ضمن مبادرة اندرة المياهب لمواجهة التّحديات المتزايدة المتعلقة بالأمن المائي والغذائي تعزيز قدرة حوض مجردة على الصمود في مواجهة تغيّر المناخ
الصحافة اليوم: جيهان بن عزيزة
تُعد المنطقة العربية من أكثر مناطق العالم ندرةً في المياه حيث تقع 19 دولة من أصل 22 دولة عربية دون عتبة ندرة المياه المتجددة البالغة ألف متر مكعب للفرد سنويا كما تقع 13دولة بما في ذلك تونس دون عتبة الندرة المطلقة للمياه البالغة 500 متر مكعب للفرد سنويا وتتفاقم حالة ندرة المياه العذبة في المنطقة العربية نتيجة لعوامل إضافية من بينها الاعتماد على الموارد المائية العابرة للحدود وتغير المناخ وقيود الوصول وتضرر البنية التحتية بسبب الاحتلال والنزاعات وتراجع جودة المياه وفواقد المياه غير المحصلة وعدم كفاءة استخدام المياه وارتفاع معدلات النمو السكاني.وفي هذا السياق أطلقت مبادرة اندرة المياهب لمواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بالأمن المائي والغذائي وتعدّ هذه المبادرة التي يقودها المكتب الاقليمي لمنظمة الاغذية والزراعة للشرق الادنى وشمال افريقيا برنامجا شاملا يهدف الى تعزيز الادارة المستدامة للموارد المائية مع دعم الامن الغذائي في واحدة من أكثر مناطق العالم معاناة من ندرة المياه وتدعم المبادرة الحكومات الوطنية والمؤسسات والجهات المعنية من خلال توفير البحوث العلمية والتوجيهات السياسية والمساعدة التقنية.
وسيتم تنفيذ مبادرة اندرة المياهب الاقليمية بشكل مشترك من قبل منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة االفاوب ولجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا االاسكواب وصندوق الامم المتحدة للطفولة االيونيسفبوالمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة والمعهد الدولي لإدارة المياه بتنسيق وثيق مع المؤسسات الوطنية.
تركّز مشاورة لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا االإسكواب في تونس على احوض مجردةب وتجري تقييما لتأثير تغير المناخ وتقييم القابلية على الموارد المائية للحوض ويشمل عملها تنظيم مشاورات على المستوى الوطني من خلال تجميع أصحاب المصلحة الوطنيين والمحليين بمن فيهم ممثلون عن الوزارات والهيئات الحكومية المعنية والمؤسسات البحثية ومجتمعات المزارعين وجهات فاعلة أخرى لمناقشة تأثيرات تغيّر المناخ على الحوض ويستعرض المجتمعون منهجية تقييم الهشاشة في قطاعي المياه والزراعة ويعملون على تحديد البيانات اللازمة ويناقشون التحديات والفرص وأولويات الصمود بما يساهم في إعداد حزمة من التدخلات لتعزيز قدرة الحوض على تحمّل تغيّر المناخ وتتضمن المشاورات توجيهات سياسية يتم دمجها ضمن الأطر الوطنية لسياسات تغير المناخ.
وتم تنظيم أول مشاورة وطنية لتعزيز قدرة احوض مجردةب على الصمود في مواجهة تغيّر المناخ إضافة إلى جولة ميدانية في الحوض يومي 1و2 جوان الحالي بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والمؤسسات الوطنية ذات الصلة واالاسكواب ويتمثل الهدف الرئيسي من هذه المشاورات في تعزيز المشاركة الفعّالة لأصحاب المصلحة في تعزيز القدرة على التكيّف مع تغيّر المناخ في حوض مجردة وإرساء فهم مشترك لتأثيرات تغيّر المناخ على قطاع المياه وتقييم القابلية للتأثر كما يُعد تحديد أصحاب المصلحة واشراكهم منذ المراحل المبكرة امرا اساسيا لنجاح التنفيذ إذ يسهم ذلك في بناء الثقة في المشروع وضمان الشفافية ومعالجة الأولويات الفعلية للجهات المعنية من خلال منهجية تشاركية ومتفق عليها ويُقصد بأصحاب المصلحة أي فرد أو مؤسسة أو مجموعة لديها اهتمام أو دور في إدارة الموارد المائية في حوض مجردة أو استخدامها أو حمايتها.
وجمعت المشاورة ممثلين عن الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب الشأن المحليين لمناقشة آثار تغيّر المناخ على قطاعي المياه والزراعة واستعراض منهجية تقييم الهشاشة وتحديد أولوياتها بشكل تشاركي كما شكّلت خطوة مهمة نحو إعداد حزمة لتعزيز الصمود المناخي والأمن المائي ودعم جهود التكيّف مع تغيّر المناخ.
وشملت الزيارة الميدانية اسد سيدي سالمب والمعهد الوطني للزراعات الكبرى حيث ناقش المشاركون تحديات إدارة المياه والإنتاج الزراعي في ظل التغيرات المناخية بما يدعم التقييم الجاري للهشاشة والقدرة على الصمود في حوض مجردة.
ويتميّز حوض مجردة بتنّوع كبير في أصحاب المصلحة مع اهتمامات مختلفة وأحيانا متعارضة.
ويمتد الحوض عبر عدة ولايات في ً شمال تونس ويضّم تنّوعاً في المشاهد الطبيعية يشمل مناطق زراعية مروية ومجتمعات ريفية ومراكز حضرية ومناطق صناعية وبيئية طبيعية وسدودا ويُعدّ هذا الحوض أهم حوض للمياه السطحية في تونس إذ يدعم مشاريع ري كبرى وإمدادات مياه ونظماً لمياه الشرب والبنية التحتية للطاقة الكهرومائية والإنتاج الزراعي.
في ظلّ التحولات الرقمية والبيئية والديموغرافية تعزيز نظم التّعلم مدى الحياة أولوية استراتيجية في السياسات العامة
الصحافة اليوم: جيهان بن عزيزة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل بفعل الرقمنة…

