2026-06-29

دخل‭ ‬المونديال‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الصغير‭ ‬وودعه‭ ‬من‭ ‬الشباك أضعف‭ ‬منتخب‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬بأسوأ‭ ‬جيل‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ “‬النسور‭”‬

ودّع‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026،‭ ‬بأسوأ‭ ‬طريقة‭ ‬ممكنة‭ ‬بعدما‭ ‬خسر‭ ‬أمام‭ ‬المنتخب‭ ‬الهولندي‭ ‬بنتيجة‭ (‬3ـ1‭)‬،‭ ‬والهزيمة‭ ‬في‭ ‬حدّ‭ ‬ذاتها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مفاجئة‭ ‬لمنتخب‭ ‬خسر‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬أمام‭ ‬السويد‭ (‬0ـ5‭) ‬واليابان‭ (‬0ـ4‭)‬،‭ ‬ولكن‭ ‬الإشكال‭ ‬يهمّ‭ ‬الانهيار‭ ‬الذي‭ ‬يُرافق‭ ‬هذا‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النسخة‭ ‬من‭ ‬المونديال،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬خسر‭ ‬كل‭ ‬الحوارات‭ ‬سريعاً‭ ‬والحصاد‭ ‬كان‭ ‬كارثياً‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬ومخيباً‭ ‬وصادماً‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعكس‭ ‬سجل‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬التونسية‭ ‬وتاريخها‭ ‬الكبير‭.‬

‭ ‬وخلال‭ ‬هذه‭ ‬النسخة‭ ‬كان‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الأضعف‭ ‬فنياً‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬المشاركين‭ ‬رغم‭ ‬رفع‭ ‬العدد‭ ‬إلى‭ ‬48‭ ‬منتخبا‭ ‬مشاركا،‭ ‬وهذا‭ ‬الجيل‭ ‬كان‭ ‬الأسوأ‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬تونس‭.‬

0‭: ‬

للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬يغادر‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬أية‭ ‬نقطة‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬مباريات‭. ‬وهي‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬تحصل‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المشاركات‭ ‬في‭ ‬الدورات‭ ‬الكبرى‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭.‬

انهيار‭ ‬كلاسيكي

يؤكد‭ ‬فشل‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬حصد‭ ‬نقطة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المشاركة‭ ‬ضعف‭ ‬حضوره‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أول‭ ‬المنتخبات‭ ‬التي‭ ‬فقدت‭ ‬أمل‭ ‬التأهل‭ ‬سريعاً‭ ‬ومنذ‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬أيقن‭ ‬أنه‭ ‬سيعود‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭ ‬سريعاً‭ ‬بفشل‭ ‬في‭ ‬مجاراة‭ ‬نسق‭ ‬منافسيه‭ ‬رغم‭ ‬أنهم‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬في‭ ‬أفضل‭ ‬حالاتهم‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬لم‭ ‬يغير‭ ‬أسلوب‭ ‬لعبه‭ ‬في‭ ‬النهائيات‭ ‬معتمداً‭ ‬على‭ ‬خطة‭ ‬5ـ3ـ2‭ ‬أو‭ ‬5ـ4ـ1‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كافياً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬مرمى‭ ‬أيمن‭ ‬دحمان‭.‬

فالمنتخب‭ ‬واصل‭ ‬إظهار‭ ‬ضعفه‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النسخة‭ ‬صادماً‭ ‬الجماهير‭ ‬بكونه‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬أسلوب‭ ‬لعب‭ ‬واللجوء‭ ‬إلى‭ ‬تعبئة‭ ‬الخط‭ ‬الخلفي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حلا‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬الدفاع‭ ‬نقطة‭ ‬الضعف‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المشاركة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬قبلها‭.‬

