديد العقوبات المسلّطة على الفضاءات العشوائية، وفرض الالتزام بالبرامج التربوية الرسمية، إلى جانب إقرار عقوبات صارمة ضدّ كل أشكال الاعتداء على الأطفال، والتنصيص على إلزامية قبول الأطفال ذوي الإعاقة بمحاضن ورياض الأطفال حمايةً لهم من أيّ شكل من أشكال التمييز.
وخلال النقاش، اعتبر أغلب المتدخلين أنّ الإشكال الرئيسي الذي تعاني منه فضاءات الطفولة يتمثّل أساسا في ضعف الرقابة، بالنظر إلى النقص الكبير في عدد متفقدي الطفولة.
واقترحوا في هذا السياق إسناد مهام المراقبة إلى لجان مختصة تضمّ مختلف الأطراف المتدخلة، بما يضمن الإحاطة بالجوانب القانونية والبيداغوجية والصحية في آن واحد، ويعزّز التنسيق والنجاعة.
وفي الحصة المسائية، استمعت اللجنة إلى ممثلي الجمعية التونسية لمساعدة الصم بخصوص مقترح القانون المتعلّق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
وقدّم رئيس الجمعية، في مستهل مداخلته، لمحة عن نشاط الجمعية، مذكّرا بأنّها تضمّ 28 مركزاً موزّعا على مختلف ولايات الجمهورية، كما أكّد أنّ تونس تعدّ من الدول العربية الرائدة في مجال تدريس لغة الإشارة.
وأشار إلى أنّ عددا من النصوص القانونية، على غرار الأمر عدد 1477 لسنة 2006 ومنشور رئيس الحكومة عدد 18 لسنة 2019، تؤكد ضرورة إدراج لغة الإشارة ضمن وسائل الإعلام العمومية، غير أنّ هذه النصوص، لا تزال غير مفعّلة على أرض الواقع، وفق تعبيره، وهو ما حرم عدداً من حاملي الإعاقة السمعية من المشاركة في المناظرات الوطنية بسبب غياب مترجمي لغة الإشارة في وسائل الإعلام.
ومن جهة أخرى، ثمّن ممثلو الجمعية ما تضمّنه مقترح القانون من أحكام تتعلّق بإدماج لغة الإشارة في مجال التقاضي، وخاصة ما ينصّ عليه من التزام الدولة بتوفير خدمات الترجمة مجاناً لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية أمام مختلف المحاكم وعلى اختلاف درجاتها.
وفي ختام الجلسة، قدّم ممثلو الجمعية جملة من المقترحات التعديلية بشأن مشروع القانون المعروض، وقد تفاعل معها النواب الحاضرون، مثمّنين بعضها ومبدين عدداً من الملاحظات بشأنها.
كما أكّد النواب أنّ الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية يتحمّلون أعباء مالية مرتفعة لاقتناء التجهيزات المساعدة على السمع، إضافة إلى المصاريف المرتبطة بالاستعانة بمترجمي لغة الإشارة خلال إجراءات التقاضي، فضلاعن الصعوبات التي يواجهونها في فهم البلاغات الرسمية.
طقس الليلة : غيوم جزئية والبحر مضطرب
يكون الطقس الليلة مغيما جزئيا بأغلب المناطق مع بعض الأمطار الضعيفة أثناء الليل بمناطق أقصى…









