2026-06-14

اوثائقي “تحت الشمس” : أصوات شبابية من مائة دولة يوثقون أثار أزمة المناخ ويدعون إلى العدالة المناخية

لصحافة اليوم: بثينة بن زايد
من خلال الوثائقي “تحت الشمس أصوات من الخطوط الأمامية “روى شبان نشطاء في المجال البيئي يمثلون حوالي مائة دولة من بينها تونس قصصهم وتجاربهم في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية في بلدانهم الذي عرضته منظمة “غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” بمناسبة اليوم العالمي للبيئة 5 جوان من كل عام.
وتم توثيق الشهادات التي عرضها الفيلم خلال مخيم للعدالة المناخية انتظم سنة 2023 في أحراش منطقة هامانا الجبلية بعبدا في لبنان بمشاركة نحو 450 شابا وشابة من قرابة 100 دولة غالبيتهم من بلدان الجنوب. وركزت أشغال المخيم على قضايا العدالة المناخية والانتقال الطاقي والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
ويكشف الوثائقي وفق المنظمة الكلفة الإنسانية لأزمة المناخ ويعكس وعي الشباب خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتداعيات المتفاقمة للتغيّرات المناخية التي يعد الاعتماد على الوقود الأحفوري أحد أبرز أسبابها.
وعلى امتداد ساعة يعرض الفيلم شهادات لناشطين من تونس ومصر والمغرب ولبنان وكينيا وأوغندا والفلبين والبرازيل وكولومبيا وغواتيمالا ونيجيريا وغويانا وغيرها شهادات لتأثيرات أزمة المناخ على مجتمعات المشاركين وقصصا محلية عن الأضرار البيئية والصحية المرتبطة بصناعة الوقود الأحفوري وما تسببه من تدهور للأنظمة المائية والتنوع البيولوجي والتوازنات البيئية.
ويدعو المتدخلون في هذا الشريط الوثائقي إلى إحداث تغييرات جذرية في السياسات الاقتصادية والبيئية السائدة معتبرين أن أزمة المناخ ترتبط أيضًا بأنماط الاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية.
ومن بين الشهادات التي تضمنها الفيلم تحدث الشاب التونسي خير الدين أحد ممثلي تونس في مخيم العدالة المناخية عن مظاهر التغير المناخي في تونس ومن أبرزها ارتفاع درجات الحرارة وشح الموارد المائية مذكّرًا بتقارير دولية تتوقع أن تكون البلاد من بين المناطق الأكثر تأثرًا بالإجهاد المائي وارتفاع درجات الحرارة خلال العقود المقبلة.
كما انتقد غياب استراتيجية واضحة للتكيف مع التغيرات المناخية والاستعداد للمخاطر المرتبطة بها مشددًا على ضرورة حماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف. ودعا المشاركون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري وحماية التنوع البيولوجي وتعزيز المساءلة البيئية وتوفير الدعم للمجتمعات الأكثر تضررًا من آثار التغير المناخي.
ويأتي عرض فيلم “تحت الشمس” في وقت تتواصل فيه مشاريع الوقود الأحفوري حول العالم رغم التحذيرات المتزايدة بشأن آثارها المناخية والبيئية. وتشير تقديرات “غرينبيس” إلى وجود أكثر من 3500 مشروع للوقود الأحفوري قيد التطوير أو الإنشاء وهو ما قد يهدد حياة 135 مليون شخص إضافي.

‫شاهد أيضًا‬

الدورة الثانية لمسرح الطفل و فنون العرائس بصفاقس : عروض متنوعة و ورشات

الصحافة اليوم: بثينة بن زايد يمثل مسرح الطفل في تونس ركيزة أساسية في التنشئة الاجتماعية وا…