إرادة الإصــلاح موجودة.. والخوف من الفشل يعرقل الجـهود
تفاءل أغلب أنصار النجم الساحلي عقب الاجتماع الأخير الذي شاركت فيه عديد الوجوه الرياضية الفاعلة في محيط النادي وشهدت كذلك حضور والي سوسة، وكان الهدف من هذا الاجتماع هو الاتفاق على تشكيل هيئة مؤقتة تتولى تسيير النادي لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر قبل الترتيب بعد ذلك لعقد جلسة انتخابية، ووقعت تزكية أمين الشرميطي الحاضر في ذلك الاجتماع لتولي هذه المهمة، خاصة وأنه عمل سابقا مع الهيئة التسييرية التي قادها زبير بيّة ولديه الكفاءة والقدرة على تحقيق النجاح المرجو، لكن الشرميطي الذي طلب مهلة للتفكير سرعان ما اعتذر عن تحمل هذه المسؤولية بسبب التزاماته المهنية والعائلية، ليعود بذلك النادي إلى المربع الأول ونقطة الصفر، ويتواصل “مسلسل” البحث عن رئيس “جديد” يقبل خوض المغامرة ومساعدة النجم على تفادي حالة الفراغ الإداري.
إدراك لخطورة الوضع.. ولكن
من الواضح أن الحرص على عقد هذا الاجتماع كان بناء على حرص بعض الأطراف المؤثرة على “إنقاذ” النجم الساحلي وتجنيبه التورط أكثر في الغموض والارتباك وحالة الجمود التي يعيشها منذ نهاية الموسم الماضي، ولئن أظهرت بعض الشخصيات التي دعيت لحضور الاجتماع رغبتها الجدية في لعب أي دور من أجل تقديم يد المساعدة والنهوض بالنادي وهو ما يعكس إدراكا كبيرا بخطورة الوضع الراهن، إلا أن ذلك كان يتوجب تحركات عملية على أرض الواقع، فهذه الإرادة الصادقة والرغبة في الإصلاح لم تكن عاملا حاسما للتوصل إلى حل جدي ومثمر ينهي حالة الارتباك والجمود السائدين، بما أن الشرميطي الذي وقع ترشيحه لتولي مهمة الإنقاذ المؤقت لم يعط موافقته على تسيير النادي ولو بشكل مؤقت.
والثابت في هذا السياق أن التخوّف من تحمل مسؤولية كبرى فشل سابقا عديد المسؤولين الاضطلاع بها على أكمل وجه بسبب كثرة الديون والالتزامات وغياب الحلول الناجعة جعل الجميع متردد كثيرا ومتخوف من خوض هذه التجربة المحفوفة بالمخاطر في ظل انعدام الضمانات المالية وعدم وجود مؤشرات واضحة المعالم على أن النجم الساحلي مؤهل لتجاوز كل مشاكله المالية بشكل سريع ونهائي خلال وقت وجيز.
العكروت يرفض الرئاسة.. وجبهة الضغط ترفض السعيدي
في سياق متصل سبق وأن أشرنا إلى أن سامي السعيدي كان من بين المعنيين برئاسة هيئة تسييرية مؤقتة، لكن يبدو من خلال المعطيات الراهنة أنه لا يحظى بإجماع وتأييد كبير من قبل بعض الأطراف المؤثرة في محيط النادي، ولهذا السبب تمت الدعوة لعقد اجتماع مع والي الجهة وتم الاقتراح على أمين الشرميطي لتولي هذه المهمة، وبما أن الأخير اعتذر عن قبول تحمل المسؤولية فإن الكرة أصبحت الآن بين يدي العكروت الذي يعتبره البعض الشخص الأنسب لقيادة هيئة تسييرية، غير أن الأخير يرفض تماما رئاسة النادي والاكتفاء بدوره صلب لجنة فض النزاعات مع الانفتاح على فرضية الانضمام لهيئة تسييرية مؤقتة يقودها السعيدي.
وإزاء هذه المعطيات والتعقيدات المستمرة، يظل السؤال الحائر هو متى يتم التوصل إلى إيجاد مسؤولين قادرين على إنقاذ النجم من الفراغ الإداري ويتم البدء في عملية التحضير للموسم المقبل؟؟؟
مراد البرهومي

