عودة قوية للمدرسة الأجنبية إلى البطولة الوطنية
ضـــــــــــــــغـــــــوطــات أقــــل.. وسـعي للتـــطـوير
مازالت الحركية بطيئة في البطولة الوطنية رغم مضيّ أكثر من شهر ونصف على نهاية الموسم الفارط حيث تعاني عديد الفرق من مشاكل مادية و إدارية حالت دون حسم الملفات العاجلة التي تنتظرها وعلى رأسها أسماء المدربين الذين سيقودونها لتتضح الصورة حينها بخصوص الشروع في التحضيرات التي مازال موعدها مؤجلا بسبب الغموض السائد على جميع النواحي ويهدّد مصيرها وخاصة بعد التهديدات الأخيرة المتعلقة بإجازات المشاركة في المسابقات المحلية.
ولئن سيسود الاستقرار نسبيا في أغلب الفرق التي حققت أهدافها على غرار حامل اللقب النادي الافريقي ووصيف بطل كأس تونس الترجي الجرجيسي وشبيبة العمران بتثبيت فوزي البنزرتي ومنصف مشارك وأمين الباجي وهو ما ينطبق على الصاعدين نادي حمام الأنف وتقدم ساقية الدائر بمنحهما الثقة مجددا لشمس الدين الذوادي ويسري بن كحلة، فإن البقية اختارت التحوير في انتظار التعرف على موقف المدرب محمد الكوكي مع النادي الصفاقسي حيث باتت مواصلته التجربة واردة للغاية رغم طرح اسم الفرنسي كريستيان براكوني الذي حقق نجاحا باهرا مع الترجي الرياضي لم يشفع له بالبقاء لموسم إضافي.
ولعل الملاحظة البارزة في التعاقدات مع المدربين استعدادا للموسم الجديد العودة القوية للأسماء الأجنبية بعد أن كانت ضربة البداية للنسخة الفارطة من البطولة تونسية خالصة على مستوى الاطارات الفنية قبل أن يدخل كل من كريستيان براكوني وباتريس بومال ولوك ايمايل السباق تدريجيا، وباستثناء عماد بن يونس الذي حوّل وجهته من نجم المتلوي الى مستقبل المرسى كانت بقية التغييرات من االقارة العجوزب حيث استنجد المتوّج بكأس تونس الترجي الرياضي والملعب التونسي والاتحاد المنستيري تواليا بالروماني لورينسيو ريجيكامب والبرتغالي توزي ماريكو والفرنسي رومان فولز.
ولا يستبعد أن تعرف قائمة المدربين الأجانب ارتفاعا في قادم الأيام رغم العوائق المالية التي تُحيط بالتعاقد معهم في ظل شحّ الموارد ومعاناة أغلب الفرق من أزمات حادة جعلتها غير قادرة على توفير أدنى ضروريات العمل، ولعل الفراغ التسييري في النجم الساحلي والنادي البنزرتي وتهديد هيئة نجم المتلوي بالاستقالة وضبابية الموقف في اتحاد بن قردان من الدلائل على الصعوبات الكبيرة التي تواجه النوادي التونسية في هذه المرحلة المهمة.
الاستفادة من الايجابيات السابقة
كانت عودة الروماني لورينسيو ريجيكامب الى الترجي مفاجئة بكل المقاييس باعتبار أن خروجه في الموسم قبل الفارط كان من الباب الصغير وبعد تراجع ملفت للنتائج على الصعيد المحلي غير أن القائمين على الفريق خيّروا التعامل معه مجددا على أمل تحقيق الأهداف المنشودة بعد أن رافقت ظهوره الأول بعض الايجابيات على غرار الأسلوب الهجومي الذي قاد الفريق الى تحقيق حصيلة تهديفية باهرة.
ويؤكد التوجه نحو المدرسة الأجنبية سعي فريق باب سويقة الى تلافي الضغوطات التي رافقت عديد المدربين التونسيين رغم نجاحاتهم الكبيرة وآخرهم ماهر الكنزاري الذي ساهم في فرض هيمنة محلية مطلقة غير أن ضمانات النجاح ليست كبيرة أيضا مع القادمين من أوروبا ولعل سيناريو العهدة الأولى للمدرب الروماني يبرز أن النتائج وحدها مقياس للنجاح والصمود في الترجي ليكون ريجيكامب على كرسي هزاز رغم الثقة المتجددة وهو في النهاية اقانون اللعبةب.
طموح متبادل
قاد المدربون المحليون الملعب التونسي الى استعادة بريقه المعهود رغم التراجع النسبي في الموسم الفارط والعائد الى أسباب متعددة لكن هيئة محمد محجوب استقرت على التعامل مع المدرسة البرتغالية من خلال التعاقد مع ضمن مشروع رياضي يتلاءم مع قدرات االبقلاوةب وطموحاتها، ويسعى الملعب التونسي الى الاستفادة من نجاحات الأسماء البرتغالية المطلوبة بقوة في شتى أنحاء العالم والتي فرضت نفسها بقوة في القارة االسمراءب بما تتميّز به من خصال وأهمها الواقعية والانضباط التكتيكي كما أن قدوم مدرب أجنبي قد يساهم في صقل المواهب الشابة التي يزخر بها فريق باردو وتعتبر عماده الأول.
ورغم أن الأولوية لخلاص الديون، عيّن الاتحاد المنستيري مدربا فرنسيا مغمورا لكنه يملك خبرة لا يستهان بها في القارة الافريقية ليكون أمام تحد كبير من أجل تأكيد الثقة من جهة والمساهمة في عودة فريق عاصمة الرباط الى مستواه الحقيقي من خلال تطوير الأداء وتوظيف التجارب السابقة على الوجه الأكمل للبروز في بطولة أصبحت بوابة مهمة للمدربين الأجانب رغم جميع الصعوبات التي تعاني منها، ولا تبدو ضمانات النجاح كبيرة لفالز وماريكو غير أن الضغوطات ستكون أقلّ مقارنة بالرباعي الكبير ما سيُتيح لهما التمتع بالوقت الكافي لفرض أفكارهما الفنية وتأكيد صواب التوجه بالتعويل على المدرسة الأجنبية.
خليل بلحاج علي
