2026-06-22

هذه شروط رونار للبقاء على رأس المنتخب التونسي

 

سينهي المنتخب الوطني التونسي مشاركته المخيبة للغاية في مونديال 2026 عندما يخوض مباراته الأخيرة في دور المجموعات ضد المنتخب الهولندي منتصف ليلة الجمعة، قبل أن يودع البطولة بحصيلة تعتبر الأسوأ في تاريخ المشاركات التونسية في كأس العالم.

ومع هذه النهاية الحزينة، من المتوقع أن يشهد المنتخب الوطني تغييرات جوهرية قد تشمل رحيل بعض الركائز البارزة، لكن بالتوازي مع ذلك فإن التساؤل يظل قائما بخصوص المدرب الفرنسي هيرفي رونار الذي تولى بشكل مفاجئ تدريب منتخب تونس مباشرة عقب الهزيمة الثقيلة في جولة الافتتاح ضد المنتخب السويدي.

ورغم أن المدرب كان متفائلا كثيرا بقدرة لاعبي المنتخب التونسي على الرد بقوة وتحقيق نتيجة إيجابية ضد المنتخب الياباني إلا أنه اصطدم بواقع صعب وعاين أداء سيئا من لاعبين فاقدين للشغف والروح الانتصارية والقدرات على التألق في هذا المونديال.

وقد عبّر رونار عن استيائه الكبير عقب الخسارة الأخيرة، مؤكدا وجود بعض العناصر التي لا تصلح للعب مع المنتخب الوطني، وبالتوازي مع ذلك فسّر البعض التصريحات النارية لرونار بكونها إشارة واضحة على أنه لن يستمر في تدريب المنتخب الوطني.

وذهب البعض الآخر إلى حد التكهن بأنه سينهي مهمته قبل المواجهة الأخيرة ضد هولندا، لكن ما هو مؤكد أن المدرب الفرنسي سيكون حاضرا في اللقاء المقبل، أما بالنسبة لاستمراره في منصبه فإنه مرتبط بعدة معطيات وشروط.

ثلاثة شروط

في هذا السياق أكد رونار أنه لم يندم على خوض هذه التجربة المحكوم عليها بالفشل منذ البداية في ظل تواضع الأداء وغياب العناصر المميزة القادرة على التألق، لكن رغم ذلك قبل التحدي أملا في تحقيق الرجّة المعنوية وإيجاد الحلول لتجاوز حالة الضعف والوهن الذي يعاني منها المنتخب الوطني.

لكن بمجرد نهاية هذا التجربة في كأس العالم، ستتم مناقشة عديد المسائل من قبل المدرب رونار مع القائمين على الكرة التونسية، وسواء بقي هذا المكتب الجامعي أو رحل وتم استقدام مكتب جديد، فإن رونار سيضع بلا شك شروطه للاستمرار في منصبه.

وتتلخص مطالب رونار في ثلاث مطالب رئيسية، أولهما ضرورة منحه الوقت الكافي للقيام بعمله وهو ما يعني توقيع عقد لا يتضمن أهدافا يجب الوصول إليها مثلما كان يحصل في السابق، أي أنه لن يكون مطالبا بقيادة المنتخب التونسي إلى الدور نصف النهائي في كأس إفريقيا المقبلة، خاصة وأن الجميع مدرك تماما بأن المنتخب حاليا لا يملك أي مقومات ونقاط قوة تجعله من بين المرشحين للعب الأدوار الأولى في البطولات المقبلة.

أما المطلب الثاني فيتلخص في منحه صلاحيات كبيرة تجعله المسؤول الأول والوحيد على عملية انتقاء العناصر التي يمكنها تشكيل المنتخب التونسي في المستقبل القريب، دون فرض أي شروط أو تدخل من أي طرف آخر، في المقابل سيتم الاستغناء عن خدمات عدد كبير للغاية من اللاعبين الذين شاركوا في هذا المونديال دون تقديم إضافة.

والمطلب الثالث فيتمثل أساسا في توفير كل الضمانات المالية واللوجستية التي تسهل عمله وتجعله قادرا على المشاركة في عملية الإصلاح الشاملة والتطوير دون المطالبة سريعا بنتائج فورية، بل إن عمله يتوجب أن يتم وفق برنامج زمني طويل المدى يمتد لأربع سنوات على أقل تقدير.

مراد البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

يحتل المركز 58 عالميا.. المنتخب التونسي مهدد بالتراجع إلى المستوى الثالث قاريا

  “المصائب لا تأتي فرادى”، هكذا يمكن الحديث عن الواقع الصعب الذي يعيشه ال…