2026-06-13

العكروت‭ ‬غير‭ ‬متحمّس‭ ‬لرئاسة‭ ‬النادي الـصـمت‭ ‬يـربك‭ ‬الـحسابات‭.. ‬وقاسم‭ ‬يرفض‭ ‬الحل‭ ‬الوسط

في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تواصل‭ ‬خلاله‭ ‬لجنة‭ ‬فض‭ ‬النزاعات‭ ‬بقيادة‭ ‬كريم‭ ‬العكروت‭ ‬جهودها‭ ‬وتحركاتها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مساعدة‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬محنته‭ ‬وخلاص‭ ‬بعض‭ ‬ديونه‭ ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬الاستعداد‭ ‬للموسم‭ ‬المقبل‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬مواتية‭ ‬نسبيا،‭ ‬مازال‭ ‬الغموض‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإداري‭ ‬مستمرا‭ ‬وقائما‭ ‬ويهدد‭ ‬بقوة‭ ‬مصير‭ ‬النادي‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تحصل‭ ‬تطورات‭ ‬إيجابية‭ ‬خلال‭ ‬قادم‭ ‬الأيام‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬فإن‭ ‬التصريحات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لفؤاد‭ ‬قاسم‭ ‬الرئيس‭ ‬المتخلي‭ ‬زادت‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الغموض‭ ‬والقلق‭ ‬والتخوف‭ ‬من‭ ‬تفاقم‭ ‬الأوضاع‭ ‬وخروجها‭ ‬عن‭ ‬السيطرة،‭ ‬فهذا‭ ‬الأخير‭ ‬عبّر‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬عن‭ ‬تمسكه‭ ‬نهائيا‭ ‬بقرار‭ ‬الانسحاب‭ ‬مؤكدا‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يدع‭ ‬أي‭ ‬مجال‭ ‬للشك‭ ‬أو‭ ‬التخمين‭ ‬أنه‭ ‬اتخذ‭ ‬القرار‭ ‬المناسب‭ ‬ولن‭ ‬يتراجع‭ ‬فيه‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الأسباب‭ ‬والظروف،‭ ‬لكن‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬فقد‭ “‬مرّر‭” ‬الكرة‭ ‬إلى‭ ‬كريم‭ ‬العكروت‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬فض‭ ‬النزاعات‭ ‬معتبرا‭ ‬إياه‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬وتسيير‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

بيد‭ ‬أن‭ ‬العكروت‭ ‬لم‭ ‬يتردد‭ ‬في‭ ‬الرد‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬حماسه‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬النادي‭ ‬وتحركاته‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الاتجاهات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬غلق‭ ‬عديد‭ ‬الملفات‭ ‬العاجلة‭ ‬لا‭ ‬يعبّر‭ ‬بالمرة‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬رغبة‭ ‬لديه‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي،‭ ‬مؤكدا‭ ‬في‭ ‬الآن‭ ‬ذاته‭ ‬أن‭ ‬هدفه‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬تمكين‭ ‬النادي‭ ‬من‭ ‬فرصة‭ ‬تجاوز‭ ‬الصعوبات‭ ‬وتذليل‭ ‬العراقيل‭ ‬وسداد‭ ‬بعض‭ ‬الديون‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تهدد‭ ‬مصيره‭ ‬ومستقبله‭ ‬وتجعله‭ ‬يدخل‭ ‬النفق‭ ‬المظلم،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬مهمته‭ ‬تقتصر‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬رئاسة‭ ‬لجنة‭ ‬فض‭ ‬النزاعات‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬المرسومة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التفاعل‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬أحباء‭ ‬النادي‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬حملات‭ ‬التبرع‭ ‬حتى‭ ‬يقدر‭ ‬النجم‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬مثلما‭ ‬حصل‭ ‬خلال‭ ‬الموسمين‭ ‬الماضيين‭.‬

صمت‭ “‬القصور‭”‬

لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬فإن‭ ‬حالة‭ ‬الوهن‭ ‬والجمود‭ ‬تجسدت‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬وصارخ‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬شخصيات‭ ‬لديها‭ ‬صفات‭ ‬القيادة‭ ‬وتتوفر‭ ‬لديها‭ ‬المواصفات‭ ‬اللازمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬أغلب‭ ‬رجالات‭ ‬النادي‭ ‬وكل‭ ‬صناع‭ ‬القرار‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬أظهروا‭ ‬صمتا‭ ‬مريبا‭ ‬تجاه‭ ‬وضعية‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي،‭.‬

