2026-07-17

افتتاح استثنائي لستينية قرطاج : صابر الرباعي يرصع المسرح الأثري باجيال من نجوم الاغنية التونسية

إفتتح الفنان صابر الرباعي مساء أمس مهرجان قرطاج الدولي في دورته الستين بعرض أطلق عليه تسمية تحت الياسمينة و هي عنوان واحدة من أغانيه الجديدة .و على إمتداد أكثر من ساعتين شدا أمير الطرب العربي بمجموعة من أشهر أغانيه التي رواح فيها بين إنتاجه الجديد مثل أغنية مادا لو و بين أغانيه القديمة التي أحبها الجمهور و التي تعود إلى بداياته في نهاية التسعينات مثل أغنية تمنيت.
إمتلئت مدارج مسرح قرطاج الأثري بجمهور غفير لم تمنعه حرار الطقس من الحضور للإستمتاع بسهرة مختلفة عن بقية حفلات صابر الرباعي فقد إختار أن يحتفل بستينية المهرجان على طريقته و أن يضع بصمته الخاصة على سهرة مثلت ملتقى الأجيال بامتياز بمشاركة العملاق لطفي بوشناق في جزء من الحفل و غنى مع صابر أغنيتة ريتك ما نعرف وين وسط تفاعل كبير من الجمهور لينضم بعد دلك للركح صوتان من أجمل الأصوات الشابة و هي بثينة النابولي و محمد علي شبيل .
شدا الرباعي الفني الذي يختزل 3 أجيال فنية بوصلة من الأغاني التونسية القديمة لصليحة و علي الرياحي و صادق ثريا و الهادي الجويني فكان تكريم بمثابة التكريم لكبار الفنانين التونسيين الدين ما تزال أعمالهم حاضرة في كل المناسبات و قد ظلت جزءا ثابتا ضمن الموروث الموسيقي التونسي .
كان تكريم الكبار العنوان الأبرز لسهرة البارحة و قد إختار صابر الرباعي ان يشاركه الغناء في بداية الحفل -بعد تقديمه ثلة من اغانيه بشكل فردي -إبن أخيه أحمد الرباعي و ملكة الشارني في وصلة لأجمل أغاني الفنانة التونسية الراحلة ذكرى محمد و قد أبدع الثلاثي الفني في أداء أجمل أغانيها مثل الأسامي ..كل إلي لاموني و غيرها و قد أطلت الفنانة الراحلة ذكرى على جمهور قرطاج بصورة لها بالذكاء الإصطناعي و كأن روحها تصافحهم من جديد و تخبرهم أن حكايتها مع الفن لم تنته رغم الرحيل .
و قد قدم صابر الرباعي كلمة في بداية الحفل بمناسبة ستينية مهرجان قرطاج الدولي أبرز من خلالها أن الإحتفال بالستينية هو احتفال بداكرة وطن “وقال” هنا على هدا المسرح غنى الكبار و صفق لهم شعب آمن بأن الفن ليس ترفا بل جزءا من الهوية التونسية. وان .الوقوف على الركح ليس مجرد حفل بالنسبة لي بل هو لحظة وفاء لمن صنعوا هدا المجد قبلنا و من علمونا ان الفن رسالة و ان الاغنية رسالة و ان الاغنية الصادقة تعيش اكثر من أصحابها .
و في نهاية الحفل كان مسك ختام ضيوف الشهرة إطلالة لملك الرأى الشاب خالد الذي غنى اغنية عبد القادر رفقة صابر الرباعي.
كانت سهرة افتتاح ستينية مهرجان قرطاج الدولي سهرة رائقة امتزج فيها الفن التونسي الأصيل بالموسيقى الحديثة في تناغم جميل بين أجيال من الأصوات التونسية التي قال عنها صابر الرباعي انها ستستلم مشعل الفن التونسي لتكمل المسيرة و بأنها ستقف يوما ما على ركح قرطاج لتحيي حفلات بمفردها.
كانت الرسالة جميلة و راقية تعكس وحدة الرسالة الفنية التونسية رغم اختلاف جيلها و لونها و ان مسرح قرطاج الأثري بما يحمله من رمزية ثقافية و حضارية يبقى الركح الأهم بالنسبة لمسيرة كل فنان لا تونسي فقط بل عربي و حتى عالمي.

‫شاهد أيضًا‬

الستاغ تُعلن عن قائمة المناطق المعنية اليوم بالقطع الدوري للتيار الكهربائي

نشرت منذ قليل الشركة التونسية للكهرباء و الغاز، قائمة المناطق المعنية اليوم الجمعة 17 جويل…