المستوري حفظ ماء الوجه
من التهديد بالاستبعاد إلى ترك بصمة لم يغيّر الهدف الذي سجله حازم المستوري في شباك هولندا من واقع المشاركة التونسية في كأس العالم التي يعجز اللسان عن وصفها بحكم أنها كانت كارثية بكل المقاييس لكن الوصول الى مرمى “الطواحين” حفظ ماء الوجه نسبيا وقلّص من وقع الهزيمة الثالثة ضد متصدر المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط والذي كان الأقل هزّا للشباك التونسية المفتوحة على مصراعيها بدليل قبول 12 هدفا في ثلاث مباريات.
ولئن كان الأداء الفردي والجماعي مهزوزا وضعيفا للغاية وهو ما تعكسه النتائج الكارثية، فإن مهاجم المنتخب أسعف نفسه بالتسجيل في الحدث الكروي الأكبر في العالم ليكسب نقاطا في رصيده قد تساعده على الخروج من الفترة الصعبة التي عاشها كافة زملائه منذ اللقاء الودي ضد بلجيكا والذي كتب نقطة البداية في متاعب “نسور قرطاج” حيث فقدت جميع ثوابتها لتعرف “نكسة” غير مسبوقة في شمال القارة الأمريكية.
وأكد حازم المستوري عدم صواب توجهات مدربه السابق صبري اللموشي الذي أبقاه ضمن البدلاء في الجولة الافتتاحية ضد السويد ليكون العمق مفقودا تماما في ظل الاعتماد على مهاجم وهمي فشل في تقديم الحد الأدنى من المستوى الذي يؤهله لتهديد مرمى المنافس في الوقت الذي كان فيه لاعب دينامو ماكشخالا الأفضل في ختام الدور الأول حيث أقلق كثيرا الدفاع الهولندي ليتوّج مجهوداته بهدف من ضربة رأسية في مطلع الشوط الثاني وكان الثاني للمنتخب الوطني في كأس العالم الحالية. والطريف أن اللاعب كان مهددا بالاستبعاد من المشاركة بعد تسريب أخبار عن إصابة تحرمه من الحضور من الحدث العالمي ولكنه ردّ مجدداً وعاد للتسجيل بعد هدفه ضد البرازيل وديا وهو آخر هدف له مع المنتخب.
وكانت دعوة المستوري محل انتقادات كبيرة قبل “المونديال” بحكم الفشل الذي رافقه في عامه الأول في البطولة الروسية فضلا عن الشكوك التي حامت حول جاهزيته البدنية ليكون أساسيا في الجولة الختامية ويكتب اسمه ضمن هدافي تونس في “المونديال” ليقطع مع صيام مطول عن هزّ الشباك مع المنتخب الوطني وجعله تحت دائرة الشكّ وخصوصا مع المشاكل التي طفت مجددا في مقدمة الهجوم منذ كأس العرب فضلا عن النية الى ضخّ دماء جديدة لكن المستوري أكد عودته من بعيد.
وبعد نهاية “المونديال”، سينصب التركيز بالنسبة الى حازم المستوري على دراسة العروض حيث يوجد على رادار عديد الفرق وعلى رأسها الترجي الرياضي الذي قد يرفع من نسق الاتصالات باللاعب الدولي الذي رفع أسهمه في أعقاب مباراة هولندا التي كان خلالها نقطة الضوء الوحيدة ليكون مرشحا للعودة الى البطولة الوطنية من بوابة مهمة ستبقيه في الواجهة.
خليل
شريط المشاركة “المونديالية” الكارثية صدمة ثم نكسة.. فانكسار
لم تكن المشاركة السابعة في كأس العالم من جديد ثابتة للمنتخب الوطني …
