وزارة الرياضة تختار المديرين الفنيين في أربع جامعات
الـجـدل حـول الأسـماء قـد يغطّيـه الـمـشـروع الـريـاضي مرّت وزارة الرياضة يوم الاثنين إلى السرعة القصوى ومارست صلاحياتها القانونية عبر تعيين أربعة مدربين فنيين في جامعات كرة القدم والسلة واليد والطائرة. ومضت فترة طويلة منذ أن كانت الوزارة هي التي تختار أو تعلن عن المديرين الفنيين لمختلف الجامعات فقد جرت التقاليد بأن تختار كل جامعة مديراً فنياً ويتمّ اقتراحه على الوزارة التي تدعم الاختيار أو ترفضه ولكن في معظم الحالات كانت تبارك هذه الخطوة، فمن النادر أن رفضت مُقترحاً باعتبار أن الاختيار يجب أن يكون مُستقلاً حتى يكون هناك انسجام بين مختلف الأطراف، وهو أمر طبيعي.
فقد أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن تعيين رضا الجدي مديرا فنيا وطنيا لدى الجامعة التونسية لكرة القدم.
كما قررت الوزارة تعيين نضال عبد الكريم مديرا فنيا وطنيا لدى الجامعة التونسية لكرة السلة وابراهيم العقربي مديرا فنيا وطنيا لدى الجامعة التونسية لكرة اليد.
ومـــن جهة اخــــ رى تقرر الابقاء على بســام الفوراتي مديــرا فنيا لدى الجامعة التونسية للكرة الطائرة
وبيّنت الوزارة في بلاغ لها أن هذه القرارات جاءت تطبيقا لأحكام الامر عدد 522 لسنة 1977 المتعلق باحداث إدارات فنية رياضية وكذلك بعد الاطلاع على أعمال وتوصيات اللجنة الاستشاريّة المكلفة بمتابعة الجوانب الفنية في المجال الرياضي المنعقدة بتاريخ 23 جوان الجاري. وقد حاولت الوزارة شرح آليات اختيار الأسماء التي ستباشر مهامها بناء على المشروع الرياضي.
خطوة غير مفاجئة
الخطوة التي قامت بها الوزارة تندرج ضمن صلاحياتها الخاصة بما أنها مسؤولة عن هذه الخطة طالما وأن الأمر يهم وضع استراتيجية العمل الخاصة بالقطاع الرياضي في كل اختصاص وبالتالي من الطبيعي أن تتحرك لممارسة صلاحياتها بشكل كامل بعد فترة من الابتعاد عن المشهد.
كما أنها في الفترة الماضية عقدت اجتماعات مع المرشحين لهذة الخطة من مختلف الجامعات بناء على مجموعة من المعطيات التي تراعي المشروع المقدم من كل مترشح للخطة وهو أمر طبيعي ذلك أن عملية الاختيار لم تكن مسقطة بلا شك بل كانت بناء على الشروط التي حددتها كل جامعة بشأن خطة المدير الفني وخاصة جامعة كرة القدم، فقد عُقد اجتماع خلال الأسبوع الماضي ضم ممثلين عن كل الأطراف المتداخلة في الملف وتمّ الاستماع إلى كل مترشح ومشروعه، قبل الإعلان عن اختيار رضا الجدي مديراً فنياً في جامعة كرة القدم، وهي الجامعة التي تواجه أكبر موجة من الانتقادات خاصة في ما يتعلق بخطة مدير فني التي تسبب في أزمة مع رئيس الجامعة السابق، وديع الجريء، وأصبح المكتب الجامعي يتفادى الدخول في ملف اختيار المدير الفني لأنه يطرح إشكالاً قانونياً لا يمكن تفاديه بسهولة ولهذا فإن تدخل الوزارة كان حاسماً ورفع الحرج عن الجميع.
ورغم أن عملية الاختيار كانت بناء على ملف كل مترشح ومشروعه الرياضي، إلا أن عملية الاختيار تبدو متسرعة نسبياً ولا يوجد إجماع كبير على الأسماء التي وقع عليها باستثناء بسام الفوراتي الذي سيواصل مهامه في جامعة كرة الطائرة.
فهناك عديد المؤاخذات خاصة على إبراهيم العقربي الذي ابتعد عن المشهد فترة طويلة وقد يجد صعوبة في مهمته وكذلك رضا الجدي الذي لم يجد دعماً قوياً، ولكن في النهاية فإن الحكم النهائي سيكون بناء على النجاح في تطبيق المشروع الرياضي، لأن الأهمية في هذه الخطة لا تتعلق باسم المترشح بل في قدرته على تنفيذ مشروعه الرياضي. ومن الواضح أن الوزارة تنوي في الفترة المقبلة ممارسة دورها بشكل كامل وعدم الغياب عن القرار الرياضي بعد أن سيطرت الفوضى على المشهد الرياضي في تونس في مختلف الاختصاصات وخاصة خلال المشاركات الدولية.
زهيّر ورد
