مستقبل غامض للمنتخب التونسي: الصمت المريب متواصل.. والمناصب أهم من المدرب الجديد
لا تزال أصداء المشاركة المتواضعة للمنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم تتردد في الأوساط التونسية حيث كان المطلب الجماعي من قبل التونسيين هو استقالة المكتب الجامعي الحالي مع تقديم اعتذارات علنية وتوضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا الفشل الذريع، ذلك أن المنتخب الوطني لم يقدر على تقديم أداء يثبت جاهزية اللاعبين وتحمسهم لتشريف الراية الوطنية، ففي السابق كانت المشاركات أفضل نسبيا رغم أن المنتخب الوطني لم يضمّ في أغلب المشاركات السابقة نجوما عالمية بل كان أغلب اللاعبين نتاج المدرسة المحلية ولم يكن عدد الوافدين من أوروبا كبيرا مثلما هو الحال في السنوات الأخيرة..
لكن رغم كل الأسئلة الحائرة التي تنتظر الإجابة ورغم مرور وقت طويل على توديع المونديال إلا أن أعضاء المكتب الجامعي برئاسة معز الناصري يواصلون الاعتماد على سياسة “النعامة” والهروب إلى الوراء تخوفا من ردّة فعل الشارع التونسي وكذلك هروبا من تحمل المسؤولية كاملة، بل على العكس من ذلك تماما فإن المكتب الحالي يصّر بشكل كبير وصريح على تجاوز كل الأخطاء الحاصلة وتجاهل المشاكل الحقيقية الكامنة وراء هذا التراجع الرهيب للمنتخب التونسي.
ومن الواضح أن عدم المبادرة للاعتذار والاستقالة تبدو بمثابة الرسالة غير المباشرة بأن أعضاء هذا المكتب الجامعي يريدون الاستمرار والتمسك بمناصبهم مهما كلفهم ذلك، وبالتالي فإن الرضوخ لمطالب الشارع الرياضي في تونس لا يبدو واردا في الوقت الراهن بل على العكس من ذلك فقد ألمحت بعض المصادر إلى أن الرئيس الحالي معز الناصري وبقية معاونيه يعتقدون أنهم لم يخطئوا بالمرة بل إن الظروف الصعبة وحصول بعض المشاكل خلال الفترة الأخيرة أثناء تحضيرات المنتخب الوطني كانت السبب الرئيسي في هذه المشاركة المخيبة.
أما في ما يتعلق بالمدرب الجديد للمنتخب التونسي وبعد التأكد من رحيل هيرفي رونار الذي عوّض مؤقتا صبري اللموشي، فإن الملف مازال مؤجلا إلى حد اللحظة، رغم وجود تفكير جدي بالتعاقد مع أحد المدربين التونسيين وأبرزهم معين الشعباني وبدرجة أقل خالد بن يحيى.
لكن من الواضح تماما أن اهتمامات المكتب الجامعي الحالي تبدو مغايرة تماما بما أن الأولوية لدى أعضاء الجامعة هي تجاوز “العاصفة” والاستمرار في مناصبهم، أما بالنسبة إلى مستقبل المنتخب الوطني فإن الملف مؤجل إلى حين آخر…
مراد ا
لبرهومي
من قلب المونديال: بلجيكا تهزم ترامب.. وحسن يهزم كل السياسيين
بعيدا عن الجانب الفرجوي والتنافس المحتدم خلال فعاليات كأس العالم المقامة حاليا في ك…







