2026-07-06

عودة‭ ‬قوية‭ ‬للمدرسة‭ ‬الأجنبية‭ ‬إلى‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية

ضـــــــــــــــغـــــــوطــات‭ ‬أقــــل‭.. ‬وسـعي‭ ‬للتـــطـوير

مازالت‭ ‬الحركية‭ ‬بطيئة‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية‭ ‬رغم‭ ‬مضيّ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬ونصف‭ ‬على‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭ ‬الفارط‭ ‬حيث‭ ‬تعاني‭ ‬عديد‭ ‬الفرق‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬مادية‭ ‬و‭ ‬إدارية‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬حسم‭ ‬الملفات‭ ‬العاجلة‭ ‬التي‭ ‬تنتظرها‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬أسماء‭ ‬المدربين‭ ‬الذين‭ ‬سيقودونها‭ ‬لتتضح‭ ‬الصورة‭ ‬حينها‭ ‬بخصوص‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬التحضيرات‭ ‬التي‭ ‬مازال‭ ‬موعدها‭ ‬مؤجلا‭ ‬بسبب‭ ‬الغموض‭ ‬السائد‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬النواحي‭ ‬ويهدّد‭ ‬مصيرها‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬التهديدات‭ ‬الأخيرة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بإجازات‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المسابقات‭ ‬المحلية‭. ‬

ولئن‭ ‬سيسود‭ ‬الاستقرار‭ ‬نسبيا‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬أهدافها‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬حامل‭ ‬اللقب‭ ‬النادي‭ ‬الافريقي‭ ‬ووصيف‭ ‬بطل‭ ‬كأس‭ ‬تونس‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬وشبيبة‭ ‬العمران‭ ‬بتثبيت‭ ‬فوزي‭ ‬البنزرتي‭ ‬ومنصف‭ ‬مشارك‭ ‬وأمين‭ ‬الباجي‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬الصاعدين‭ ‬نادي‭ ‬حمام‭ ‬الأنف‭ ‬وتقدم‭ ‬ساقية‭ ‬الدائر‭ ‬بمنحهما‭ ‬الثقة‭ ‬مجددا‭ ‬لشمس‭ ‬الدين‭ ‬الذوادي‭ ‬ويسري‭ ‬بن‭ ‬كحلة،‭ ‬فإن‭ ‬البقية‭ ‬اختارت‭ ‬التحوير‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬موقف‭ ‬المدرب‭ ‬محمد‭ ‬الكوكي‭ ‬مع‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬حيث‭ ‬باتت‭ ‬مواصلته‭ ‬التجربة‭ ‬واردة‭ ‬للغاية‭ ‬رغم‭ ‬طرح‭ ‬اسم‭ ‬الفرنسي‭ ‬كريستيان‭ ‬براكوني‭ ‬الذي‭ ‬حقق‭ ‬نجاحا‭ ‬باهرا‭ ‬مع‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬لم‭ ‬يشفع‭ ‬له‭ ‬بالبقاء‭ ‬لموسم‭ ‬إضافي‭. ‬

ولعل‭ ‬الملاحظة‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬التعاقدات‭ ‬مع‭ ‬المدربين‭ ‬استعدادا‭ ‬للموسم‭ ‬الجديد‭ ‬العودة‭ ‬القوية‭ ‬للأسماء‭ ‬الأجنبية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬ضربة‭ ‬البداية‭ ‬للنسخة‭ ‬الفارطة‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ ‬تونسية‭ ‬خالصة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الاطارات‭ ‬الفنية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬كريستيان‭ ‬براكوني‭ ‬وباتريس‭ ‬بومال‭ ‬ولوك‭ ‬ايمايل‭ ‬السباق‭ ‬تدريجيا،‭ ‬وباستثناء‭ ‬عماد‭ ‬بن‭ ‬يونس‭ ‬الذي‭ ‬حوّل‭ ‬وجهته‭ ‬من‭ ‬نجم‭ ‬المتلوي‭ ‬الى‭ ‬مستقبل‭ ‬المرسى‭ ‬كانت‭ ‬بقية‭ ‬التغييرات‭ ‬من‭ ‬االقارة‭ ‬العجوزب‭ ‬حيث‭ ‬استنجد‭ ‬المتوّج‭ ‬بكأس‭ ‬تونس‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬والملعب‭ ‬التونسي‭ ‬والاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬تواليا‭ ‬بالروماني‭ ‬لورينسيو‭ ‬ريجيكامب‭ ‬والبرتغالي‭ ‬توزي‭ ‬ماريكو‭ ‬والفرنسي‭ ‬رومان‭ ‬فولز‭.‬

ولا‭ ‬يستبعد‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬قائمة‭ ‬المدربين‭ ‬الأجانب‭ ‬ارتفاعا‭ ‬في‭ ‬قادم‭ ‬الأيام‭ ‬رغم‭ ‬العوائق‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تُحيط‭ ‬بالتعاقد‭ ‬معهم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬شحّ‭ ‬الموارد‭ ‬ومعاناة‭ ‬أغلب‭ ‬الفرق‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬حادة‭ ‬جعلتها‭ ‬غير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬أدنى‭ ‬ضروريات‭ ‬العمل،‭ ‬ولعل‭ ‬الفراغ‭ ‬التسييري‭ ‬في‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬والنادي‭ ‬البنزرتي‭ ‬وتهديد‭ ‬هيئة‭ ‬نجم‭ ‬المتلوي‭ ‬بالاستقالة‭ ‬وضبابية‭ ‬الموقف‭ ‬في‭ ‬اتحاد‭ ‬بن‭ ‬قردان‭ ‬من‭ ‬الدلائل‭ ‬على‭ ‬الصعوبات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬النوادي‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬المهمة‭.‬

الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الايجابيات‭ ‬السابقة‭ ‬

كانت‭ ‬عودة‭ ‬الروماني‭ ‬لورينسيو‭ ‬ريجيكامب‭ ‬الى‭ ‬الترجي‭ ‬مفاجئة‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬خروجه‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬قبل‭ ‬الفارط‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الصغير‭ ‬وبعد‭ ‬تراجع‭ ‬ملفت‭ ‬للنتائج‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬المحلي‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬خيّروا‭ ‬التعامل‭ ‬معه‭ ‬مجددا‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬المنشودة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬رافقت‭ ‬ظهوره‭ ‬الأول‭ ‬بعض‭ ‬الايجابيات‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الأسلوب‭ ‬الهجومي‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬الفريق‭ ‬الى‭ ‬تحقيق‭ ‬حصيلة‭ ‬تهديفية‭ ‬باهرة‭. ‬

ويؤكد‭ ‬التوجه‭ ‬نحو‭ ‬المدرسة‭ ‬الأجنبية‭ ‬سعي‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬الى‭ ‬تلافي‭ ‬الضغوطات‭ ‬التي‭ ‬رافقت‭ ‬عديد‭ ‬المدربين‭ ‬التونسيين‭ ‬رغم‭ ‬نجاحاتهم‭ ‬الكبيرة‭ ‬وآخرهم‭ ‬ماهر‭ ‬الكنزاري‭ ‬الذي‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬هيمنة‭ ‬محلية‭ ‬مطلقة‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ضمانات‭ ‬النجاح‭ ‬ليست‭ ‬كبيرة‭ ‬أيضا‭ ‬مع‭ ‬القادمين‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ ‬ولعل‭ ‬سيناريو‭ ‬العهدة‭ ‬الأولى‭ ‬للمدرب‭ ‬الروماني‭ ‬يبرز‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬وحدها‭ ‬مقياس‭ ‬للنجاح‭ ‬والصمود‭ ‬في‭ ‬الترجي‭ ‬ليكون‭ ‬ريجيكامب‭ ‬على‭ ‬كرسي‭ ‬هزاز‭ ‬رغم‭ ‬الثقة‭ ‬المتجددة‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬اقانون‭ ‬اللعبةب‭.‬

طموح‭ ‬متبادل

قاد‭ ‬المدربون‭ ‬المحليون‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬الى‭ ‬استعادة‭ ‬بريقه‭ ‬المعهود‭ ‬رغم‭ ‬التراجع‭ ‬النسبي‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الفارط‭ ‬والعائد‭ ‬الى‭ ‬أسباب‭ ‬متعددة‭ ‬لكن‭ ‬هيئة‭ ‬محمد‭ ‬محجوب‭ ‬استقرت‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المدرسة‭ ‬البرتغالية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬رياضي‭ ‬يتلاءم‭ ‬مع‭ ‬قدرات‭ ‬االبقلاوةب‭ ‬وطموحاتها،‭ ‬ويسعى‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬الى‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬الأسماء‭ ‬البرتغالية‭ ‬المطلوبة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬والتي‭ ‬فرضت‭ ‬نفسها‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬االسمراءب‭ ‬بما‭ ‬تتميّز‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬خصال‭ ‬وأهمها‭ ‬الواقعية‭ ‬والانضباط‭ ‬التكتيكي‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬قدوم‭ ‬مدرب‭ ‬أجنبي‭ ‬قد‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬المواهب‭ ‬الشابة‭ ‬التي‭ ‬يزخر‭ ‬بها‭ ‬فريق‭ ‬باردو‭ ‬وتعتبر‭ ‬عماده‭ ‬الأول‭.‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬الأولوية‭ ‬لخلاص‭ ‬الديون،‭ ‬عيّن‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬مدربا‭ ‬فرنسيا‭ ‬مغمورا‭ ‬لكنه‭ ‬يملك‭ ‬خبرة‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬الافريقية‭ ‬ليكون‭ ‬أمام‭ ‬تحد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تأكيد‭ ‬الثقة‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬فريق‭ ‬عاصمة‭ ‬الرباط‭ ‬الى‭ ‬مستواه‭ ‬الحقيقي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬الأداء‭ ‬وتوظيف‭ ‬التجارب‭ ‬السابقة‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬الأكمل‭ ‬للبروز‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬أصبحت‭ ‬بوابة‭ ‬مهمة‭ ‬للمدربين‭ ‬الأجانب‭ ‬رغم‭ ‬جميع‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها،‭ ‬ولا‭ ‬تبدو‭ ‬ضمانات‭ ‬النجاح‭ ‬كبيرة‭ ‬لفالز‭ ‬وماريكو‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الضغوطات‭ ‬ستكون‭ ‬أقلّ‭ ‬مقارنة‭ ‬بالرباعي‭ ‬الكبير‭ ‬ما‭ ‬سيُتيح‭ ‬لهما‭ ‬التمتع‭ ‬بالوقت‭ ‬الكافي‭ ‬لفرض‭ ‬أفكارهما‭ ‬الفنية‭ ‬وتأكيد‭ ‬صواب‭ ‬التوجه‭ ‬بالتعويل‭ ‬على‭ ‬المدرسة‭ ‬الأجنبية‭. ‬

خليل‭ ‬بلحاج‭ ‬علي

‫شاهد أيضًا‬

‭.. ‬فهـــــــــــــــــــــــــل‭ ‬تــــحــــمــــــل‭ ‬مـــــفــــاجــــآت‭ ‬كـــبــــيـ…