محمد الكوكي (مدرب النادي الصفاقسي): 4 عـوامل تقود الى النجاح
اقتربت ساعة الجدّ للمنتخب الوطني الذي سيواجه في مستهل مشاركته في «المونديال» الأمريكي المنتخب السويدي على درب محو الخيبات التي ترافقه في الجولات الافتتاحية منذ الفوز على المكسيك في الحضور الأول في نسخة الأرجنتين 1978 والذي بقي عالقا في الأذهان رغم الظهور بعدها في خمس دورات دون المرور الى الدور الثاني.
وطوت عناصرنا الوطنية صفحة التحضيرات التي لم تحمل بوادر ايجابية حيث خلّفت الهزيمتين الوديتين ضد النمسا وبلجيكا عديد التساؤلات حول القدرة على الصمود في الحدث العالمي الكبير غير أن المدرب محمد الكوكي الذي قاد في الموسم الفارط النادي الصفاقسي للحصول على المركز الثالث وضمان مشاركة قارية قلّل من تأثير العثرتين الأخيرتين بالقول: «الاطار يبدو مختلفا تماما مقارنة بالمباراتين الوديتين رغم الخيبة الكبيرة التي رافقت الهزيمة ضد بلجيكا حيث كان هدفهما تجريبيا بالأساس ولا يمكن أن تعطي حكما نهائيا على جاهزية المنتخب الوطني أو قدرته على تحقيق المنشود في كأس العالم مع وجود عوامل يدركها الاطار الفني الذي أقرّ بارتكاب أخطاء سيحاول تداركها سريعا، وفي اعتقادي فإن الاتعاظ من الدروس وتجاوز النقائص مهمان للظهور بالوجه المطلوب وهو الهدف الرئيسي من المباريات الودية التي تكون نتائجها في بعض الأحيان سلاحا ذو حدّين بحكم أنها لا تعكس الصورة الحقيقية».
وبيّن الكوكي أن الجولة الأوروبية مكّنت المدرب صبري اللموشي من تجربة أقصى عدد من اللاعبين لتكون الكرة في مرماه من أجل اختيار «التوليفة» الأنسب في كأس العالم والتي يبدو التحدي خلالها كبيرا ما يجعل المجموعة تبذل مجهودات مضاعفة من أجل التألق والبروز في حدث يشدّ إليه الأنظار في جميع أصقاع العالم ويكون فرصة للانتقال الى واقع جديد.
قيمة مضاعفة
يكتسي اللقاء الافتتاحي قيمة مضاعفة باعتبار وزنه في باقي السباق الذي سيكون مغايرا للدورات السابقة بحكم تغيير نظام البطولة بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة وهو ما يجعل لكل نقطة حسابها مثلما أبرزه المدرب محمد الكوكي بالقول: «المباراة الافتتاحية تعتبر مفتاح التألق في التظاهرات الكبرى حيث ستفتح أبواب العبور الذي طال انتظاره للكرة التونسية كما أن موازين القوى ليست متباعدة عن المنتخب السويدي ليكون الأمل كبيرا في جني ثلاث نقاط ستساوي الكثير وتمنح المجموعة الثقة المطلوبة قبل مواجهة اليابان والتي قد يحمل التعادل فيها ضمان أوفر الحظوظ لتخطي عقبة الدور الأول غير أن المنتخب الوطني مطالب بالتعامل مع كل مباراة على حدة والبداية بمواجهة الغد المحددة بنسبة كبيرة لملامح باقي المشوار».
وأبرز الكوكي أن كل منتخب سيحاول الدفاع عن حظوظه في التأهل حيث ستنتفي جميع التكهنات عند ضربة البداية رغم الفوارق العديدة على المستوى البشري أو الفني لكن الايمان بالقدرات والسعي لكسب التحدي مهمان لمنتخبنا من أجل تكذيب جميع التوقعات مع وجود عناصر تمزج بين الخبرة والطموح وتسودها عزيمة كبيرة لتأمين أفضل بداية في المحفل العالمي.
هذه عوامل التألق
تختلف القراءات الفنية بخصوص الطريقة الملائمة لقدرات المنتخب الوطني وطموحاته في النجاح في المهمة الأولى ضد منافس اسكندنافي يملك عناصر متميزة تنشط في أقوى البطولات الأوروبية، وأبرز المدرب محمد الكوكي الذي خاض عديد التجارب التونسية والعربية أن الفوز يفرض توفّر أربعة عوامل وهي الحضور الذهني والجاهزية البدنية والواقعية الدفاعية والفاعلية الهجومية مضيفا في هذا السياق: «اللعب في المستوى العالي يتطلب حسن تعامل مع مختلف الجزئيات وتوقيا من جميع السيناريوهات فضلا عن التحلي بحضور بدني في كامل أطوار اللقاء ضد منافسين يمتازون بقوة كبيرة ويتمتع لاعبوهم بقدرات كبيرة، ومن الناحية الفنية والتكتيكية ستكون الصلابة الدفاعية مطلوبة فلا مجال لتكرار الأخطاء الفادحة ضد بلجيكا وهو ما يحتّم حسن الانتشار والتمركز وعدم تقديم هدايا للسويد كما ستلعب الواقعية الهجومية دورا مهما في تحقيق إنجاز مهم إذ يمكن أن لا تخلق نسور قرطاج فرصا عديدة غير أن حضور النجاعة من شأنه قلب المعطيات رأسا على عقب».
وشدّد المدرب محمد الكوكي على ضرورة التحلي بروح ايجابية في التعامل مع مشاركة المنتخب الوطني وخصوصا في مفتتح مشاركته فالتقييم لا يمكن أن يكون سليما سوى بعد نهاية المشوار الذي يأمل الجميع في أن تكون بدايته موفقة نظرا للتأثيرات التي سيحملها على مستوى الثقة قبل المواجهتين الأصعب ضد اليابان وهولندا مبرزا في السياق ذاته القدرة على تذليل الصعوبات وتجاوز بعض المشاكل التي رافقت الوديتين الأخيرتين من خلال وضع الطريقة الملائمة وحسن التعامل مع مجريات اللعب في لقاء مفتوح على جميع الاحتمالات.
خليل بلحاج علي
ريجيكامب يعود إلى الفريق تـصـحـيـح للأخــطـاء.. أم عـــــــودة للــــوراء؟
اقترب الترجي الرياضي من حسم ملف الاطار الفني الجديد حيث بات الروماني…
