دخل المونديال من الباب الصغير وودعه من الشباك أضعف منتخب في كأس العالم بأسوأ جيل في تاريخ “النسور”
ودّع المنتخب الوطني كأس العالم 2026، بأسوأ طريقة ممكنة بعدما خسر أمام المنتخب الهولندي بنتيجة (3ـ1)، والهزيمة في حدّ ذاتها لم تكن مفاجئة لمنتخب خسر قبل ذلك أمام السويد (0ـ5) واليابان (0ـ4)، ولكن الإشكال يهمّ الانهيار الذي يُرافق هذا المنتخب في مختلف التحديات في هذه النسخة من المونديال، بما أنه خسر كل الحوارات سريعاً والحصاد كان كارثياً على جميع المستويات ومخيباً وصادماً ولا يمكن أن يعكس سجل كرة القدم التونسية وتاريخها الكبير.
وخلال هذه النسخة كان المنتخب الوطني الأضعف فنياً من بين كل المشاركين رغم رفع العدد إلى 48 منتخبا مشاركا، وهذا الجيل كان الأسوأ في تاريخ تونس.
0:
للمرة الأولى يغادر المنتخب الوطني كأس العالم دون أن يحصل على أية نقطة من ثلاث مباريات. وهي أول مرة تحصل أيضا في كل المشاركات في الدورات الكبرى بما في ذلك كأس إفريقيا.
انهيار كلاسيكي
يؤكد فشل المنتخب في حصد نقطة من هذه المشاركة ضعف حضوره في كأس العالم، بما أنه كان من بين أول المنتخبات التي فقدت أمل التأهل سريعاً ومنذ الجولة الثانية أيقن أنه سيعود إلى تونس سريعاً بفشل في مجاراة نسق منافسيه رغم أنهم لم يكونوا في أفضل حالاتهم. ورغم أن المنتخب لم يغير أسلوب لعبه في النهائيات معتمداً على خطة 5ـ3ـ2 أو 5ـ4ـ1 إلا أن ذلك لم يكن كافياً من أجل الدفاع عن مرمى أيمن دحمان.
فالمنتخب واصل إظهار ضعفه الكبير في هذه النسخة صادماً الجماهير بكونه المنتخب الوطني الذي لا يملك أسلوب لعب واللجوء إلى تعبئة الخط الخلفي لم يكن حلا فقد كان الدفاع نقطة الضعف الأساسية في هذه المشاركة من حيث عدد الأهداف التي قبلها.
ومناورات المدرب هيرفي رينار الذي حاول تدارك النقائص التي ظهرت منذ المقابلة الأولى كانت فاشلة وخاصة منها الاعتماد على إلياس السخيري في محور الدفاع، وكذلك اعتماد دفاع المنطقة بعدما تراجع المنتخب في منطقته مدافعاً خوفاً من الأهداف ولكن منتخب هولندا كان مستعداً لاستغلال الفرصة بما أنه كان يعلم أن فارق القوى يخدمه كثيرا، ولهذا حاول أن يُمطر الشباك التونسية بأكثر من هدف، فمنتخبا السويد أو اليابان ليسا أفضل منه.
ومن هنا تعددت الأخطاء الدفاعية رغم التــحسن على مستوى عدد الفرص السانحة للتهديــف بما أن المنتخــب كان قادراً على التسجيل قبل منافسه ومع تجدد الأخطاء الفردية تاه المنتخب الوطني بين ضعفه على جميع المستويات وتفوق منافسه على جميع المستويات. والرعب سيطر سريعاً خوفاً من هزيمة تاريخية بما أن قبول هدفين بعد 6 دقائق كان مؤشراً سلبياً للغاية ومخيفاً وأربك كل الحسابات التي كانت معقدة سلفاً.
الحصاد الأضعف
هجوميا، وبتسجيله هدفا في مرمى هولندا، فإن المنتخب الوطني تفادى العودة إلى تونس بأضعف رصيد من الأهداف في سجل مشاركاته والذي حصل في نسخة 1998 في فرنسا وأيضا في 2002 عندما سجل هدفا وحيدا ونسخة 2022 كذلك عندما سجل هدفا يتيما، فخلال مشاركته في كأس العالم 1978 سجل ثلاثة أهداف وخلال نسخة 1998 سجل هدفا وكذلك في 2002 و2006 سجل 3 أهداف وفي 2018 سجل خمسة أهداف وفي 2022 سجل هدفا وحيدا.
أما من الناحية الدفاعية، فإن الأرقام كانت مرعبة فعلياً، حيث فشل المنتخب في تفادي قبول الأهداف في كل المباريات مثلما حصل في عديد المشاركات السابقة مثل 1998 و2002 و2006 و2018، ولكن في النسخة الماضية قبل هدفاً وحيداً في أفضل مشاركة تونسية دفاعياً. وبلغة الأرقام الدفاعية والهجومية والأداء العام كان المنتخب الأضعف في المونديال وهذا الجيل الأسوأ في تاريخ المنتخب.
12:
اهتزت شباك المنتخب الوطني في 12 مناسبة خلال 3 مباريات، بمعدل 4 أهداف في كل مقابلة.
زهير ورد
النادي الصفاقسي: حسم المدرب أصبح وشيكاً
بلجيكي ينافس منذر الكبـير اقترب النادي الصفاقسي من حسم ملف المدرب ال…
