التكوين المهني الفلاحي ركيزة أساسية للسيادة الغذائية
يعتبر التكوين المهني الفلاحي أحد أبرز الرهانات الاستراتيجية لتونس في تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية. وتعمل الهياكل الرسمية المعنية على بناء كفاءات بشرية مؤهلة قادرة على رفع الإنتاجية ومواكبة التحديات المناخية والتكنولوجية على غرار الشباب المتربصين وحاملي المشاريع والفلاحين.
و يُعدّ التكوين المهني الفلاحي أحد الأقطاب الأساسية لسيادة تونس الغذائية نظرا لأن التكوين الجزئي أو الشامل للفلاح والذي تُشرف عليه وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي وهي مؤسسة عمومية تابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري يتنزل ضمن هذا الإطار العام لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالقطاع الفلاحي.
وتستقطب المنظومة سنوياً نحو 5000 متكون، منهم حوالي 1000 في التكوين الأساسي وأكثر من 4000في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على كامل التراب الوطني و يشمل التكوين اختصاصات متنوعة مثل تربية الماشية، الزراعات الكبرى، الآلية الفلاحية، تحويل المنتجات، والفلاحة البيئية.
ويستهدف البرنامج فئات متعددة من ذلك خريجي الجامعات الراغبين في بعث مشاريع فلاحية، والشباب المنقطعين عن الدراسة كما يركز على ربط الجانب النظري بالتطبيق الميداني، والرقمنة، والفلاحة الذكية، وتطوير المهارات التقنية والمبادرة الشبابية ومن أبرز الأنشطة التي تقدمها الوكالة برامج مسؤول مؤسسة فلاحية،بالإضافة إلى مدارس المستثمر الفلاحي والتكوين بالتداول الواقعي الذي يتوافق مع المواسم الزراعية. كما تتعاون الوكالة مع شركاء دوليين في مشاريع مثل لتطوير التكوين المهني في المجال الفلاحي-المائي، مع تمديد التنفيذ إلى 2028.
كما يستند التكوين المهني الفلاحي إلى إطار تشريعي يدعم التنمية الريفية والتشغيل الذاتي، من خلال قوانين تتعلق بتنظيم التكوين المهني، وسلامة المنتجات الغذائية، ودعم الاستثمار الفلاحي. كما تقدم الدولة حوافز مثل قروض موسمية واستثمارية ميسرة، وبرامج تمويل لصغار الفلاحين والباعثين الشباب، بالإضافة إلى دعم فني وإرشادي مستمر.
و تساهم هذه المنظومة المتكاملة والمتناغمة في خلق فرص شغل في الأرياف و تعزيز الإنتاجية، ودفع الاستثمار .
هجرة شعبة الرياضيات: علاج الظاهرة من الأولويات
تكشف ظاهرة العزوف وعدم الإقبال على الشعب العلمية خاصة في ما يتعلق بشعبة الرياضيات – وهو ما…








