2026-06-09

الخبير في النجاعة الطاقية عدنان حداد “لموقع الصحافة اليوم “: البناء الإيكولوجي من أهم الحلول العلمية لمواجهة تحديات الطاقة والبيئة

في خضم أزمات الطاقة المتتالية و المتصاعدة تبرز التوجهات الجديدة لاستعمال الطاقات البديلة و النظم التي تعمل على ترشيد الطاقة و المحافظة عليها. و من بين هذه النظم نجد البناء الإيكولوجي الذي يتضمن خصوصيات تقنية و مواد أولية تقلل من استهلاك الطاقة و يحافظ على المحيط .
و في هذا الإطار أوضح الخبير في النجاعة الطاقية عدنان حداد في تصريح “لموقع الصحافة اليوم” أن البناء الايكولوجي في تونس أصبح من التوجهات الاستراتيجية المهمة في قطاع البناء و الذي يهدف إلى التقليص من استهلاك الموارد الطبيعية وتحسين النجاعة الطاقية للمباني والحد من التأثيرات البيئية المرتبطة بقطاع البناء الذي يعتبر من أكثر القطاعات استهلاكاً للطاقة. و أضاف أن هذا النوع من البناء يعتمد على تصميم معماري يأخذ بعين الاعتبار المناخ المحلي من خلال تحسين التهوئة الطبيعية واستغلال الإضاءة الشمسية والعزل الحراري واستعمال مواد بناء ذات تأثير بيئي منخفض.

و أبرز محدثنا في السياق ذاته ان هذا النوع من البناء الصديق للبيئة و الطاقة شهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة عبر وضع مواصفات فنية وتشريعات تشجع على النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة داخل المباني. مشيرا إلى تعدد التظاهرات الوطنية المتخصصة في المجال على غرار صالون البناء الإيكولوجي والابتكار الذي يجمع خبراء ومهندسين ومقاولين ومستثمرين لعرض أحدث التقنيات والحلول المتعلقة بالبناء المستدام حيث إنتظم هذا الصالون سنة 2026 في دورته 18 وهو ما يعكس تنامي الاهتمام الوطني بالتحول نحو نماذج عمرانية أكثر استدامة

تخفيض استهلاك الطاقة

و في سياق متصل بين الخبير عدنان حداد انه من الناحية العلمية يساهم البناء الإيكولوجي في التخفيض من الطلب على الطاقة عبر تقليص التبادل الحراري بين داخل المبنى وخارجه بفضل العزل الحراري عالي الأداء وهو ما يقلل الحاجة إلى التكييف والتدفئة كما يساعد على الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة المرتبطة بإنتاج واستهلاك الطاقة وبالتالي يساهم في التخفيف من آثار التغيرات المناخية.

و أضاف أنه يتميز ايضا بحسن التصرف في الموارد المائية عبر اعتماد تجهيزات مقتصدة للماء وأنظمة لتجميع مياه الأمطار وإعادة استعمال بعض المياه المعالجة في الري والتنظيف. كما يشجع على استعمال مواد بناء محلية أو متجددة ذات بصمة كربونية منخفضة بما يقلص استهلاك الطاقة المرتبط بالنقل والتصنيع

إضافة إلى ذلك أثبتت الدراسات أن المباني الإيكولوجية توفر جودة هواء داخلية أفضل وإضاءة طبيعية أكبر ومستويات راحة حرارية وصحية أعلى للسكان وهو ما ينعكس إيجابياً على الصحة والإنتاجية وجودة الحياة
و بالتالي يمثل البناء الإيكولوجي أحد أهم الحلول العلمية لمواجهة تحديات الطاقة والبيئة في تونس لأنه يساهم في تقليص استهلاك الموارد الطبيعية والحد من التلوث وتحسين الأداء الطاقي للمباني مع ضمان ظروف عيش أكثر استدامة للأجيال الحالية و القادمة.

‫شاهد أيضًا‬

إحياء لليوم العالمي لسلامة الأغذية: إنتقاء الغذاء الصديق لصحتنا ضرورة للوقاية من الأمراض

يوافق تاريخ 7 جوان من كل سنة اليوم العالمي لسلامة الأغذية الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة ب…