خـرجـنا بأخف الأضرار ضد هولندا
اللاعب الدولي السابق أنيس العياري:
انتهى “كابوس” المشاركة التونسية في “مونديال” 2026 بهزيمة ثالثة كانت متوقعة ضد “قوي” المجموعة السادسة المنتخب الهولندي الذي اطمأن على النقاط الثلاث منذ الدقائق الأولى ليرأف بحال المنتخب الوطني الذي خرج بأخف الأضرار حسب اللاعب الدولي السابق أنيس العياري رغم هزيمته بثلاثية مؤكدا أن ذلك لا يعكس تحسنا في الأداء ومضيفا في هذا السياق:”بداية المقابلة كانت امتدادا لسابقاتها حيث استهلها المنتخب الوطني بشكل كارثي يترجمه قبول هدفين في ظرف ست دقائق ما جعل هولندا تخفّض من نسقها وتجاري اللعب دون أن تبذل مجهودات كبيرة لكنها صنعت الخطر في عديد المناسبات، صحيح أن حجم الفرص كان أكبر من مواجهتي السويد واليابان غير أنها لم تكف لتحقيق نتيجة أفضل ضد منافس عتيد وقوي نال مبتغاه مبكرا ولم يسع الى تقديم أفضل ما لديه بحكم حسمه نقاط الفوز سريعا في الوقت الذي اكتفى فيه المنتخب الوطني بالدفاع بأكبر عدد من اللاعبين”.
وأكد بطل افريقيا 2004 أن الاكتفاء بقبول ثلاثة أهداف في مقابلة هولندا أصبح إنجازا قياسا بالمستوى الكارثي في الجولتين الأولى والثانية والذي جعل الصورة مهتزة الى أبعد الحدود لتدخل المجموعة في دوامة يصعب الخروج منها وتكون الحلقة الأضعف في مجموعتها مبرزا أن الحديث عن النواحي الفنية في اللقاء الختامي لا يستقيم بحكم أن المنتخب الوطني سقط في المحظور مبكرا وفشل في الصمود أمام جميع المنافسين وسط ضعف فني وبدني رهيب ولا يليق بتاريخه وسمعته.
جيل ضعيف
كانت نسخة 2026 الأسوأ في تاريخ مشاركات المنتخب الوطني في “المونديال” حيث فشل في حصد أي نقطة ليغادر من أصغر الأبواب ويعيش خيبة مدوية نسفت جميع المكتسبات التي جعلت منافسيه يقرأون له ألف حساب وهو ما أكده أنيس العياري بالقول:”لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن يظهر المنتخب الوطني بهذا المستوى حيث تلقى الصفعة تلو الأخرى دون أن تحضر ردّة الفعل اللازمة في مثل هذه المواعيد لنعيش سيناريو كارثي بكل المقاييس انطلق منذ لقاء السويد الذي كان بمثابة الضربة القاصمة لطموحات التأهل قبل أن تزيد مباراة اليابان في حدّة المتاعب وسط غياب تام للروح والعزيمة من اللاعبين الذين كانوا أشباحا فوق الميدان وعجزوا عن حفظ ماء الوجه على أقل تقدير بحكم صعوبة المجموعة التي عرفت تأهل ثلاثة منتخبات الى الدور الموالي”.
وأكد العياري أن نتائج “المونديال” جعلت الجيل الحالي الأسوأ في تاريخ المنتخب الوطني في ظل المستوى الهزيل والفشل الرهيب في مقارعة المنافسين ليتأكد التراجع الرهيب لكرة القدم التونسية التي فقدت الكثير من بريقها بعد المشاركة الأخيرة وهو ما قد يكون له انعكاسات كبيرة في صورة مواصلة نفس الأخطاء وعدم القيام بالتقييم الصحيح والذي من شأنه إعادة الهيبة سريعا.
نواقيس الخطر دقّت بقوة
ستعلو الأصوات مجددا بعد الوداع الرسمي للنسخة الأمريكية من كأس العالم من أجل الوقوف على أسباب الإخفاق المدوي في تقديم الحدّ الأدنى من المستوى الذي يؤهل المنتخب الوطني لعدم لعب دور ضعيف “المونديال” ذلك أن نواقيس الخطر دقّت بقوة منذ الجولة الافتتاحية لتزيد المواجع في ختام الدور الأول، وأبرز اللاعب الدولي الذي كان حاضرا في “مونديال” 2006 حتمية بداية الإصلاح بالقول:”كأس العالم كشفت المستور في كرة القدم التونسية التي أصبحت بحاجة الى إصلاحات شاملة تفاديا لموت سريري يبدو محدقا في ظل التطور الذي تعرفه بقية المنافسين والذي يؤكده المستوى الباهر للمنتخبات الافريقي على غرار الرأس الاخضر وجنوب افريقيا”.
وأوضح ابن الملعب التونسي أن الطريق لن تكون سالكة أمام المنتخب الوطني في قادم التظاهرات وعلى رأسها التصفيات القارية أو “المونديالية” في صورة عدم الاتعاظ من الدروس والوقوف عند النقائص التي أدت الى الوصول لهذا الأداء الكارثي وأساء لصورة كرة القدم التونسية مشيرا الى أن طريق الاصلاح يمرّ عبر تحسين مستوى البطولة وتطوير التحكيم والاعتناء بأصناف الشبان التي تعتبر رافدا أساسيا للنهوض باللعبة فضلا عن إيجاد الحلول اللازمة لتحسين البنية التحتية.
ولعل غياب الاستقرار صلب الاطار الفني كان من الأسباب التي أثرت على نتائج “نسور قرطاج” منذ النسخة الماضية في 2022 إذ تداول رقم قياسي من المدربين على المنتخب الوطني دون أن يفضي ذلك الى النتائج المرجوة وهو ما جعل أنيس العياري يطالب بإقناع الفرنسي هيرفي رينار بالمواصلة ضمن مشروع طويل المدى يستجيب الى الطموحات المستقبلية مع الحرص على تفادي الأخطاء السابقة التي دفع المنتخب الوطني ثمنها غاليا في أكبر محفل دولي.
خليل بلحاج علي
شريط المشاركة “المونديالية” الكارثية صدمة ثم نكسة.. فانكسار
لم تكن المشاركة السابعة في كأس العالم من جديد ثابتة للمنتخب الوطني …
