كل الملفات عالقة
الحلول العملية بأيدي المسؤولين التاريخيين
انتهى شهر جوان وانتهت معه عقود عدد من اللاعبين، لكن بقي النجم الساحلي يعاني من الفراغ الإداري وانعدام السبل لضمان تفادي المشاكل العالقة والملفات المؤجلة إذ استمرت وضعية الغموض والجمود ولم يكسرها الاجتماع الأخير بحضور والي سوسة لتدارس الحلول التي يمكن إيجادها لتخطي المشاكل وجعل النادي يعود إلى السكة الصحيحة، ويبدأ مرحلة التحضير للموسم القادم.
لكن الأخطر من ذلك أن الوقت يداهم الفريق الذي يتوجب عليه أن يبدأ بعد أيام قليلة مرحلة التحضير للموسم المقبل والأهم من ذلك حسم بعض الملفات المتعلقة بمستحقات عدد من الدائنين، ولئن تستمر لجنة فض النزاعات في تحركاتها من أجل جمع التبرعات إلا أن ذلك لا يبدو كافيا لإزالة هذا الغموض وكسر الجمود وإيجاد البديل المناسب المؤهل لخلافة فؤاد قاسم الذي استقال من رئاسة النجم الساحلي منذ ما يزيد عن ستة أسابيع كاملة.
ومن الواضح أن مبادرة والي سوسة بعقد اجتماع مع عدد من الشخصيات الفاعلة والمؤثرة لم تأت بالجديد ولم توفر الحلول الناجعة، بما أن ذلك الاجتماع انتهى دون أن يقدّم مخرجات تؤدي إلى تجاوز الوضعية الصعبة والحرجة، حيث أن ترشيح أمين الشرميطي لم يكل حلا عمليا بما أن الأخير اعتذر عن تسيير النادي ولو بشكل مؤقت، ومن الواضح أيضا أن كل جهود لجنة فض النزاعات تبدو محدودة التأثير بما أن حملة التبرعات رغم استمرارها دون انقطاع لا يمكن أن تضمن لوحدها الخروج من المأزق، بل بالتوازي مع ذلك يبدو أن كريم العكروت رئيس هذه اللجنة لا يحظى بتأييد تام من قبل بعض الوجوه الفاعلة والشخصيات المؤثرة في محيط النادي، والدليل على ذلك أن مقترحه بتشكيل هيئة تسييرية مؤقتة يقودها سامي السعيدي قوبل بالرفض، بل إن بعض الأطراف عارضته بقوة.
سباق ضد الساعة.. ولكن
من المهم للغاية التأكيد على أن النادي مطالب بحسم عديد الملفات المرتبطة بمستحقات يجب دفعها لعدد من اللاعبين في غضون أيام قليلة، ومن المهم أيضا التأكيد على أن النجاح في تحقيق نتائج أفضل مما تحقق في الموسم الماضي يتطلب بالضرورة السرعة في التحرك وتنفيذ أفكار ومقترحات عملية، أهمها على الإطلاق إيجاد هيئة تسييرية تتمتع بالكفاءة والخبرة ويمكنها المساهمة في عملية الإنقاذ وتجنب استمرار الفراغ الإداري، وبما أن كل التحركات البطيئة التي حصلت في الآونة لم تكن مؤثرة، فإن الوقت حان حتى يدرك الجميع أن مصلحة النجم الساحلي فوق كل اعتبار، وهو ما يحتم نبذ الخلافات وتجاوز المشاكل االشخصيةب وتوحيد الجهود من أجل التوصل إلى حل مجدي وعملي، ومما لا شك فيه فإن الشخصيات المؤثرة وخاصة المسؤولين التاريخيين الذين سبق لهم تسيير النادي مطالبون بضرورة التدخل في أقرب وقت ممكن والعمل بكل حزم على إصلاح الوضعية من خلال تثبيت هيئة تسييرية ولو بشكل مؤقت، وفي هذا السياق فإن شخصيات فاعلة مثل عثمان جنيح ومعز إدريس وعبد الجليل بوراوي وحامد كمون يتوجب عليها نبذ كل الخلافات والعمل على التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإنهاء الوضع الضبابي.
مراد البرهومي

