مدرب امجهولب بتجارب ثرية.. فهل يسير على خطى كاردوزو وديسابر؟ فاجأ الاتحاد المنستيري الجميع بإعلانه عن التعاقد مع المدرب الفرنسي رومين فولز ليكون على رأس الإطار الفني للفريق خلال المرحلة القادمة، وبالتعاقد مع الفني الفرنسي فإن الاتحاد قطع مع مواسم طويلة كان خلالها المدرب المحلي الخيار الأول، واستطاع بفضل ثلة من المدربين التونسيين تحقيق عديد النجاحات أهمها التتويج بكأس تونس سنة 2021 عندما كان لسعد الشابي مدربا للفريق وكذلك التأهل إلى رابطة الأبطال مرتين بقيادة الشابي وفوزي البنزرتي.
وفي السابق كان من النادر تعامل النادي مع فنيين من خارج تونس، وظلت تجربة الجزائري علي الفرقاني الأبرز في مسيرة الاتحاد مع مدربين من مدارس أجنبية..
غير أن الواقع الجديد قد يكون فرض الانفتاح على مدرسة مختلفة وجديدة تماما خاصة بعد التجارب المخيبة الموسم الماضي مع بعض الفنيين المحليين، ليقع الخيار على مدرب فرنسي غير معروف ولا يتجاوز عمره 36 سنة، والأكثر من ذلك أن مسيرته في عالم التدريب لا تحتوي على تجارب عديدة في منصب مدرب أول، بل إن رومين فولز اشتغل خلال السنوات الأخيرة مع بعض الفرق في خطط فنية مختلفة صلب إطارات فنية متنوعة، والقاسم المشترك بين هذه التجارب أن أغلبها كانت مع فرق منتمية للقارة الإفريقية على غرار يانغ أفريكانز التنزاني وحوريا كوناكري الغيني وسانداونز الجنوب إفريقي وبيراميدز المصري والمنتخبين الموريتاني والأوغندي.
كما تولى أيضا خطة مدير رياضي في بعض التجارب على غرار تجربته مع نادي أولمبيك أكبو الجزائري ونادي أمازولو الجنوب إفريقي كما أنه عمل في خطة مدرب أول في بعض التجارب وأهمها مع نادي أشانتي غولد وكذلك نادي تاون شيب الجنوب إفريقي حيث كان في تلك التجربة من أصغر المدربين الناشطين في إحدى البطولات المحلية داخل القارة الإفريقية .
المنستير بوابة التألق
من الواضح للغاية عند الاطلاع على مسيرة هذا الفني أنه خيّر خوض تحد قد يكون أكثر صعوبة ويحمل الكثير من مؤشرات التحدي، لكن من المؤكد أن فولز يملك من التجارب ما يساعده على تحقيق النجاح إذا توفرت لديه كل الظروف الملائمة داخل الفريق.
تعامل مع فينغر وساعد كاردوزو وديسابرالمدرب الشاب
عكس ما يظنه البعض فإن المدرب الجديد للاتحاد يملك في رصيده تجارب فنية ولديه محطات بارزة يمكن أن تقوده للبروز في سماء الكرة الإفريقية، وقد تكون محطته الحالية مع الاتحاد المنستيري بوابة الانطلاق نحو التألق والنجاح، بعد أن عمل لسنوات في “الظل”، لكن المتأمل في مسيرة فولز يدرك على الفور أنه تعامل مع عديد الأسماء اللامعة والمعروفة عالميا وقاريا، حيث سبق له أن اشتغل بقيادة المدرب الفرنسي الشهير أرسين فينغر ضمن برامج الفيفا لتطوير كرة القدم، وتولى أيضا خطة مدرب مساعد لميغيل كاردوزو الذي سبق له تدريب الترجي الرياضي قبل أن يشرف على نادي ساندوانز الجنوب إفريقي ويقوده للتتويج برابطة الأبطال، وخلال تجربة كاردوزو الممتدة منذ أكثر من موسمين عرفت تركيبة الإطار الفني وجود فولز الذى عمل كذلك مدربا مساعدا مع المدرب الحالي للمنتخب الكونغولي سيباستيان ديسابر الذي عمل سابقا على رأس المنتخب الأوغندي ثم نادي بيراميدز المصري، وكان فولز ضمن الإطار الفني المساعد لديسابر.
وبلا شك فإن المدرب الجديد للاتحاد يحمل في رصيده تجارب عديدة ومتنوعة تجعل تعيينه على رأس الفريق خيارا منطقيا ومقبولا، ومن المؤكد أن رومان فولز سيعمل على الاستفادة من كل تجاربه السابقة حتى ينجح في كسب الرهان ويكون مؤهلا للسير على خطى كاردوزو وديسابر.
مراد البرهومي

