دعوات لإبطاء سباق الذكاء الاصطناعي: مخاوف متزايدة من فقدان السيطرة على التكنولوجيا
تتزايد الدعوات داخل قطاع التكنولوجيا إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظل المخاوف المتنامية من تداعيات التقدم السريع لهذه التقنيات على المجتمعات البشرية. فقد حذّر باحثون ومطوّرون من أن سرعة انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي باتت تتدخل في مختلف مجالات الحياة من الخدمات اليومية إلى الاستخدامات العسكرية، قد تتجاوز قدرة البشر على التكيّف معها.
وفي هذا السياق، دعت شركة «أنثروبيك» الأمريكية، إحدى أبرز الشركات الناشطة في مجال الذكاء الاصطناعي والمطوّرة لنظام «كلود»، إلى إنشاء آلية تسمح بإبطاء تطوير هذه التقنيات أو تعليقها مؤقتاً عند الضرورة. وترى الشركة أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تمنح المجتمعات والمؤسسات الوقت الكافي لفهم آثار الذكاء الاصطناعي ووضع الأطر التنظيمية المناسبة له.
وتستند هذه المخاوف إلى مؤشرات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية، من بينها قدرة بعض الأنظمة على تحسين أدائها ذاتياً واتخاذ قرارات غير متوقعة، ما يثير تساؤلات حول إمكانية فقدان السيطرة عليها مستقبلاً. وأوضح أحد مؤسسي «أنثروبيك» أن قطاع الذكاء الاصطناعي يمتلك حالياً «دواسة وقود» تدفعه نحو مزيد من التطور، لكنه يفتقر إلى «دواسة مكابح» تسمح بالتحكم في سرعته.
ورغم أهمية هذه الدعوات، يشكك مراقبون في إمكانية تطبيقها عملياً، في ظل المنافسة الشرسة بين عمالقة التكنولوجيا مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» والشركة الصينية «ديب سيك»، فضلاً عن الاستثمارات الضخمة التي تُضخ في هذا القطاع الواعد.
وفي المقابل، بدأت بعض الحكومات اتخاذ خطوات لتنظيم المجال، حيث وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسوماً تنفيذياً يتيح فرض رقابة حكومية على النماذج الأكثر تقدماً تحت مبررات الأمن السيبراني. وبينما تواجه «أنثروبيك» انتقادات تتهمها بتضخيم المخاطر، فإنها تواصل تقديم نفسها باعتبارها شركة تضع السلامة والأخلاقيات في صدارة أولوياتها.
مونت كارلو الدولية
منوبة: تلميذ يُغمى عليه إثر ضبطه يستعمل “الكيت الذكي”
تعهّدت فرقة الشرطة العدلية بمنوبة، اليوم الجمعة، بحالتيْ غش اضافيتيْن تمّ تسجيلهما في مركز…












