صمت الأندية يمنح المكتب الجامعـي الحصانة
فكرة الاستقالة غير مطروحة احالياًب
بعودة أعضاء المكتب الجامعي إلى تونس، تباعاً، لن يكون الاهتمام الان منصباً على المنتخب الوطني والمسائل الفنيّة بل سيكون الاهتمام موجهاً إلى مستقبل المكتب الجامعي المنتخب في بداية عام 2025، ومصيره وسط ارتفاع موجات الغضب الجماهيري بعد المشاركة المخيبة في كأس العالم 2026 والتي تعتبر الأضعف في تاريخ تونس، كما أن المنتخب العراقي، قدّم خدمة إلى المنتخب الوطني بعدما حلّ في المركز الأخير بما أن حصاده كان كارثياً في هذه النسخة.
ومن الطبيعي في مثل هذه الوضعيات أن تتزايد المطالبة بحلّ المكتب الجامعي عبر سحب الثقة منه من قبل الأندية أو استقالة الأعضاء أو تدخل السلطة من أجل حلّ المكتب الجامعي معتمدة على الخروقات القانونية أو المالية لأنه قانونياً لا يمكن حلّ مكتب جامعي بسبب الحصاد الرياضي.
وكل هذه الفرضيات لا تبدو مطروحة في الوقت الحالي، لاعتبارات عديدة، وطبعا فإن الأمور ستشهد تطوراً في الأيام المقبلة إذ من الواضح إن هناك قائمة تطمح إلى الترشح إلى الانتخابات وهناك أيضا أسماء تأمل في تشكيل مكتب مؤقت يُسيّر كرة القدم التونسية إلى حين عقد انتخابات جديدة، وهي خيارات مطروحة مثلما يحصل في كل مناسبة يفشل فيها المنتخب الوطني في بطولة قوية.
اجتماع مرتقب
من المفترض أن يكون رئيس المكتب الجامعي، معز الناصري، قد عاد إلى تونس مساء أمس، وبالتالي قد نشهد في الأيام المقبلة انفراجاً من حيث اتضاح الصورة بشأن الوضع داخل الجامعة، ذلك من الطبيعي أن تطلب وزارة الرياضة تقريراً بشأن المشاركة الأخيرة وأسباب الخيبة وغيرها من المعطيات، فمن الواضح أن الوزارة لا تريد التعامل مع الملف هذه المرة بشكل روتيني بعدما قامت بالمهمة إثر كأس إفريقيا الأخيرة، دون أن تجد حلولاً جذرية لأزمة كرة القدم التونسية، ولا نعتقد أنها ستكرر الأمر في هذه المناسبة بما أن التحرك السابق كان فاشلاً والشخصيات التي تمّ اللجوء إليها من أجل تشخيص الموقف، لم تكن قادرة على تقديم تصوّر حقيقي لأسباب الفشل وطبعا فإن من يفشل في التشخيص لا يكون قادراً على تقديم الحلول التي يمكنها أن تُساعد المنتخب الوطني على التطور في المستقبل، ولهذا فلا نعتقد أنه سيتم اعتماد الخطة نفسها مجدداً من أجل البحث عن أسباب الخيبة وخاصة سبُل التدارك.
هجوم معاكس أو خطة دفاع؟
من المفترض أن يكشف المكتب الجامعي قريباً عن خريطة الطريق التي تهم سير نشاطه في علاقة بتأزم الوضع العام حالياً في كرة القدم التونسية، وهي خريطة قد تكون دفاعاً عن المكتب نفسه أو هجوماً معاكساً على المنتقدين لأن الخيارين مطروحين بقوة الان، ولكن الالية واحدة، فأعضاء المكتب الجامعي يستمدون شرعيتهم من موقف الأندية التي انتخبتهم وليس من الرأي العام والجماهير الرياضية بشكل خاص، كما أنه مرتبط بسلطة الإشراف التي تملك أحقية التدخل في مثل هذه المواقف والبحث عن حلول بما أن دورها هو الإشراف والتدخل عند الضرورة.
ووفق بعض المصادر، فإن نهاية هذا الأسبوع ستحمل تطورات في هذا المجال، فمن المفترض أن يكشف المكتب الجامعي عن موقفه من عديد الملفات وأهمها استمراره في مهامه وكذلك بشأن نظام البطولة ومستقبل المنتخب الوطني وإدارة التحكيم، وهي ملفات عاجلة تستوجب التحرك سريعاً من أجل إيجاد تسوية نهائية لكل النقاط الخلافية، وطبعا بناء على الخطة التي سيقدمها المكتب الجامعي، ستحدد الوزارة موقفها، رغم أن التوجه الحالي يُشير إلى أن الرغبة في رحيل المكتب الحالي أكبر من التفكير في منحه فرصة ثانية بعدما أظهر الكثير من الضعف في التعامل مع الملفات المعقدة إضافة إلى أن بعض الأعضاء صلب المكتب الحالي أظهروا أنهم لا يستحقون الاستمرار في المهمة، وبالتالي قد نشهد توزيعا جديداً للأدوار صلب المكتب الجامعي في حال منح فرصة أخيرة، وهذا التعديل فرض نفسه واقعياً منذ فترة طويلة وكان من الأفضل التحرّك من أجل التعامل مع النقائص التي ظهرت صلب المكتب.
زهيّر ورد
