حماية التراث الحرفي التونسي وتعزيز مكانة المرأة الحرفية
امشطية جبنيانةب علامة جماعية مسجلة
الصحافة اليوم: جيهان بن عزيزة
في إطار تنفيذ اتفاقية التعاون المبرمة بين الديوان الوطني للصناعات التقليدية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية أعلن الديوان الوطني للصناعات التقليدية عن تسجيل العلامة الجماعية امشطية جبنيانةب لدى المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية في خطوة نوعية تهدف إلى حماية هذا المنتوج الحرفي الأصيل من التقليد والاستغلال غير المشروع والمحافظة على خصوصيته وتعزيز حضوره في الأسواق الوطنية والدولية.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لمشروع االملكية الفكرية كآلية لخلق الثروة لفائدة النساء الحرفيات في الوسط الريفي وفي قطاع الصناعات التقليديةب الذي تم تنفيذه خلال الفترة الممتدة من جوان 2025 إلى ماي 2026 في إطار الشراكة بين الديوان الوطني للصناعات التقليدية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية بهدف دعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة الحرفية وتوظيف أدوات الملكية الفكرية لحماية وتثمين المنتوجات الحرفية ذات الخصوصية المحلية.
وقد تم اختيار منتوج امشطية جبنيانةب من ولاية صفاقس ليكون المشروع النموذجي لهذه المبادرة بالنظر إلى قيمته التراثية وارتباطه الوثيق بالموروث الثقافي اللامادي إضافة إلى وجود نسيج حرفي نسائي حافظ على هذا الفن التقليدي عبر الأجيال.
وشمل المشروع مرافقة وتأطير 34 حرفية من منطقة جبنيانة من خلال برنامج متكامل تضمن إعداد دراسة تشخيصية وتنظيم الحرفيات ضمن مجمع االست نفيسةب وإحداث لجنة منتخبة لتسيير العلامة الجماعية وإعداد كراس الشروط ووثيقة استعمال العلامة إلى جانب تنفيذ سلسلة من الدورات التكوينية وورشات العمل في مجالات الملكية الفكرية وإدارة العلامات الجماعية والتسويق والعمل الجماعي فضلاً عن تصميم الهوية البصرية والشعار الرسمي للعلامة.
ويمثل تسجيل العلامة الجماعية امشطية جبنيانةب محطة مفصلية في مسار حماية هذا المنتوج من التقليد وضمان احترام معايير الجودة والمحافظة على خصائصه الفنية والجمالية الأصيلة بما يعزز تنافسيته ويفتح أمامه آفاقًا جديدة للنفاذ إلى الأسواق الوطنية والدولية.
كما سيتم تخصيص جناح خاص للجمهورية التونسية لعرض وبيع منتوجات امشطية جبنيانةب وذلك على هامش الدورة الثامنة والستين لاجتماعات جمعيات المنظمة العالمية للملكية الفكرية المزمع تنظيمها بمدينة جنيف خلال شهر جويلية 2026 وستشكل هذه المشاركة منصة دولية متميزة للتعريف بهذا المنتوج الحرفي التونسي الأصيل وإبراز قيمته التراثية وجودته والترويج له لدى الوفود الدولية والخبراء وصناع القرار في مجال الملكية الفكرية بما يعزز فرص تسويقه وتصديره ويفتح آفاقًا جديدة للنفاذ إلى الأسواق العالمية.
ويؤكد هذا المشروع الدور المحوري للملكية الفكرية في حماية التراث الحرفي الوطني وتحويله إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية كما يجسد التزام الديوان الوطني للصناعات التقليدية بمواصلة دعم المرأة الحرفية والمحافظة على الموروث الوطني وتثمين المنتوجات التقليدية التونسية ذات القيمة المضافة وتعزيز إشعاعها على المستويين الإقليمي والدولي.
تونس تُسجّل سابقة وطنية ومتوسطية أول رحلة بحرية لقارب صيد حرفي يعمل بالطاقة الكهربائية الشمسية
الصحافة اليوم: جيهان بن عزيزة في خطوة رائدة نحو تعزيز الانتقال الطاقي…
