نحو اللجوء إلى السوق الأجنبية
تتواصل مساعي الترجي الرياضي لتعزيز صفوفه بعناصر قادرة على تقديم الإضافة المرجوة وسدّ الشغورات في بعض المراكز على غرار وسط الميدان الدفاعي حيث خسر الفريق جهود عنصرين مهمين بعد نهاية عقديهما أمس لتنطلق اللجنة الفنية التي يقودها المشرف الأول على فرع كرة القدم شكري الواعر في رحلة البحث عن البديل.
وفشل الترجي في إقناع نجمه النيجيري أوناشي أغبيلو بالمواصلة بعد إمضائه عقدا مبدئيا مع الاتحاد الليبي الذي قدّم عرضا لا يرفض من الناحية المالية كما غادر معوّضه عند الطوارىء وإحدى الركائز الثابتة في تشكيلة فريق باب سويقة خلال المواسم الأخيرة حسام تقا بسبب التفاوت حول النواحي المالية في المفاوضات التي جمعت الطرفين لتتوقف سريعا ويبحث اللاعب عن وجهة جديدة.
وينتظر أن يرفع الترجي من نسق الاتصالات في الأيام القادمة التي تسبق انطلاق التحضيرات بإشراف المدرب القديم الجديد لورينسيو ريجيكامب لضمان غلق ملف متوسط الميدان الدفاعي الذي سيحمل الآمال في الموسم القادم ويكون قادرا على ملىء الفراغ الذي سيتركه النيجيري أغبيلو أحد أكثر اللاعبين انتظاما في المشاركات في آخر موسمين رفقة حسام تقا.
خصال مشابهة
مازال نسق التعاقدات الأجنبية بطيئا حيث ركّزت اللجنة الفنية على السوق المحلية ليضمّ الفريق أربعة عناصر بصفة شبه رسمية في انتظار ارتفاع العدد في الفترة القادمة مع وجود عديد اللاعبين الدوليين تحت المجهر وعلى رأسهم المهاجم حازم المستوري، ويبدو اللجوء الى السوق الخارجية واردا بشدة وخاصة في مركز “بيفو” بحكم التجارب الناجحة في آخر المواسم وآخرها النيجيري أوناشي أغبيلو الذي فرض نفسه كواحد من أبرز اللاعبين في البطولة الوطنية متجاوزا بداياته الصعبة ليكون خروجه ضربة موجعة للفريق بحكم عدم القدرة على تعويضه بسهولة.
وبعد التفكير في ضمّ الشاب الايفواري اسحاق سيسي المحترف في البطولة الجنوب افريقية قبل أن يقترب من الالتحاق بشارلروا البلجيكي فضلا عن وجوده على مجهر أورلاندو بيراتس، وفع تداول اسم الدولي الليبي المعتصم بالله المصراتي الذي يملك خبرة لا يستهان بها وسبق له اللعب في عديد الفرق الأوروبية البارزة غير أن الجانب المادي قد يعرقل صفقة مماثلة في ظل ارتفاع القيمة التسويقية للاعب الموجود ضمن اهتمامات فرق ليبية بارزة.
ويبحث الترجي عن لاعب بمواصفات أغبيلو وقبله فوسيني كوليبالي وفرانك كوم بمقدوره منح الضمانات المطلوبة من الناحية الدفاعية فضلا عن المساهمة في البناء الهجومي ليكون ذلك مرتهنا بما ستوفّره الهيئة المديرة على المستوى المالي للظفر بلاعب “سوبر” بمقدوره نقل أداء وسط الميدان الى الدرجة المأمولة مع عودة مدرب يركّز كثيرا على الجانب الهجومي ما يجعل وجود “بيفو” قوي ضروريا.
شحّ كبير
تعاني السوق التونسية من شحّ على مستوى الأسماء القادرة على النجاح في دور لاعب “ارتكاز” مع فريق يلعب على عدّة أصعدة كالترجي حيث تاه عديد اللاعبين وسط الزحام ولم ينجحوا في كسب التحدي وآخرهم خليل القنيشي الذي تراجعت معدلات مشاركاته في الموسم الفارط غير أن عودة الروماني ريجيكامب قد تمنحه فرصة جديدة من أجل استعادة مكانته رغم التوجه السائر للتعاقد مع لاعب “ارتكاز”.
ويبرز أيضا العائد من إعارة خير الدين المداوي الذي قامت الهيئة بتمديد عقده لثلاث سنوات إضافية بعد تألقه اللافت مع الملعب القابسي ليكون أمام فرصة ذهبية من أجل إبراز قدراته الحقيقية في فترة التحضيرات وقلب الطاولة على الجميع، وسيكون المداوي أمام امتحان حقيقي لتأكيد جدارته بنيل مكان تحت دائرة الضوء خاصة وأن قانون الأجانب قد يمنح الأفضلية للعناصر المحلية في وسط الميدان في المسابقات المحلية ليعمل على كسب الثقة سريعا.
خليل بلحاج علي