فباستثناء‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬لجنة‭ ‬فضّ‭ ‬النزاعات‭ ‬فإن‭ ‬الوضعية‭ ‬الإدارية‭ ‬تبدو‭ ‬غامضة‭ ‬للغاية،‭ ‬والنادي‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬فراغ‭ ‬إداري‭ ‬جراء‭ ‬تشبث‭ ‬قاسم‭ ‬بالرحيل‭ ‬وكذلك‭ ‬بسبب‭ ‬إكتفاء‭ ‬كل‭ ‬الشخصيات‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬بلعب‭ ‬دور‭ ‬المتفرج‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأوقات‭ ‬العصيبة‭ ‬والحرجة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬النادي‭.‬

بين‭ ‬مطرقة‭ ‬العجز‭ ‬وسندان‭ ‬الفشل

منذ‭ ‬انتهاء‭ ‬حقبة‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬للنجم‭ ‬الساحلي‭ ‬رضا‭ ‬شرف‭ ‬الدين‭ ‬قبل‭ ‬حوالي‭ ‬ست‭  ‬سنوات‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬النادي‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإداري‭ ‬والمالي‭ ‬المنشود،‭ ‬حيث‭ ‬عانى‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬التقلبات‭ ‬والتغييرات‭ ‬إداريا‭ ‬وكذلك‭ ‬عانى‭ ‬من‭ ‬هزات‭ ‬مالية‭ ‬عنيفة،‭ ‬ورغم‭ ‬النجاح‭ ‬المؤقت‭ ‬الذي‭ ‬تحقق‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬العائد‭ ‬مؤقتا‭ ‬عثمان‭ ‬جنيح‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأزمات‭ ‬والتقلبات‭ ‬القوية‭ ‬أثّرت‭ ‬كثيرا‭ ‬على‭ ‬واقع‭ ‬النادي‭ ‬الذي‭ ‬قادته‭ ‬هيئات‭ ‬تسييرية‭ ‬مؤقتة‭ ‬لفترات‭ ‬أطول‭ ‬بكثير‭ ‬مقارنة‭ ‬بالهيئات‭ ‬المديرة‭ ‬المنتخبة‭ ‬إذ‭ ‬غادر‭ ‬ماهر‭ ‬القروي‭ ‬بشكل‭ ‬سريع‭ ‬للغاية‭ ‬بعد‭ ‬فشله‭ ‬الذريع‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬البيت،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬الموسم‭ ‬المنقضي‭ ‬مع‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬بقيادة‭ ‬زبير‭ ‬بية‭ ‬الذي‭ ‬غادر‭ ‬بدوره‭ ‬سريعا‭ ‬نتيجة‭ ‬الفشل‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الحلول‭ ‬الواقعية‭ ‬وكذلك‭ ‬عدم‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الضمانات‭ ‬المالية‭ ‬اللازمة‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬يمكن‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬عزوف‭ ‬الجميع‭ ‬عن‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬نابع‭ ‬أساسا‭ ‬من‭ ‬غياب‭ ‬مرشح‭ ‬قوي‭ ‬ولديه‭ ‬الضمانات‭ ‬المالية‭ ‬اللازمة‭ ‬لسداد‭ ‬الديون‭ ‬وتجاوز‭ ‬مخلفات‭ ‬الماضي،‭ ‬وكذلك‭ ‬بسبب‭ ‬التخوف‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬تكرار‭ ‬الفشل‭ ‬الذي‭ ‬طبع‭ ‬أغلب‭ ‬التجارب‭ ‬الأخيرة‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬الأوضاع‭ ‬وتدهورها‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

ليكيب تكشف تفاصيل الساعات الاخيرة من عهدة اللموشي فوضى عارمة.. واللاعبون يخذلون اللموشي

  نشرت صحيفة ليكيب الفرنسية على موقعها الالكتروني مقالا تطرقت خلاله الى تفاصيل الساعا…