2026-07-07

مهرجان الجاز بطبرقة : طارق يمني يعيد اكتشاف الطرب العربي بروح الجاز

قدّم عازف البيانو والمؤلف الموسيقي اللبناني طارق يمني، مساء الاثنين، عرضا موسيقيا على ركح مسرح البحر ضمن فعاليات الدورة العشرين لمهرجان الجاز بطبرقة، استكشف من خلاله مساحات التلاقي بين الموسيقى العربية والجاز، في تجربة تقوم على الارتجال والحوار الموسيقي أكثر من اعتمادها على المزج التقليدي بين اللونين.

ورافق يمني في هذا العرض تشكيل ثلاثي ضم البيانو والكونترباص وآلة الدرامز، حيث ارتكز الأداء على تبادل الأدوار بين العازفين، في حوار موسيقي متواصل منح مساحة واسعة للارتجال، وهي إحدى السمات الأساسية لموسيقى الجاز، مع استحضار المقامات العربية بوصفها فضاءات للتجريب والتطوير اللحظي.

وتضمّن البرنامج عددا من المؤلفات وإعادة القراءات الموسيقية، من بينها مقطوعة “آه يا زين”، وموشح “سماعي يمني” من ألبوم “آشور”، إلى جانب معالجة جازية لأغنية “شد الحزام” للموسيقار المصري الفنان سيد درويش، فضلا عن أداء موشح “زارني المحبوب”، في مقاربة أعادت تقديم أعمال تنتمي إلى التراث الموسيقي العربي ضمن رؤية معاصرة.

ويعدّ طارق يمني من أبرز الموسيقيين العرب الذين اشتغلوا خلال السنوات الأخيرة على إعادة قراءة التراث الموسيقي العربي من منظور الجاز، مستندا إلى مسار بحثي انطلق منذ إقامته في مدينة نيويورك، حيث تعمّق في دراسة الجذور الإفريقية لهذا اللون الموسيقي وتطوره التاريخي.

وأثمر هذا المسار الفني والبحثي عن مشروعه الموسيقي “أفرو طرب”، الذي يسعى من خلاله إلى إبراز التقاطعات بين الموسيقى العربية وإرث الجاز الإفريقي، انطلاقا من القواسم المشتركة في الارتجال والإيقاع والتعبير، بعيدا عن الاكتفاء بإضافة عناصر عربية إلى القوالب المعروفة في موسيقى الجاز.

وفي سهرة مسرح البحر بطبرقة، لم يقتصر العرض على تقديم مقطوعات منفصلة، بل اتخذ شكل رحلة موسيقية متدرجة البناء، انتقلت بين المقامات العربية والهارمونيات الحديثة للجاز، مع فسح المجال أمام العازفين لتطوير الجمل الموسيقية بصورة آنية، وهو ما انعكس على تفاعل الجمهور الذي واكب مختلف مراحل العرض بالتصفيق، خاصة إثر المقاطع الارتجالية التي شكّلت أبرز محطاته.

 

 

 

‫شاهد أيضًا‬

الإطاحة بمجرم خطير محل تفتيش في 32 قضية

نجح أعوان فرقة الشرطة العدلية بالعمران، بالاشتراك مع فرقة مناهضة العنف ضد المرأة والطفل با…