2026-07-04

ماذا في القمة الأفريقة للذكاء الإصطناعي والامن السيبراني التي ستحتضنها الحمامات؟ الدكتورة حفيظة مريوة تجيب…

يشهد العالم تحولا رقميا متسارعا تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية التي أصبحت أحد الاعمدة لبناء اقتصادات الحديثة
في هذا الإطار تحتضن مدينة الحمامات ، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 جويلية 2026، فعاليات القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، التي تنظم تحت شعار: “نحو حوكمة رقمية ذكية وآمنة للتحول الرقمي في الحكومات الإفريقية”
وتُنظم القمة بمبادرة من مجلس التعاون العلمي العربي الجزائري، بالتعاون مع جامعة صفاقس وجامعة القيروان بالجمهورية التونسية، وجامعة الجفرة الليبية، بمشاركة مسؤولين حكوميين، وصناع قرار، وأساتذة جامعيين، وخبراء، وباحثين، ومختصين في التكنولوجيا والتحول الرقمي، يمثلون عددًا من الدول الإفريقية.
يتضمن برنامج القمة سلسلة من الجلسات العلمية والمحاضرات الرئيسية وورشات العمل المتخصصة، التي تتناول أحدث المستجدات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتحول الرقمي، والحوكمة الذكية، والبيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، وأمن البنى التحتية الرقمية، والهوية الرقمية، إضافة إلى استعراض التجارب الناجحة للدول والمؤسسات في مجال التحول الرقمي.
ستناقش القمة سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية، وتحسين جودة الإدارة العمومية، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز الشفافية والنجاعة، فضلاً عن استعراض أفضل الممارسات الدولية في حماية الفضاء السيبراني ومواجهة الجرائم الإلكترونية والهجمات الرقمية التي أصبحت تمثل تحدياً متزايداً أمام الحكومات والمؤسسات.
قالت منسقة القمة الأستاذة الجامعية بجامعة وهران الجزائرية الدكتورة حفيظة مريوة لموقع جريدة الصحافة اليوم أن هذه القمة تأتي استجابةً للتحديات المتزايدة التي تواجهها القارة الإفريقية في ظل الثورة الرقمية، خاصة في مجالات الأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية وتحسين الأداء المؤسسي.
كما تشكل منصة علمية وحوارية لتبادل الخبرات والتجارب بين الدول الإفريقية، وبحث سبل بناء استراتيجيات مشتركة تواكب التطورات العالمية، وتعزز الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الحديثة.
في إجابتها عن سؤال لماذا اختبار تونس؟ قالت المنسقة حفيظة مريوة: “جاء اختيار الجمهورية التونسية لاحتضان هذه القمة بالنظر إلى مكانتها العلمية والأكاديمية، وما حققته من تقدم في مجالات التعليم العالي، والبحث العلمي، والتحول الرقمي، إلى جانب خبرتها في تنظيم التظاهرات العلمية الدولية، وموقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة التقاء بين مختلف الدول الإفريقية.”
أكدت الدكتورة مريوة أن الجهات المنظمة تطمح إلى جعل القمة موعدًا إفريقيًا دوريًا، ينتقل بين عدد من الدول الإفريقية، بما يسمح بتوسيع دائرة التعاون، ومتابعة تنفيذ التوصيات، وتعزيز الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوكمة الرقمية.
وأشارت إلى أن القمة لا تقتصر على الجانب العلمي فحسب، بل تمتد إلى تعزيز العلاقات بين الدول الإفريقية، من خلال توسيع مجالات التعاون في التكنولوجيا والبحث العلمي، وتشجيع تبادل الخبرات والكفاءات، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الاقتصاد الرقمي.
كما ينتظر أن تسهم توصياتها في وضع أسس لشراكات استراتيجية طويلة المدى، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة في مجالات الأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، والذكاء الاصطناعي، بما يدعم مسار التكامل الإفريقي ويعزز مكانة القارة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

يبدو أن هذه القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني تجسد رؤية مشتركة نحو مستقبل رقمي أكثر أمنًا واستدامة، يقوم على التعاون، والابتكار، وتبادل المعرفة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل العلمي والتقني بين الدول الإفريقية، بما يخدم تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار.

علي مبارك

‫شاهد أيضًا‬

التكوين المهني دعامة اقتصادية واستقرار اجتماعي

تُعد علاقة الشباب بالوطن الأكثر تعقيدا، فهي لا تقتصر على الانتماء الجغرافي فحسب، بل هي علا…