أغلق “كتاب مشاركة للنسيان في مونديال 2026” المنتخب يفتح مرحلـــــة إعادة البــــناء ولــــكـــــــن بأي أبـــطـــــــال؟
ودّع المنتخب الوطني كأس العالم 2026 بخيبة لن تُنسى بسهولة، ولكن تاريخ المنتخب أسس بشكل خاص على الخيبات، وهي كثيرة، بداية بكأس إفريقيا 1994 التي مهدت لجيل مميز سيطر قارياً سنوات عديدة، وكذلك منتخب كأس إفريقيا 2002 (دون انتصار ولم يسجل أي هدف) وكأس العالم في العام نفسه (تعادل وحيد)، وبعدها توج بكأس إفريقيا 2004 وشارك في الألعاب الأولمبية في العام نفسه، ولهذا فإن الخيبة وعلى قسوتها، ستكون بلا شك بوابة المرحلة الجديدة لأن وقع الصدمة سيكون أساس البناء.
وفي الواقع، وبعيداً عن اللغة الخشبية التي تتكررت في الفترة الماضية بشأن التدخل في القائمة ودعوة لاعبين من البطولة الوطنية وكأن حضور ثلاثة لاعبين لا يستحقون فعلياً المشاركة هو الذي أضرّ بالمنتخب الوطني، فالقائمة ضمّت 26 لاعبا وأسماء عديدة مثل آدم عروس وخليل العياري ورائد الشيخاوي وصبري بن حسن وغيرهم لم يشاركوا في هذه النسخة ولا يوجد منتخب سيعتمد على كل اللاعبين، وهذا لا يعني أن المدرب السابق صبري اللموشي لم يخطئ ولكن في النهاية فإن حضور أسماء مجاملة لأنديتهم لم يكن هو سبب الخيبة الأساسي، ولا يمكن تحميل المسؤولية للاعبين الذين لم يشاركوا وتجاهل أخطاء العناصر التي تمتعت بفرصة كاملة وبالتالي فإن التقييم يجب أن يكون واقعياً فالعناصر التي تبدو في مأمن المنافسة هي التي خيبت الآمال مثل علي العابدي ومنتصر الطالبي وإلياس السخيري وأفضل هداف في البطولة في آخر موسمين لم يشارك أساسياً في أي لقاء في كأس العالم.
رونار منفتح فعلياً
يرغب المدرب الفرنسي هيرفاي رونار في الاستمرار مدربا للمنتخب الوطني، وتصريحاته تؤكد ذلك وهو يعلم أنه لن يعثر على عرض أفضل من تدريب المنتخب الوطني بتاريخه الكبير وكذلك ظروف العيش في تونس ولكن رونار قبل تضحية مالية في كأس العالم لأنه كان مستفيدا من التجربة كما أنه حصل على تعويض مالي كبير بعد إقالته من تدريب منتخب السعودية وبالتالي ليس لديه ما يخسره ولكنه في المستقبل لن يقبل بلا شك أن يحصل على راتب ضعيف قياسا بما كان يحصل عليه في كل التجارب السابقة مع كل المنتخبات التي دربها وبالتالي وبعد أن قام بتضحية في الفترة الماضية فإن الكرة الان في ملعب الجامعة التونسية بمكتبها الحالي، أو الذي يتمّ إعداده في الكواليس مثل كل مرة.
فالمنتخب الوطني اليوم في حاجة إلى مدرب بشخصية قوية قادر على التعامل مع كل الضغوط ويفرض خياراته على الجميع والمسألة تبدو محسومة وفي اعتقادنا لا يبدو رونار رجل المرحلة لأسباب عديدة منها الفارق الكبير على مستوى طلباته المالية وقدرات الجامعة، كما أنه عادة ما ينجح مع منتخبات تملك لاعبين في أعلى مستوى وهو ما يفتقده المنتخب الوطني حاليا.
فالتحدي الأهم ليس اسم المدرب المقبل أو جنسيته، بل شخصيته لأن اللموشي دخل تجربته مع المنتخب الوطني وكأنه “المهدي المنتظر” ولكنه غادر من الباب الخلفي متخفياً خلف الفشل الذريع ذلك أن المنتخب لم يعرف الانتصار في آخر 6 مباريات توالياً وخسر آخر 5 مقابلات وقبل خلالها 18 هدفاً بمعدل قياسي سلبي لا يمكن تصديقه خاصة لمنتخب عرف طوال تاريخه بكونه منتخبا يحسن تطبيق الخطط الدفاعية باقتدار كبير.
ومن الواضح أن ملف المدرب لن يكون من السهل حسمه، حيث قد تلجأ الجامعة إلى الخيار المحلي في بداية تصفيات كأس إفريقيا في شهر سبتمبر المقبل، وبعدها يتمّ الاتفاق مع مدرب جديد بشكل دائم سيكون بلا شك أجنبياً، فالمرحلة الانتقالية قد تمتد طويلا هذه المرة خاصة في حال دُفع المكتب الحالي إلى الاستقالة.
الانسحاب غير مطروح
ما يمكن تأكيده أن فكرة الاستقالة أصبحت خارج الحسابات حالياً ولم يقع التفكير فيها بالمرة من قبل أعضاء المكتب الجامعي، فالبعض منهم يعلم أنه لو غادر هذا المكتب فإنه لن يعود مستقبلاً للعمل ولن ينجح في الانتخابات والبعض الآخر يثق في القدرة على الإصلاح والتدارك وبالتالي فإن الانسحاب التلقائي غير وارد، وتبقى الخيارات الأخري ممكنة بلا شك مثل سحب الثقة وغيرها من الاليات المتوفرة.
وقد شرع المكتب الحالي في ترتيب البيت من خلال دراسة كل الخيارات الممكنة لأن عامل الوقت لا يخدم كرة القدم التونسية وبالتالي فإن الحلول الذي يعدها المكتب الحالي قد تمنحه فرصة من أجل الاستمرار في المهمة رغم أن كل المؤشرات تؤكد أن القطيعة قد حصلت بين المكتب من جهة والرأي العام من جهة أخرى، ولكن عكس بقية القطاعات الأخرى، فإن موقف الرأي العام غير حاسم في كرة القدم.
زهيّر ورد
النادي الصفاقسي: حسم المدرب أصبح وشيكاً
بلجيكي ينافس منذر الكبـير اقترب النادي الصفاقسي من حسم ملف المدرب ال…
