.. فهـــــــــــــــــــــــــل تــــحــــمــــــل مـــــفــــاجــــآت كـــبــــيــــــرة؟
فســــح الترجي الرياضي المجال في الظرف الراهن للاستعداد الأكمل لموعد بداية التحضيرات للموسم الجديد حيث تنكب اللجنة الفنية على عديد الملفات التي تخصّ الزاد البشري الذي سيحمل الرهان في الذهاب بعيدا في جميع المسابقات بقيادة المدرب العائد لورينسيو ريجيكامب والذي سيكون له دور مهم في حسم عديد الصفقات، وتتواصل المساعي من أجل القيام بتدعيمات قيّمة بمقدورها نقل أداء الفريق الى الدرجة المأمولة حيث مازالت المفاوضات قائمة مع عديد الأسماء المحلية والأجنبية في انتظار الحسم النهائي على ضوء احتياجات الاطار الفني ومدى تلاؤمها مع التوازنات المالية.
وبالتوازي مع ملف التعزيزات الذي يعتبر من أوكد الأولويات منذ انطلاق عمل اللجنة الفنية، تحظى قائمة الراحلين بحيّز من الاهتمام بحكم أن الفريق سيدخل في مرحلة جديدة شعارها الاتعاظ من أخطاء الماضي وتفادي إثقال كاهل المجموعة بعناصر ليست قادرة على فرض نفسها لتكون الغربلة وشيكة وقد تضمّ بعض الأسماء التي كانت موجودة تحت دائرة الضوء وتراجعت مكانتها كثيرا في الموسم الفارط لتصبح مهددة بالخروج رسميا من الحسابات وتكون الصائفة ساخنة في حركة القادمين أو المغادرين.
ثورة بشرية
خسر الترجي رسميا جهود عدد من الركائز الأساسية بنهاية عقودها في موفى الشهر الجاري إذ أصبحت علاقته مع الظهير الأيسر محمد أمين بن حميدة وقلب الدفاع ياسين مرياح ومتوسطي الميدان أوناشي أغبيلو وحسام تقا والجناح يان ساس رسميا من الماضي. ولا يستبعد أن تلحق أسماء جديدة بالقائمة في صورة وجود نية للتخلي عنها على غرار الحارس البشير بن سعيد بعد التعاقد مع منتصر الصيد رغم أن هذه الفرضية مستبعدة نسبيا نظرا لوزن الحارس الدولي السابق والحاجة الماسة الى توفّر عنصر الخبرة في مركز حسّاس.
ولئن بات خروج الظهير الأيمن الياس بوزيان والجناح الأيسر محمد الموحلي مؤكدا، فإن القائمة ستشمل لاعبين آخرين فشلوا في تقديم الإضافة المرجوة أو تراجعت أسهمهم نسبيا في الموسم الفارط على غرار متوسط الميدان خليل القنيشي وبدرجة أقل أشرف الجبري ذلك أن ضمّ قلب هجوم جديد سيجعله الخيار الثالث ما قد يفتح أمامه أبواب الرحيل مجددا لا سيّما وأن فرصه ستقلّ كثيرا في التمتع بالثقة اللازمة رغم نجاعته في الموسم الفارط، ولا تبدو حظوظ العائدين من إعارة وافرة للبقاء مع المجموعة بحكم أن أغلبهم لم يظهر الكثير في تجاربه الأخيرة باستثناء متوسط الميدان الدفاعي خير الدين المداوي الذي سيكون تحت المجهر في فترة التحضيرات على أمل نيل مكان دائم.
في انتظار البقية
سيعزّز الترجي صفوفه بعناصر أجنبية جديدة في الموسم المقبل ليكون مضطرا الى التخلي عن بعض اللاعبين البارزين للتلاؤم مع القوانين المفروضة ذلك أن الرصيد البشري الحالي يضمّ عددا كبيرا من الأسماء غير التونسية رغم رحيل كل من يان ساس وأوناشي أغبيلو وعدم توضح الصورة بخصوص يوسف البلايلي ومحمد أمين توغاي حيث سيكون بقاؤهما مرتبطا بتقليص العقوبة المسلطة عليهما وهما اللذان يعتبران من اأعمدةب الفريق وأقدم العناصر فيه ليكون خروجهما ضربة موجعة.
وسيكون موقف لورينسيو ريجيكامب حاسما بخصوص اللاعبين الذين سيخرجون من حساباته وقد يكون من بينهم الموريتاني ابراهيم كايتا والجنوب افريقي العائد من إعارة الياس موكوانا في الوقت الذي بات فيه المالي أبوبكر دياكيتي قريبا للغاية من الرحيل على سبيل الإعارة بحكم تضاؤل حظوظه في المشاركة مع وجود خيارات تسبقه في ترتيب المهاجمين وذلك ما لم تحدث مفاجأة مدوية تهمّ بقية العناصر التي كان مستواها غير منتظم على مستوى العطاء أو المشاركات.
خليل بلحاج علي