ومناورات‭ ‬المدرب‭ ‬هيرفي‭ ‬رينار‭ ‬الذي‭ ‬حاول‭ ‬تدارك‭ ‬النقائص‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬منذ‭ ‬المقابلة‭ ‬الأولى‭ ‬كانت‭ ‬فاشلة‭ ‬وخاصة‭ ‬منها‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬إلياس‭ ‬السخيري‭ ‬في‭ ‬محور‭ ‬الدفاع،‭ ‬وكذلك‭ ‬اعتماد‭ ‬دفاع‭ ‬المنطقة‭ ‬بعدما‭ ‬تراجع‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬منطقته‭ ‬مدافعاً‭ ‬خوفاً‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬ولكن‭ ‬منتخب‭ ‬هولندا‭ ‬كان‭ ‬مستعداً‭ ‬لاستغلال‭ ‬الفرصة‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يعلم‭ ‬أن‭ ‬فارق‭ ‬القوى‭ ‬يخدمه‭ ‬كثيرا،‭ ‬ولهذا‭ ‬حاول‭ ‬أن‭ ‬يُمطر‭ ‬الشباك‭ ‬التونسية‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬هدف،‭ ‬فمنتخبا‭ ‬السويد‭ ‬أو‭ ‬اليابان‭ ‬ليسا‭ ‬أفضل‭ ‬منه‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬تعددت‭ ‬الأخطاء‭ ‬الدفاعية‭ ‬رغم‭ ‬التــحسن‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬عدد‭ ‬الفرص‭ ‬السانحة‭ ‬للتهديــف‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬المنتخــب‭ ‬كان‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬التسجيل‭ ‬قبل‭ ‬منافسه‭ ‬ومع‭ ‬تجدد‭ ‬الأخطاء‭ ‬الفردية‭ ‬تاه‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬بين‭ ‬ضعفه‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬وتفوق‭ ‬منافسه‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭. ‬والرعب‭ ‬سيطر‭ ‬سريعاً‭ ‬خوفاً‭ ‬من‭ ‬هزيمة‭ ‬تاريخية‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬قبول‭ ‬هدفين‭ ‬بعد‭ ‬6‭ ‬دقائق‭ ‬كان‭ ‬مؤشراً‭ ‬سلبياً‭ ‬للغاية‭ ‬ومخيفاً‭ ‬وأربك‭ ‬كل‭ ‬الحسابات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬معقدة‭ ‬سلفاً‭.‬

الحصاد‭ ‬الأضعف

هجوميا،‭ ‬وبتسجيله‭ ‬هدفا‭ ‬في‭ ‬مرمى‭ ‬هولندا،‭ ‬فإن‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬تفادى‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭ ‬بأضعف‭ ‬رصيد‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬في‭ ‬سجل‭ ‬مشاركاته‭ ‬والذي‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬1998‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬وأيضا‭ ‬في‭ ‬2002‭ ‬عندما‭ ‬سجل‭ ‬هدفا‭ ‬وحيدا‭ ‬ونسخة‭ ‬2022‭ ‬كذلك‭ ‬عندما‭ ‬سجل‭ ‬هدفا‭ ‬يتيما،‭ ‬فخلال‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬1978‭ ‬سجل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أهداف‭ ‬وخلال‭ ‬نسخة‭ ‬1998‭ ‬سجل‭ ‬هدفا‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬2002‭ ‬و2006‭ ‬سجل‭ ‬3‭ ‬أهداف‭ ‬وفي‭ ‬2018‭ ‬سجل‭ ‬خمسة‭ ‬أهداف‭ ‬وفي‭ ‬2022‭ ‬سجل‭ ‬هدفا‭ ‬وحيدا‭.‬

أما‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الدفاعية،‭ ‬فإن‭ ‬الأرقام‭ ‬كانت‭ ‬مرعبة‭ ‬فعلياً،‭ ‬حيث‭ ‬فشل‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬تفادي‭ ‬قبول‭ ‬الأهداف‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المباريات‭ ‬مثلما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المشاركات‭ ‬السابقة‭ ‬مثل‭ ‬1998‭ ‬و2002‭ ‬و2006‭ ‬و2018،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الماضية‭ ‬قبل‭ ‬هدفاً‭ ‬وحيداً‭ ‬في‭ ‬أفضل‭ ‬مشاركة‭ ‬تونسية‭ ‬دفاعياً‭. ‬وبلغة‭ ‬الأرقام‭ ‬الدفاعية‭ ‬والهجومية‭ ‬والأداء‭ ‬العام‭ ‬كان‭ ‬المنتخب‭ ‬الأضعف‭ ‬في‭ ‬المونديال‭ ‬وهذا‭ ‬الجيل‭ ‬الأسوأ‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المنتخب‭.‬

12‭:‬

‭ ‬اهتزت‭ ‬شباك‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬مناسبة‭ ‬خلال‭ ‬3‭ ‬مباريات،‭ ‬بمعدل‭ ‬4‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مقابلة‭.‬

زهير‭ ‬ورد

‫شاهد أيضًا‬

النادي‭ ‬الصفاقسي‭: ‬حسم‭ ‬المدرب‭ ‬أصبح‭ ‬وشيكاً

بلجيكي‭ ‬ينافس‭ ‬منذر‭ ‬الكبـير‭ ‬اقترب‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬من‭ ‬حسم‭ ‬ملف‭ ‬المدرب‭ ‬ال…