سيكشف قراره النهائي قريباً
رينار متحمس للاستمرار مدرباً ولـــكن بـــشروطــه
لم يغلق المدرب الفرنسي هيرفاي رينار الباب أمام الاستمرار مدرباً للمنتخب الوطني أكابر، بعد التجربة القصيرة الأولى حيث قاده في مقابلتين في كأس العالم 2026 أمام اليابان (0ـ4) ثم هولندا (1ـ3)، ذلك أن الاتفاق السابق بينه وبين أعضاء المكتب الجامعي يقضي بتدريب المنتخب الوطني خلال كأس العالم وبعدها يتمّ تقييم التجربة والتباحث بشأن بقاء الفرنسي مدربا أو عدم تجديد العقد.
وحسب مصدر مقرب من الملف، فإن رينار لا يعارض فعلياً فكرة الاستمرار مدرباً مثلما ساد الاعتقاد في البداية وأنه ينوي الاستمرار في المهمة في حال تخطي بعض النقاط الخلافية في العقد الذي سيربطه بالجامعة وهو أمر منطقي بلا شك، وحسب مصادر مؤكدة فقد تم تباحث الملف في اليوم الأخير قبل مغادرته المكسيك حيث وقع التطرق إلى آليات تمديد التجربة المشتركة والمدرب الفرنسي وضع بعض الشروط كما أن الجامعة حددت بدورها خطة العمل وتنتظر رده على العرض بشكل نهائي حيث من المتوقع أن يُعلم الفرنسي الجامعة بقراره النهائي خلال الساعات القليلة المقبلة ولا يتوقع أن يتأخر ردّه إلى ما بعد نهاية هذا الأسبوع.
رغبة حقيقية
فتح باب التفاوض ومناقشة شروط العمل يؤكد أن الفرنسي لديه رغبة حقيقية في مواصلة العمل في تدريب نسور قرطاج” ولكن مثل كل مدرب، يريد ضمانات النجاح لتفادي صدمة جديدة في مسيرته كما أنه يريد وقتاً لدراسة العروض التي قد تصله رغم أن مروره بالمنتخب الوطني قد يكلفه غالياً بما أن التجربة كانت فاشلة وبالتالي قد لا يصله أي عرض جدي في الفترة المقبلة، ذلك أن المنتخب الوطني ورغم التراجع المسجل في الفترة الماضية فإنه يبقى منتخباً قوياً بتاريخه وبالتالي فإن عديد الأسماء ترغب في تدريبه والفشل الأخير لا يمكنه أن يمحو سنوات من التألق في عديد المناسبات قياسا بوضع كرة القدم بشكل عام في تونس من حيث الإمكانات اللوجستية أو كذلك الرصيد البشري المتوفر، عندما نقارنه بمنتخبات مثل المغرب أو الجزائر والسنغال ونيجيريا والكوت ديفوار ومصر، التي تبدو في وضع أفضل بكثير من المنتخب الوطني.
ولم يتسن لنا معرفة شروط المدرب من أجل مواصلة التجربة ولكن من المؤكد أن العامل المالي سيكون مهماً لأن قدرات الجامعة لا تساعدها على تقديم عرض في قيمة ما كان يحصل عليه الفرنسي في تجاربه الأخيرة خاصة مع المنتخب السعودي، وبالتالي سيكون المدرب الفرنسي مطالباً بالقيام بتضحيات وتخفيض طلباته المالية والجامعة ستكون مطالبة بدورها بالقيام بتضحيات والضغط على الميزانية حتى تكون قادرة على تلبية نسبة مهمة من طلبات المدرب الفرنسي.
نهاية الفيتو
خلال فترة سابقة واجهت الجامعة فيتو من سلطة الإشراف بشأن التعاقد مع مدرب أجنبي وكان التوجه يفرض التعاقد مع مدرب محلي ولكن الأمور تغيرت الآن بشكل كامل ولم يعد لسلطة الإشراف أية معارضة على اختيار المدرب الجديد والجامعة تملك كامل صلاحيات اختيار مدربها المقبل حتى تتحمل المسؤولية في عملية التقييم كما أن الوضع العام لم يعد مساعداً على تكليف مدرب محلي بقيادة المنتخب الوطني بسبب الضغط القوي الذي يتعرض عليه كما أن معظم الأسماء التي تمّ تداولها مؤخراً مرتبطة بعقود ولا تبدو متحمسة لرفع التحدي ومن الأفضل حاليا تفادي الضغط والبحث عن اسم أجنبي يقود المنتخب الوطني.
موعد حاسم
تُشير المعطيات إلى أن المكتب الجامعي الحالي سيواصل مهامه وقد دخل في سباق مع الزمن أجل ترتيب البيت بسبب الانتقادات التي تعرض لها مؤخراً والتي جعلته في مواجهة انتقادات كبيرة من قبل الرأي العام بشكل أساسي وبالتالي فإن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد تواتر القرارات من أجل احتواء الغضب الجماهيري الكبير والشروع في إعادة ترتيب الأمور خوفاً من نكسات قوية قد تحصل في الفترة المقبلة وتهدد المنتخب الوطني.
زهير ورد
