تسجيل اول عملية تعشيش لطائر الفلامنغو في تاريخ بحيرة إشكل
في خبر يُعدّ من أبرز الاكتشافات البيئية لسنة 2026، تمّ تسجيل وتوثيق أول عملية تعشيش لطائر النحام الوردي (الفلامنغو) في تاريخ بحيرة إشكل داخل الحديقة الوطنية بإشكل، إحدى أهم المناطق الرطبة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وقد جاء هذا الإنجاز ثمرة العمل الميداني المتواصل الذي تقوم به الجمعية التونسية لعلوم الطيور لمتابعة التنوع البيولوجي ومراقبة الطيور في مختلف أنحاء البلاد. وكان عضو الجمعية السيد بدر الدين جمعة أول من رصد مؤشرات التعشيش، ليتم بعد ذلك تأكيد الحدث وتوثيقه علميًا.
ويُعتبر تعشيش النحام الوردي في تونس ظاهرة نادرة وغير منتظمة، إذ يختار هذا الطائر المهيب مواقع محددة جدًا للتكاثر، تتوفر فيها شروط بيئية دقيقة من حيث مستوى المياه والهدوء وتوفر الغذاء. لذلك فإن نجاحه في التعشيش بإشكل يمثل مؤشرًا علميًا مهمًا على تحسن الظروف الإيكولوجية في المنطقة.
ويكتسي هذا الاكتشاف أهمية خاصة لأن الحديقة الوطنية بإشكل مصنفة ضمن التراث العالمي وتعد من أهم المحميات الطبيعية في إفريقيا، حيث تستقبل سنويًا آلاف الطيور المهاجرة القادمة من أوروبا وإفريقيا.
وتؤكد الجمعية أن المستعمرة الجديدة تحظى بمتابعة ميدانية دقيقة ومتواصلة من قبل فريقها العلمي إلى غاية انتهاء فترة التعشيش، بهدف حماية الطيور وجمع المعطيات البيئية والعلمية الضرورية لفهم هذه الظاهرة الفريدة.
كما تعتزم الجمعية، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، إحداث مخيم ميداني للمتابعة على مدار الساعة حفاظًا على هذا الحدث البيولوجي النادر، بالتوازي مع إعداد دراسة علمية متخصصة سيتم نشر نتائجها للعموم فور استكمال جمع وتحليل البيانات.
إنها لحظة تاريخية للطبيعة التونسية ورسالة أمل تؤكد أن حماية النظم البيئية واستعادة التوازن الطبيعي يمكن أن تؤتي ثمارها، وأن التنوع الحيوي ما يزال قادرًا على مفاجأتنا بأجمل الأخبار.
نيزك ينفجر في سماء أميركا.. وقوته تعادل 300 طن من المتفجرات
أفادت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بانفجار نيزك كان مندفعا نحو الأرض فوق شمال شرقي الولاي…











