قريبا اليوم الوطني الثاني لطب العيون إجراء قرابة ألف عملية جراحية في كل الولايات
مع تغير نمط الحياة وتعدد العوامل المناخية أصبحت أمراض العيون في مقدمة التحديات التي تواجهها المنظومة الصحية في بلادنا لاسيما بعد الانتشار الملحوظ لمرضي المياه البيضاء (الساد) واعتلال الشبكية السكري اللذين يمثلان أبرز أسباب ضعف البصر في البلاد والمرتبطين اساسا بتقدم العمر.
وفي هذا السياق ولتعزيز التكافؤ في الخدمات الطبية اطلقت وزارة الصحة العمومية المبادرة الوطنية للتكفّل بقرابة 1000 مريض يعانون من المياه البيضاء/الساد، بالأولوية لفائدة المنتفعين ببطاقات العلاج بالتعريفة المنخفضة، وذلك عبر عمليات جراحية مجانية تُنجز بصفة متزامنة في مختلف ولايات الجمهورية خلال اليوم الوطني الثاني لصحة العيون الذي سيتم تنظيمه يوم السبت 23 ماي 2026.وتأتي هذه المبادرة بعد نجاح النسخة الأولى في جوان 2025 التي استهدفت الفئات الهشة.
ولمتابعة آخر الاستعدادات أشرف وزير الصحة، الدكتور مصطفى الفرجاني، يوم الاثنين 11 ماي 2026، على جلسة عمل لتنظيم اليوم الوطني الثاني لصحة العيون بالشراكة مع جمعية «وان داي وان دريم».
وسيتم تنفيذ هذه المبادرة بمشاركة 28 مؤسسة صحية عمومية و20 مؤسسة صحية خاصة، مع توفير العدسات والأدوية مجانًا، وضمان المتابعة الطبية بعد العملية، وتيسير النقل والإقامة عند الحاجة. وأكد وزير الصحة أن هذه المبادرة تمثل خطوة عملية لإعادة البصر وتحسين جودة الحياة، وتجسيدًا لحق كل مواطن في علاج آمن، قريب، وذي جودة وسيتم الإعلان عن تفاصيل التوجيه والتنسيق عبر الهياكل الصحية الجهوية المعنية وفق ما افادت الوزارة .
المياه البيضاء هي حالة شائعة مرتبطة بتقدم العمر وتعرف أيضا بالساد وهي تعتم تدريجي في عدسة العين الطبيعية خلف الحدقة، مما يؤدي إلى رؤية ضبابية وتشوش في البصر،ويعتمد العلاج الوحيد على جراحة استبدال العدسة المعتمة بأخرى صناعية، وتعد تقنية الفاكو(الموجات فوق الصوتية) الأكثر تقدمًا لعلاجها.
وفي تونس، يعاني حوالي 60 % من الأشخاص الذين تجاوزوا سن الـ 60 عاماً من مشكلة عتمة العين (المياه البيضاء) نتيجة تقدم العمر.
وتعمل وزارة الصحة العمومية (مارس 2026) على صياغة استراتيجية وطنية شاملة لصحة العيون، تركز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتقريب الخدمات للمناطق الداخلية. كما تهدف الاستراتيجية إلى تحسين جودة التشخيص وتقليص آجال الانتظار وتفعيل الطب عن بعد للكشف المبكر عن أمراض العيون.
ومن ابرز ما تستند اليه هذه الاستراتيجية عمليا التحول الرقمي في طب العيون عبر الملف الطبي الرقمي، واستعمال الطب عن بعد للكشف المبكر خاصة في الجهات الداخلية واستغلال أجهزة تصوير الشبكية ( بالمستشفى الرقمي والذكاء الاصطناعي) لتقصي اعتلال الشبكية لدى مرضى السكري وعلى تطوير الجراحة النهارية لتقليص آجال الانتظار وتحسين الخدمات ودعم زرع القرنية بالشراكة مع المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء.
كما تعتمد هذه الاستراتيجية على تكوين الأطباء الشبان باعتماد أجهزة المحاكاة الجراحية الحديثة و تعزيز الوقاية عبر العيادات المتنقلة وبرامج وطنية للكشف المبكر عن اعتلال الشبكية والمياه الزرقاء وضعف البصر لدى الأطفال. وتعمل مصالح وزارة الصحة على إدماج اختصاص طب العيون في مشروع المستشفى الرقمي مما سيساهم في تحسين التشخيص والتكفل بالمرضى وتقريب الخدمات الصحيّة من المواطن في كامل تراب الجمهوريّة .
أطلقته مدينة العلوم جناح «البصمة البيئية» لتعزيز الوعي المواطني
في اطار دعم الحوكمة البيئية والمناخية من أجل انتقال إيكولوجي أطلقت مدينة العلوم بتونس بال…


